مسؤول حكومي لـ«اليوم»: تسليم البشير للجنائية مسألة وقت

وسط انقسام في الشارع السوداني

مسؤول حكومي لـ«اليوم»: تسليم البشير للجنائية مسألة وقت

الثلاثاء ١٨ / ٠٢ / ٢٠٢٠
وسط انقسام في الشارع السوداني حول تسليم الرئيس المخلوع إلى محكمة الجنايات الدولية، أكد مسؤول حكومي أن محاكمة البشير في جرائم دارفور أصبح مسألة وقت.

» جهود المدنيين


وقال مصدر مسؤول في مجلس الوزراء السوداني لـ«اليوم» فضل حجب اسمه: رئيس مجلس السيادة يفضل أن يحاكم البشير داخل السودان، وأضاف: من مصلحة السودان وشعبه أن يسلم المخلوع وعدد من رموز حزبه إلى محكمة الجنايات الدولية التي ظلت تطالب بذلك منذ سنوات، مشيرا إلى أن المفاوضات التي تجري حاليا في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان مع حركات الكفاح المسلح تم فيها توافق بشأن ارتباط تحقيق العدالة، وإدامة السلام بالبلاد تستوجب تسليمهم إلى المحكمة الدولية.

وأشار المصدر إلى أن اللقاء الذي جمع أخيرا رئيس مجلس السيادة الفريق عبدالفتاح البرهان مع المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش، كينيث روث، تناول موضوع تسليم البشير للجنائية، حيث وعد البرهان بأنه ماض في تحقيق العدالة، وأن الملف فوق طاولة النقاش.

» محامي المخلوع

من جهته، أكد محامي الرئيس المخلوع محمد الحسن الأمين لـ«اليوم» أنهم يرفضون الحديث حول مبدأ تسليم البشير إلى محكمة الجنايات الدولية، وقطع بأن الذين يتحدثون بذلك تقودهم أهواؤهم السياسية، وهم يريدون الانتقام وليس العدالة، مشددا على أن القضاء السوداني مشهود له بالنزاهة، وسيكون الفيصل في أي دعاوى رفعت أو سترفع ضد موكله.

وأشار الأمين إلى أن رئيس مجلس السيادة سبق أن أكد عدم تسليم البشير أو أي سوداني ليحاكم خارج البلاد، وقال: الحركات المسلحة تطالب بتسليمه إلى المحكمة الدولية؛ نظرا للخصومة السياسية والعسكرية المعروفة باعتباره كان يقوم على تصريف أمور الدولة، انطلاقا من مسؤوليته رئيسا للبلاد، وفي سياق ذلك دافعت جميع القوات الأمنية عن البلاد بما في ذلك المعارك التي اندلعت ضد من يتفاوضون الآن بجوبا.

» وزير يدعم

من جهته، قال وزير الصحة السابق بحر إدريس أبو قردة: على الحكومة الانتقالية أن تمضي في خطوات تسليم عمر البشير لمحكمة الجنايات الدولية؛ ليدافع عن نفسه في حال براءته من الجرائم التي ارتكبت بإقليم دارفور خلال سنوات حكمه، مشيرا إلى أنه شخصيا مثل أمام المحكمة وبرأ نفسه من جميع التهم الموجهة إليه قبل أن يصبح وزيرا في حكومة البشير وفقا لاتفاقية سلام.

من جانبه، قال أستاذ القانون الدولي د.سمير محمد أحمد: على الحكومة الانتقالية ألا تسلم البشير إلى أي محكمة خارج البلاد، ما يعد تشكيكا في استقلالية القضاء السوداني، مشيرا إلى أن ذلك سيفتح الباب واسعا للنيل من القوات المسلحة السودانية، التي قد تلحق بالعديد من قادتها اتهامات لن تتوقف طالما رأس النظام أصبح أمام محكمة دولية.
المزيد من المقالات
x