«الورد الطائفي».. مصدر عطر الملوك والأمراء والأغلى في العالم

«الورد الطائفي».. مصدر عطر الملوك والأمراء والأغلى في العالم

الجمعة ١٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
اشتهرت مدينة الطائف بزراعة الورد، حتى أصبحت أيقونة عالمية له، فالورد الطائفي الذي يفوح عبيره تغنى به كبار الشعراء، وأصبح أحد العلامات التي تُميّز المدينة، حتى خُصص له مهرجان يقام كل عام يشهده عدد كبير من المختصين والزوار.

وامتد اهتمام الأهالي بالورد بشكل كبير حتى أقيمت معامل لإنتاج ماء وعطر الورد وتسويقه، ليس على النطاق المحلي فقط، بل على المستوى الخارجي أيضًا.

» مزارع الورد

وتحتضن هذه المحافظة التي تتربع على قمم جبال السروات أكثر من 2000 مزرعة للورد منتشرة في منطقتي الهدا والشفا وغيرهما، وما أن يبدأ موسم قطف الورد من قِبَل المزارعين حتى يقوم البعض منهم بتسويقه على شكل ورود مختلفة بالأسواق المحلية، فيما يقوم البعض الآخر باستخراج مائه وعطره في المعامل المنشأة لهذا الغرض.

» مواعيد الزراعة

وتبدأ مواعيد زراعة شتلات الورد في فصل الربيع، كما يبدأ التشذيب، أي قص فروع الشتلة التي زرعت قديمًا حتى لو كان عمرها سنة واحدة، حتى يتسنى للمزارع جني ثمار الورد بسهولة، وتستمر عملية الري من بعد التشذيب في فصل الربيع إلى نهاية فصل الصيف، فيما يبدأ موسم قطف الورد مع بداية دخول فصل الصيف، ويستمر لمدة تتراوح بين 35 و45 يومًا، وتتم عملية جني الورد بالطريقة التقليدية يدويًا في الصباح الباكر أثناء تفتحه.

» إقبال كبير

ومن محاسن الورد الطائفي أن أنواعه كثيرة، وأنه يقوي القلب والأسنان، وإذا تم خلطه بالعسل أو السكر فإنه يساعد على تنظيف المعدة، كما أن ماءه بارد لطيف. ويزداد الإقبال على ماء الورد وعطره، حيث يباع ماء الورد طوال العام، خاصة في شهر رمضان المبارك وفي فصل الصيف، أما عطر الورد فتنفد كميته بسرعة؛ لمحدودية إنتاجه التي لا تتوازى مع شدة الإقبال عليه، نظرًا إلى أن التولة تحتاج إلى طبخ وتقطير نحو 13 ألف وردة.

» الأغلى والأفخم

ويعتبر خبراء العطور أن العطر المستخرج من الورد الطائفي هو الأغلى والأكثر فخامة في العالم، وهو عطر الملوك والأمراء بلا منازع، ويُعتبر محفزًا للدماغ، فاستنشاقه يؤثر على المراكز الحسية المتحكمة بالعاطفة، كما يساعد على زيادة إفراز هرمون السعادة؛ ما يعطي الشعور بالراحة والاسترخاء؛ نتيجة لتقليل النشاط العصبي المسؤول عن تراكم الضغوط النفسية والإجهاد والأرق والإرهاق، فيعمل كشاحن للطاقة ومجدد للحيوية، لذلك تعمد الفنادق والمنتجعات السياحية الفخمة إلى استخدامه.