الخليج من آمال الصعود إلى البحث عن البقاء

تغير المدرب واللاعبون وبقيت النتائج محيرة!!

الخليج من آمال الصعود إلى البحث عن البقاء

الاثنين ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢٠
ما زال فريق الخليج الأول لكرة القدم عنصرًا محيرًا لجماهير النادي هذا الموسم، ومصدر هذه الحيرة أن الفريق بدأ استعداده مبكرًا، وعبر معسكر خارجي ومدرب جيد، إلا أن نتائج الفريق المتذبذبة من مباراة لأخرى أوجدت صدمة كبيرة في قلوب محبي (الدانة)، والذي كان الأمل أن ينافس على الصعود هذا الموسم، ليتحوّل ذلك الأمل الآن إلى رغبة في البقاء بدوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى بالنظر إلى نتائج الفريق العكسية ومركزه في سلم الترتيب، والنقاط التي حصدها.

» المركز الـ15


الخليج الذي يتواجد حاليًا في المركز الـ15 من أصل 20 فريقًا في الدوري، وبرصيد 27 نقطة من خلال لعبه 24 مباراة حتى لقاء الثقبة الماضي، والذي خسره الفريق بنتيجة 1/‏ صفر، وعلى الرغم من أن النقاط ليست متباعدة كثيرًا بين القمة والوسط والقاع، حيث إن الفرصة مواتية للخليج أن ينهض، إلا أن لغة التشاؤم هي الحاضرة بين الجماهير الخلجاوية والتي تعتب كثيرًا على اللاعبين في عدم تواجد الروح القتالية أو تصحيح بعض الأخطاء التي تتكرر من مباراة لأخرى، وتتسبب في ضياع النقاط، وتهدر الجهد والوقت.

» ضياع النقاط

المتبقي الآن حتى نهاية الدوري هو 14 مباراة، ورغم توافر الإمكانات اللازمة للفريق من مدرب ولاعبين ومنشأة مميزة، وإدارة تعمل على توفير كافة الإمكانات مهما كانت ليكون العمل احترافيًا، إلا أن التذبذب في النتائج يشكل هاجسًا لمحبي الفريق، والخليج الذي دخل الدور الثاني من الدوري ولعب حتى الآن خمس مباريات فاز في واحدة وتعادل في واحدة، وخسر ثلاث مباريات، ليخسر ما مجموعه 11 نقطة فقط في هذا الدور حتى الآن؛ لتطرح العديد من الأسئلة وأهمها: هل العلة كانت في المدرب السابق هورفات؟ أم العلة في بعض اللاعبين، وعلى رأسهم الحارس البرازيلي الذي كثرت أخطاؤه في العديد من المباريات؟ أم أن هناك أسبابًا خفية لا يعلمها الجمهور الخلجاوي؟

» المهمة الصعبة

فوزي الباشا رئيس الخليج صارح (الميدان) وعبر هذا التقرير، وقال: إنه لا مستحيل في عالم الكرة الآن، ولكن المهمة أصبحت صعبة، ويجب العمل وبقوة على أن يكون الفريق متواجدًا في دوري الأولى، وخلاف ذلك غير مقبول إطلاقًا، وهذا على أقل تقدير على الرغم من أننا سنعمل على اقتناص كل الفرص المتاحة، نعم هناك أسباب كثيرة للنتائج التي تحصل عليها الفريق، فإذا نظرنا إلى اللاعبين الأجانب وهم مَن يكون عليهم العبء الأكبر في حمل الثقل، فالحق يقال إننا لم نوفق في الحارس البرازيلي فيكتور، أيضًا إصابة اللاعب بسام في الدور الأول وغيابه عن أغلب المباريات، واللاعب كابلنج غاب أيضًا للإصابة؛ مما أثر على النتائج. وما يقال الآن هو أنه يجب العمل وبقوة ليعود الخليج إلى مكانه الطبيعي في دوري المحترفين، تعاقدنا مع لاعبين مميزين في الفترة الشتوية أبرزهم زكريا وتكروني وحسين جاسم وحسين تركي، ومن خلال عمل المدرب خير الدين مضوي والجهازين الإداري والفني والذين أجد من خلالهم عملًا كبيرًا ومميزًا لم تتحسن النتائج، ولكن المستوى هو الذي تحسن. وأضاف الباشا: لم تحالفنا النتائج في العديد من المباريات لكن عاندنا الحظ، على الرغم من أننا كنا مميزين في الكثير من المباريات، ولم نكن نستحق الخسارة، وهذا ليس تبريرًا للهزيمة، خاصة في المباريات التي لعبناها على أرضنا فتخيل أننا لم نفز في سيهات سوى في مباراة واحدة فقط.. أما ما هو المطلوب منا في القادم من المباريات فيجب أن نستشعر المسؤولية جميعًا كلاعبين وجهازين إداري وفني وإدارة نادٍ أيضًا، من أجل الخروج من هذا المأزق، خاصة إذا تذكرنا أن الخليج كان في الموسم الماضي منافسًا قويًا على الصعود من خلال لعبه مباراتي الملحق.

