هاتفني صديقي!

هاتفني صديقي!

هاتفني صديقي معاتبا تارة ومعارضا تارة أخرى، وما بينهما برزت تفاصيل المشهد بين الأفضلية المطلقة وبين القرار الأنسب الذي يتخذ للأهلي أو الاتحاد في ظل التصدع الذي لامس كل الزوايا..

كان منطق صديقي الفني أبرز من الإداري محتجا بعدم مشاركة بعض الأسماء التي يرى المدرج أنها المكسب وعليها يتم الرهان.. مستدلا بعثرات زملائهم ومستندا على النتائج التي لم تنصف جروس للدفاع عنه والمطالبة باستمراره.. وظل متذمرا من حال تين كات، وعدم وجود تفسير لتعامله الفوقي مع اللاعبين مقللا من أدائهم ومعترضا على عقودهم..


يمضي قائلا: إن الغالبية لا يرغبون ببقائهم في إشارة واضحة إلى حماقة من يطالبون بذلك.. وهنا يظهر لي أسلوبا آخر من التجاوزات والإساءات بحق الآخرين، وفي ذلك تجريد لهم من آرائهم وإقصائهم وتهميشهم ومواصلة التندر بهم..

كل ذلك وأكثر لا يحدث إلا في الأهلي والاتحاد اللذين تفرغا تماما للتراشق الإعلامي، وتشكيل اللوبيات داخل الكيانات، ومن نفس الدائرة ومن ذات الأشخاص الذين لم يجدوا لهم موقعا من الإعراب، ووجدوا أنفسهم ضمائر مستترة ممنوعة الوصف وقابلة للصرف في البلاغة والحبكة التي تدار حول الأهلي والاتحاد.. وما زال صديقي مدججا بكل النظريات المفسرة لكل هموم ناديه، ويتنقل بينها مستذكرا تاريخا عريضا وشخصيات مؤثرة وضعت معشوقها في المقدمة ورأس الحربة المنقذ في ظل تراجع المستويات..

وما زال صديقي يصرخ أمامي حتى أزعجني ذلك الصراخ.. لأستيقظ من نومي العميق في حال مهول.. ووجدت نفسي محاطا بأربعة جدران متعددة الألوان..

تواصلت مع صديقي وهاتفته مجاوبا إياه.. وش لون أجيب إحساس للي ما يحس..

وأبلغته قبل إغلاق السماعة بأن جروس الأنسب وقد لا يكون الأفضل.. وتين كات من أفضل وأكبر المدربين ولم يحالفه التوفيق لضعف الأدوات داخل الملعب..

وسأظل من الأيام..

والأيام مني..

أشوفها يا صديقي..

بس تبتعد عني..

قال: ماذا تقصد؟

قلت: عندما يخطط لك المنافسون فتأكد أنك في خلف الركب.. وعندما تخطط لنفسك فستكون في مقدمة المنافسة والركب..

ورسالتي لكل من يطالب برحيل جروس.. أو طالب بإقالة تين كات

أقول: ظالم ولكن؟!
المزيد من المقالات
x