خلونا بالملعب

خلونا بالملعب

الاثنين ١٧ / ٠٢ / ٢٠٢٠
متعة كرة القدم في الملعب فقط وليست خارجه، فالأهداف وليست التصريحات هي ما تحسم المباريات وتجلب البطولات، وتنثر الفرح للبعض والآهات للآخرين، وهذه لذة كرة القدم ومنافساتها!

لا أجد مبرراً لتلك الخصومة الشديدة، التي تصدر من منسوبي الرياضة والإعلام، فبعض الكلام المتلفز أو التغريدات المكتوبة تصل إلى حد السب والشتم والغمز واللمز والتنابز بالألقاب لا يقبلها عقل ولا منطق، فالمسألة لا تتعدى المنافسة الرياضية لمدة 90 دقيقة فقط، وقد نتقبل بعض الطقطقة من الجماهير بشرط ألا تتعدى حدود الأدب وعدم الشخصنة، ولكن ما يحدث حالياً لا يمكن تقبله إطلاقاً!


التغريدات، التي تحمل صيغة التحدي قد تكون ذات أثر نفسي محفز للاعبين، ولكن عدا ذلك فالتصريحات حين توجه للتقليل من الآخرين ووصفهم بأوصاف أقل ما يقال عنها إنها (غير مؤدبة) فإنها تكون مزعجة وغير مقبولة، وأن تخرج من لاعبين بعد المباريات، فإن وقعها السيئ يكون أكبر، فاللاعب يجب أن يكون تركيزه في الملعب فقط!

الملاحظ حالياً أنه عند تحقيق أي فريق الفوز، فإن جماهيره تنسى الفرح وتسقط على الفرق المنافسة بألفاظ معيبة، ولا أعلم لماذا لا نفرح لفوز فرقنا فقط ونترك الآخرين، فكل ما نردده لا يحقق أي بطولة ولا يزيد في الأرقام!

الشيء بالشيء يذكر، فإعلامنا للأسف متلون ويرى الخطأ بعين الميول، ولا أعلم ما هي مشكلة أي إعلامي بأن يكون رأيه واحدا وتعليقه واحدا بصرف النظر عن مصدر الخطأ، فيردد أحسنت للمحسن وأسأت للمسيء، ولا يكون همه أن يوصف بالجلاد والأوصاف الأخرى، التي لا تسمن ولا تغني من جوع!

بيتروس أحد أفضل الأجانب في ملاعبنا خرج بتصريح غير مقبول إطلاقاً ولا يمكن وصفه بالـ(مرجلة) كما يردد بعض الإعلاميين والجماهير، فاللاعب مهمته في الملعب وتصريحه بعد المباراة يجب ألا يتعدى سبب الفوز أو الخسارة، وأتوقع أن يتم عقابه من قبل الانضباط، وإلا سيكون الحبل متروكا على الغارب للجميع بالتفوه بما يريد بلا رقيب أو حسيب!

خلونا بالملعب ولنستمتع بكرة القدم كما يجب، ولنترك الخصومة والسب والشتم بعيداً عن ألسنتنا، ففي النهاية هي كرة قدم فقط!
المزيد من المقالات
x