«البجعة السوداء» تهدد أكبر سوق هواتف في العالم

30 % تراجعا في الشحنات بسبب تفشي «كورونا الصين»

«البجعة السوداء» تهدد أكبر سوق هواتف في العالم

السبت ١٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
توقع تقرير حديث تراجع شحنات الهواتف الذكية في الصين للأشهر الثلاثة المنتهية في مارس المقبل، بأكثر من 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا، الأمر الذي يخلق حالة إرباك في خطط إطلاق المنتجات وسلسلة التوريد وقنوات التوزيع على المدى المتوسط والطويل.

» حدثت مفاجأة


وأضاف التقرير، الذي أصدرته شركة أبحاث السوق «آي دي سي»: إن أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم قد تواجه ما يسمى بتأثير «البجعة السوداء»، التي تصف حدثا نادرا لا يمكن التنبؤ به، ويأتي كمفاجأة ويكون له تأثير كبير وعواقب وخيمة، في النصف الأول من العام الجاري بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد، الذي أودى بحياة المئات في الصين.

وذكر التقرير أن تفشي فيروس كورونا أثر على موسم التسوق للعام القمري الجديد في أواخر يناير، متوقعا أن تكون له آثار سلبية في الأشهر التالية.

» وقف التسويق

وتوقعت شركة أبحاث السوق «كاناليس» في وقت سابق من هذا الشهر أن تنخفض شحنات الهواتف الذكية في الصين بنسبة تصل إلى 50% بين الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2019 والأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020.

وأشارت «كاناليس»، في تقرير أصدرته الأسبوع الأول من فبراير الجاري إلى أنه من المحتمل أن يوقف بائعو التكنولوجيا أنشطة التسويق، حيث من غير المرجح أن يحولوا الانتباه إلى إطلاق منتجات جديدة، مثل أجهزة «الجيل الخامس»، ويستغرق البائعون بعض الوقت لتغيير خرائط طرق إطلاق المنتجات في الصين، التي من المحتمل أن تخفف شحنات 5G في عام 2020.

» جذب المستهلكين

وقد يؤخر تفشي المرض خطط الصين لطرح خدمات الجيل الخامس، وأشارت «آي دي سي» في تقريرها الأخير إلى أن أجهزة 5G تتطلب أسعارا أقل وتغطية أفضل للشبكة وحالات استخدام مفيدة لجذب المستهلكين.

ومددت الصين عطلة رأس السنة القمرية الجديدة في محاولة لاحتواء المرض، مما يعني أن العديد من المصانع ظل مغلقا لفترة أطول من الزمن، ويقال: إن تأثير انتشار الفيروس على ثاني أكبر اقتصاد في العالم كبير جدا، ومن المحتمل أن تكون له تداعيات عالمية نتيجة لتراجع الطلب الصيني.

ومن المتوقع أن تؤدي عمليات الحجر الصحي وغيرها من التدابير المتخذة لاحتواء الفيروس إلى تعطيل سلسلة التوريد العالمية، حيث إن العديد من الشركات لديها مصانع إنتاج في الصين أو تعتمد على البلاد في مكونات مختلفة.
المزيد من المقالات
x