حان الوقت لإنهاء كابوس الشعب الإيراني.. والنظام إلى مزبلة التاريخ

الغربيون يغرقون بأحلام اليقظة حول تسويات مع حكم استبدادي وحشي

حان الوقت لإنهاء كابوس الشعب الإيراني.. والنظام إلى مزبلة التاريخ

الاثنين ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢٠
قال سام فاديس، الضابط السابق في المخابرات المركزية الأمريكية، إن الوقت حان لإنهاء حكم نظام الملالي في طهران، واصفًا إياه بـ«البلطجي» الذي يجب إيداعه مزبلة التاريخ.

وبحسب مقال له في «واشنطن تايمز»، قد يحاول السياسيون الغربيون الغارقون في المعادلات الأخلاقية والإقناع بأن أمريكا هي المسؤولة عن كل ما هو خطأ في العالم، وإقناع أنفسهم بأن الثيوقراطية المجنونة في طهران تمثل الشعب الإيراني.


» أحلام اليقظة

وتابع «قد يغرقون في أحلام اليقظة حول التسويات وإيجاد حلول وسط والترحيب بالملالي في المجتمعات المتحضرة. لكن هذا لا يجعل منهم كذلك».

ومضى يقول: «حكم ملالي إيران حكم استبدادي وحشي منذ العصور الوسطى، وباق في السلطة من خلال الاستخدام الذي لا يمكن تخيله تقريبًا للقوة الوحشية».

وأشار إلى أن إيران تعدم أعددًا كبيرة من الأشخاص أكثر من أي دولة أخرى على هذا الكوكب، مضيفًا: «إجمالي عدد الأشخاص الذين يتم إعدامهم كل عام في إيران يتجاوز العدد في أي دولة أخرى غير الصين، التي يبلغ عدد سكانها 17 ضعفًا من سكان إيران».

» عمليات إعدام

وأردف «تُنفذ عقوبة الإعدام على الجرائم غير العنيفة، ووفقًا لقانون العقوبات الإيراني، يمكن إعدام فتيات لا تتجاوز أعمارهن 9 أعوام وأولاد لا تتجاوز أعمارهم 15 عامًا».

وتابع: «فيما يتعلق بالنظام القضائي لإيران، يمكن الحكم على الأفراد بالإعدام بتهم غامضة مثل انتقاد المرشد. وغالبًا ما يتعرضون للجلد قبل القتل».

وأضاف: «للاستفادة من الأعداد الكبيرة المرعبة لعمليات الإعدام، سنت طهران مؤخرًا تشريعًا يسمح ببيع أعضاء السجناء الذين قتلوا. ويمكن للمشترين الآن طلب الأعضاء الجديدة مقدمًا واستلامها فورًا بعد الإعدام».

وتابع: «بيد أن استخدام القوة المميتة من قِبل النظام لا يقتصر على عمليات الإعدام التي يقرها القضاء».

» قتل المتظاهرين

وأردف بقوله: «خلال الاحتجاجات الأخيرة التي هزت إيران، تم إطلاق النار على المتظاهرين المسالمين في الرأس من قِبل قناصة الحرس الثوري المتمركزين على أسطح المنازل القريبة».

ومضى يقول: «عندما سئل وزير الداخلية الإيراني، عبدالرضا رحماني - فضلي، عن هذه الممارسة، رد قائلًا: لقد أطلقنا عليهم النار في كل من الرأس والساقين، وليس الرأس فقط، نحن نضرب الساقين أيضًا».

وتابع: «يبدو أن استخدام القوة المميتة ضد المحتجين كان استجابة لأوامر المرشد علي خامنئي الذي قال إن البلاد في خطر، وطلب فعل كل ما يتطلبه الأمر لإنهاء الاحتجاجات، حيث قال في اجتماع مع كبار المسؤولين في نوفمبر 2019: لديكم أمر».

وأضاف «فاديس»: في بعض النواحي، قد يكون أولئك الذين قتلوا على يد النظام الإيراني هم المحظوظون، حيث يقوم الملالي بالاستخدام المنهجي للتعذيب لسحق المعارضة والحفاظ على سيطرتهم على السلطة.

» عقوبات بربرية

وأردف: «يُحرم السجناء من أي اتصال بالعائلة أو الأصدقاء، ويتعرضون للضرب والصعق والجلد ووحشية منقطعة النظير حتى يكونوا مستعدين لقول أي شيء لوقف الألم. وغالبًا ما تكون الاعترافات بالإكراه هي الدليل الوحيد الذي تستند إليه الإدانات».

وتابع: «بمجرد إدانتهم، حتى لو لم يتم إعدامهم، فقد يتعرض السجناء لعقوبات بربرية لا يمكن تصورها تقريبًا»، مشيرًا إلى أن بتر الأصابع واليدين كعقاب على الجرائم المزعومة أمر روتيني.

ومضى يقول: «هذا هو الوجه الحقيقي للنظام في طهران. وهذا ما يحاربه شعب إيران الشجاع. لقد غضضنا الطرف لفترة كافية، وحان الوقت للوقوف مع شعب إيران وإحداث تغيير في النظام».

» مزبلة التاريخ

وتابع: «هذه ليست ذريعة للحرب التقليدية أو العداوات المفتوحة، لكنها مبرر مقنع لسياسة تلقي بحكم الملالي وأتباعهم في مزبلة التاريخ».

وأردف: «العقوبات الأمريكية تسحق الاقتصاد الإيراني، وتفلس آلة الإرهاب التابعة لملالي طهران، وتتسبب في اضطرابات محلية، والآثار المترتبة عليها تصل أماكن بعيدة مثل: بيروت، حيث يجد حزب الله اللبناني نفسه يكافح من أجل البقاء بعدما تقلصت الأموال الإيرانية المتدفقة إليه».

وتابع يقول: «لا تتطلب مواجهة الوكلاء الإيرانيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط استخدام القوات التقليدية الأمريكية، لكنها تتطلب دعمًا ماليًا وعسكريًا لحلفائنا، واتخاذ إجراءات من جانب وكالات استخباراتنا وقوات العمليات الخاصة».
المزيد من المقالات
x