نقص الغذاء يضاعف الضغوط على الحكومة الباكستانية

نقص الغذاء يضاعف الضغوط على الحكومة الباكستانية

الاحد ١٦ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكدت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن الجراد ونقص الغذاء يضاعفان الضغوط على رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان.

وبحسب تقرير للصحيفة، حددت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) الحدود الهندية - الباكستانية، باعتبارها واحدة من 3 مناطق في العالم بها نشاط خطير للجراد.


وتابعت: هناك مخاوف من أن الأسراب ستزداد سوءًا في الصيف عندما يفقس بيض جديد.

الغزو الأسوأ

وأردفت: أسوأ غزو في المنطقة منذ 20 عامًا يمكن أن يخرج عن نطاق السيطرة إذا لم يتم اتخاذ تدابير لرش المبيدات الحشرية؛ مما يضغط على حكومة رئيس الوزراء عمران خان.

وأشارت إلى أن الكارثة أتلفت محاصيل مئات المزارع والحقول، بما يشكّل أزمة في القطاع الزراعي، بينما يكافح حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء، لكبح جماح التضخم المتزايد، نتيجة لنقص القمح الذي تسبب به نفسه، والذي أدى إلى اصطفاف طوابير الحصول على الدقيق من إسلام أباد إلى كراتشي.

وتابعت: يلقي المنتقدون اللوم على المسؤولين في إقليم البنجاب، المعقل الزراعي للبلاد، لفشلهم في شراء ما يكفي من القمح، وأردفت: كان الحظر المفروض على الصادرات في يوليو غير فعّال وتزايد التهريب، وتلا ذلك ارتفاع أسعار السكر، حيث تضاعف السعر إلى 64 روبية (0.41 دولار) للكيلو جرام مقارنة بالعام الماضي نتيجة للنقص الذي يعود سببه للإدارة السيئة.

حساب وعقاب

ونقلت الصحيفة البريطانية عن خان قوله على تويتر الأسبوع الماضي «سيكون هناك تحقيق يخص الدقيق وسعر السكر، يجب أن تطمئن الأمة إلى أن جميع المسؤولين سوف يُحاسبون ويعاقبون».

ومضت الصحيفة تقول: وافقت الحكومة مؤخرًا على دعم بقيمة 10 مليارات روبية لخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل القمح والسكر والأرز.

وتابعت: كان من المتوقع أن ترتفع تكلفة الغذاء نتيجة انخفاض قيمة الروبية وزيادة أسعار المرافق التي تم إقرارها كجزء من برنامج لصندوق النقد الدولي بقيمة 6 مليارات دولار تمت الموافقة عليه العام الماضي.

وأردفت: لكن الصدمة غير المتوقعة جراء ارتفاع تكلفة القمح قد ضربت الباكستانيين خلال فترة تباطؤ النمو الاقتصادي وفقدان الوظائف، مما زاد من الشكوك حول قدرة الحكومة على التعامل مع الأزمة.

التحدي الأخطر

وتواصل الصحيفة: يمثل التضخم تحديًا خطيرًا لحكومة خان وأجهد حكومته الائتلافية الهشة، وقد أُرغم على القيام برحلة طارئة إلى لاهور لإخماد السخط في حزبه بعد اتهام رئيس وزراء البنجاب عثمان بوزدار، الذي اختاره خان، بالفشل في الاستجابة لأزمة القمح.

ونقلت عن أسفانديار مير، المحلل المتخصص في شؤون جنوب آسيا بجامعة ستانفورد، قوله: هذا يزعزع الاستقرار بشدة، والسياسة الداخلية لباكستان في حالة أزمة الآن، يبدو خان غير قادر على تنسيق عمل فريقه.

وأشارت إلى أن الخبراء يرون أن هذا يجعل أسراب الجراد التي تلوح في الأفق أكثر صعوبة.

ونقلت عن كيث كريسمان، كبير مسؤولي التنبؤ بالجراد في (فاو) قوله: هناك تهديد خطير للغاية للغزو، ليس فقط من مناطق التكاثر الربيعي في إيران، ولكن أيضًا من القرن الأفريقي.
المزيد من المقالات
x