» ما بين هورفات ومضوي

الخليج خاض الموسم من بدايته مع المدرب الكرواتي آلن هورفات، والذي يؤكد الكثيرون أن الإدارة أعطته الكثير من الوقت للتواجد، وأن رحيله تأخر على الرغم من سوء النتائج؛ ليحل محله المدرب خير الدين مضوي، والذي لديه خلفية مميّزة عن الكرة السعودية، والمراقبون يؤكدون أن مضوي بحاجة للوقت من أجل ظهور علامات عمله على الفريق، وأن ما يعوق العمل هو ضغط المباريات المتواصل أسبوعيًا بدون توقف، والذي لا يسمح باستعادة الأنفاس وتصحيح الأخطاء من مباراة لأخرى.

» أوضاع غير جيدة

الإعلامي القريب والمتابع للشأن الخلجاوي عن كثب، هاني حسين الباشا قال عن أوضاع الخليج: وضع الفريق ليس جيدًا من حيث التاريخ، وقياسًا على المواسم السابقة فوضع الفريق مؤكد أنه في خطر والأسباب عديدة أهمها: عدم التوفيق في اختيارات اللاعب الأجنبي والانتقالات التي حدثت للفريق بعد الموسم الماضي بتغيير أكثر من 18 لاعبًا وتلاحق الإصابات للاعبي الفريق فاللاعب الموريتاني خليل مثلًا لم يلعب سوى عدد قليل من المباريات ولم يكملها، كما أن التعاقد مع مدرب أوروبي سبب في تراجع مستوى الفريق وكان من الأفضل الاستمرار على سمير هلال أو مدرب عربي. والمشكلة الكبرى أن الكل كان يبحث عن مدافع وتارة عن مهاجم في الوقت الذي تم إهمال البحث عن صانع اللعب، وهو ما كان يفتقده الخليج. وأضاف: المهمة الآن أصبحت صعبة للغاية وبات البحث الآن مركزًا على البقاء، والقادم لن يكون سهلًا في ظل اشتداد المنافسة على خطف إحدى بطاقات الصعود في خط المقدمة أو الفرار من شبح الهبوط في صراع المؤخرة.

» إنقاذ الدانة

يعول الجميع على العناصر الجديدة في الفريق أن تعمل على إنقاذ الوضع وإثبات وجودها لترفع من أسهمها أيضًا، فرحيل العديد من اللاعبين المميزين في الموسم الماضي عن الخليج كان أحد أسباب سوء النتائج، في حين أن قدوم لاعبين آخرين يعني دخول مرحلة إثبات الوجود والبحث عن التميّز مع الخليج لتجذب هي الأخرى الأنظار إليها أمام بقية الأندية وترفع من قيمتها، والأهم من ذلك كله هو المساهمة في تواجد الخليج في مركز أفضل مما هو عليه الآن، وكل المؤشرات تشير إلى أن الاعتماد الأكبر في عملية الإنقاذ على اللاعبين المحليين أكثر من اللاعبين الأجانب في المرحلة المقبلة.
المزيد من المقالات
x