هاويات ركوب الخيل بالأحساء تشكين «التنمر»

هاويات ركوب الخيل بالأحساء تشكين «التنمر»

الجمعة ١٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
طالبت فتيات بمحافظة الأحساء، من هواة ركوب الخيل، نوادي الفروسية، بإيجاد حلول تساعدهن على ممارسة هوايتهن بسهولة، مؤكدات ضرورة وجود قوانين تسمح بتواجدهن في الميدان، وتحميهن من تنمر بعض ممارسي هواية ركوب الخيل.

«شغف هواية ركوب الخيل يضيع»، بهذه العبارة بدأت الفارسة «بشائر الشهراني» حديثها لـ«اليوم»، فحين بداية بحثهن عن إسطبلات تدربهن في الأحساء، وتحقق رغبتهن في تنمية مهارات وفنون ركوب الخيل، استنكر الجميع تواجدهن، خاصة أن غالب ملاك الخيول يرون أن هذه الهواية حصر على الرجال، ولا يحق للفتيات ممارستها.


وأضافت: رغم ذلك أصررت على البحث، حتى حصلت على قبول بعض الإسطبلات، فكانت التجربة أمتع من التفرج ومشاهدة عروض الخيل، ولكن الصدمة كانت باستغلال أصحاب الإسطبلات، وتحديدا من ناحية أسعار تعليم ركوب الخيل، فهي مبالغ فيها جدا، وهذا النوع من التعليم يحتاج لاستمرارية.

وأكملت: «حتى بالنسبة لميدان الفروسية في الأحساء، لا نستطيع استخدام الساحة بركوب الخيل أو القيام بالسباقات، بل كمتفرجين فقط!»، وختمت حديثها بقولها: «الفروسية حق للجميع، ونحن نصف المجتمع، ونأمل القبول والحماية لممارسة هوايتنا التي تفرحنا بدون حواجز». وعلقت الفارسة نورة الرشيد: «يستغل أصحاب القطاع الخاص انعدام تواجد أماكن مؤهلة لتعليم الفتيات ركوب الخيل بوضع أسعار خيالية على الساعة الواحدة! ولكننا بحثنا بعد ذلك عن أشخاص آخرين لنتعلم لديهم ونمارس هوايتنا بشكل مستمر، حتى تطوع عبدالله وفهد الشهيب -صاحبا إسطبل- بهذه المهمة بلا مقابل، وكانا يكرران لنا جملة: «نحن نفخر بأن ندرب ونُخرج فارسات لدينا».

وتابعت: «لم تنتهِ المشاكل هنا، فبعد تعلم ركوب الخيل وكسر حاجز الخوف والتعامل معه، قابلنا ممارسو الهواية خارج الإسطبل بالتنمر وسماع بعض التعليقات»، مكملة: «الفكر القديم لا يزال متواجدا عند البعض، ويرون أن قوة المرأة لا تساعدها أن تكون فارسة، ويصرخون بالحرف الواحد: مكانك المطبخ!».

وأكد رئيس ميدان الفروسية بالأحساء غازي القصيبي، أن نادي الفروسية في الأحساء وضع ضمن خططه التطويرية، تخصيص ميدان للفروسية يتيح المجال لمشاركة الفتيات وممارسة هوايتهن في ركوب الخيل، إضافة إلى برامج تدريبية خاصة، مع مراعاة الجوانب التنظيمية والرسمية في ذلك.
المزيد من المقالات
x