هل وصل اليمين الإسرائيلي إلى ذروته؟

هل وصل اليمين الإسرائيلي إلى ذروته؟

الاثنين ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تساءلت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية عما إذا كان اليمين الإسرائيلي وصل إلى ذروته مع عدم قدرته على حشد أنصار جدد.

وبحسب مقال لـ «داليا شندلين»، فإن الأحزاب اليمينية ظلت في صعود خلال العقود الماضية.


وأضافت: «لكن مع تحول كثير من الناخبين المتدينين إلى علمانيين أكثر، وفضيحة الفساد التي تضرب حزب الليكود، يبدو أن الكتلة اليمينية في البلاد قد بلغت سقفًا غير قادرة على تخطيه».

وتابعت: «خلال الأسابيع الأخيرة، حقق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخرًا العديد من النجاحات، أبرزها عندما أصدر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة أحادية الجانب تسمح بضم إسرائيل الفوري لأجزاء من الضفة الغربية».

وأردفت: «في اليوم التالي، حصل نتنياهو على عفو من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سيدة إسرائيلية شابة تعيش في سجن روسي، ووضع نفسه كمخلص للمواطنين الإسرائيليين الذين يعانون من محنة، ثم سافر نتنياهو إلى أوغندا لمقابلة زعيمها يوري موسيفيني، بما يوسع علاقات إسرائيل في جميع أنحاء العالم خاصة في أفريقيا».

ونوّهت بأن تلك الإنجازات الدبلوماسية السريعة دفعت البعض إلى وصفه بالداهية كرجل دولة، أما أولئك الذين يعارضون نتنياهو فمتذمرون من أنه بذلك سينتصر في الانتخابات الإسرائيلية الثالثة المقبلة وغير المسبوقة خلال عام واحد.

قصة مختلفة

وتابعت: «لكن استطلاعات الرأي تحكي قصة مختلفة. في 60 استطلاعًا انتخابيًا أجرت منذ سبتمبر 2019 وحتى اليوم، لم تصل مجموعة الأحزاب اليمينية التي يقودها نتنياهو ولا أحزاب الوسط واليسار التي تمثل المعارضة الفعلية إلى أكثر من 61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة ائتلافية».

وبحسب الكاتبة، تظهر استطلاعات الرأي أن الكتلتين الأيديولوجيتين قد تفوزان بـ55 إلى 58 مقعدًا فقط، وأن كل كتلة ستكون بحاجة للاعتماد على حزب آخر لتشكيل حكومة ائتلافية، سيكون في الغالب الحزب الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان.

ومضت تقول: «السؤال الحقيقي ليس لماذا الكتلتان الإيديولوجيتان مشلولتين، ولكن لماذا هما متقاربتان».

وأردفت تقول: «لقد تحوّلت إسرائيل إلى اليمين خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية من عام 2000 إلى عام 2005، وهو اتجاه تتعزز بحلول نهاية العقد الأول من القرن العشرين».

وأضافت: «مع ذلك لم ينجح الجناح اليميني في النمو خلال الدورتين الانتخابيتين الأخيرتين، حيث انخفض عدد مقاعد الكنيست التي فازت بها الأحزاب اليمينية الأيديولوجية من 67 في عام 2015، إلى 65 في انتخابات أبريل 2019، إلى 63 فقط في سبتمبر الماضي».

وأوضحت أنه بغض النظر عن أسباب هذا التراجع، إلا أنها تكشف بالتأكيد وجود سقف لصعود اليمين الإسرائيلي.

وتابعت تقول: «يشير السقف الواضح للكتلة اليمينية إلى اتجاهات أعمق موجودة بشكل أساسي في التركيبة السكانية والخصائص الاجتماعية لليهود المتدينين».

وأردفت: «لسنوات، تنبأ الديموغرافيون بأن معدلات المواليد المرتفعة لليهود الإسرائيليين المتدينين ستحول هذه المجموعة إلى أقلية أكبر وأغلبية المجتمع الإسرائيلي في نهاية المطاف».
المزيد من المقالات
x