الصرع مرض النوبات القاتلة

الصرع مرض النوبات القاتلة

أوضحت مدير مركز العلوم العصبية بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام د.رائدة البرادعي: أن المركز تأسس عام 2011م، حيث يجمع كافة التخصصات المتعلقة بالجهاز العصبي تحت مظلة واحدة وفق رؤية تحث على أن يكون أحد المراكز المتميزة في العلوم العصبية.

وأضافت: إن المركز يضم سبعة أقسام: طب الأعصاب، جراحة المخ والأعصاب، أمراض الأعصاب للأطفال، العمود الفقري، الصحة العقلية، الفيزيولوجيا العصبية السريرية، والطب الطبيعي وإعادة التأهيل.

» 7 أقسام

وأشارت إلى أن البرامج المتخصصة في مركز العلوم العصبية هي: الصرع الشامل، والصرع الفريد والشامل الوحيد في المنطقة الشرقية، والذي يوفر تقييمًا متقدمًا ورعاية للأطفال والبالغين المصابين بالصرع. مضيفة: إن عدد المراجعين العام الماضي 2019م بلغ 5881 مريضا، فيما بلغت العمليات الجراحية نحو 332 عملية معقدة للدماغ والعمود الفقري في العام نفسه.

وأكدت البرادعي أن مرض الصرع غير معدٍ وهناك عوامل كثيرة للإصابة به، وقد يصاب به الشخص منذ اليوم الأول من ولادته ويمتد إلى آخر العمر، وأشارت إلى أن هناك مشاهير يعانون من المرض، وهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي مع استخدام الأدوية التي تقلل نوبات الصرع.

وأضافت: مرض الصرع هو حالة عصبية تحدث من وقت لآخر، وهي اختلال وقتي في النشاط الكهربائي الطبيعي للمخ، ويكون له تأثير على وعي الإنسان وحركة جسمه وأحاسيسه لمدة قصيرة من الزمن وهذه التغيرات الفيزيائية تسمى تشنجات صرعية، لذلك يسمى الصرع أحياناً «الاضطراب التشنجي».

وطرق علاج الصرع تنقسم إلى ثلاثة أنواع: جراحة، غذاء كيتوني (وهو عبارة عن غذاء يحتوي على نسبة دهون عالية تصل إلى 90%، تساعد على خلق أجسام كيتونية في الجسم من خلال تكسر هذه الدهون لتقوم على تثبيط التشنجات)، والعلاج بتحفيز العصب العاشر، كما أن الصرع يصيب عادة الأطفال في السنوات الأولى من أعمارهم، أو كبار السن بعمر الـ 60 عاماً فما فوق».

علاجات دوائية وبنظام الغذاء الكيتوني

قال استشاري أعصاب كبار وأمراض صرع د.زياد الثاني: إن مرض الصرع هو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي، حيث يصبح نشاط الدماغ مرضيا، مسببا بذلك نوبات أو فترات من السلوكيات، والأفعال والأحاسيس غير العادية، وقد تصاحبها فترات فقدان الوعي، ويمكن للنوبات أن توثر على أي عملية ينسقها الدماغ حسب مكان النشاط المرضي، وتختلف الأعراض بين المرضى بناء على ذلك، وتشمل الأعراض فقدان الوعي أو الشعور بالقلق والخوف أو حدوث حركات احتجاجية لا يمكن السيطرة عليها، وغيرها من الأعراض وتختلف شدتها بين المرضى، فهناك نوبات لا يترافق معها فقدان الوعي ولا حركات إرادية، وهناك نوبات تؤدي إلى السقوط وبصفة عامة تصنف النوبات إلى بؤرية ومعممة بناء على الطريقة التي تنشط فيها.

فالنوبات البؤرية تنشط في جزء من الدماغ، أما النوبات المعممة فتنشط في كامل الدماغ، أما الأسباب فلا يوجد سبب معين في كثير من الأحيان لدى المصابين بالصرع وتختلف الأسباب المعروفة بين التأثير الوراثي وإصابات الرأس والتهابات السحايا والدماغ، وكذلك السكتات الدماغية وأورام الرأس وإصابات ما قبل الولادة واضطرابات النمو كأمراض طيف التوحد وغيرها.

مضيفا: إن هناك عدة علاجات لمرض الصرع، والتي تشمل: العلاجات الدوائية والعلاج بنظام الغذاء الكيتوني والذي يستخدم في الغالب لدى الأطفال استخدام طريقة محفز العصب المبهم والتدخل الجراحي بإزالة البؤرة الصرعية في الدماغ، التي تتسبب في النشاط الكهربائي الذي يؤدي للنوبات العصبية.

يعد الصرع أحد الأمراض الخطيرة في المملكة، حيث يعاني 200 ألف في المملكة من هذا المرض، فيما بلغ عدد الحالات الجديدة المسجلة في المنطقة الشرقية حوالي خمسة آلاف حالة، بينما يوجد حاليًا 50 مليون شخص تقريبًا حول العالم مصابون بالصرع، ما يجعله من أكثر الأمراض العصبية شيوعًا، كما أن 70% من المصابين بالصرع يستجيبون للعلاج.

وأوضح استشاريون في طب الأعصاب أن الصرع مرض اضطراب عصبي مزمن يصيب الدماغ، ويتميز بنوبات متكررة قصيرة من الحركة اللا إرادية التي تصيب جزءًا من الجسم أو الجسم كله، ويصاحب المرض عدة أعراض من ضمنها فقدان الإدراك والوعي واضطراب الحالة المزاجية وحركات اهتزازية في الذراعين والساقين لا يمكن السيطرة عليها، بالإضافة إلى اضطرابات الحركة والإحساس والتشوش الذهني المؤقت.

أعراض مختلفة لنوبات التشنجات العصبية

..وتحذير من محفزات النوبات

أوضح استشاري وأستاذ مساعد طب الأعصاب وأمراض الصرع بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر د.محمد الشريم أن الصرع مرض معروف منذ القدم، ووصفه البابليون في كتبهم منذ أكثر من أربعة آلاف سنة، وهو عبارة عن اضطراب يصيب الدماغ بحيث يصبح نشاط الدماغ غير منتظم وغير طبيعي ما يتسبب بحدوث تشنجات.

وقال الشريم: يتطلب تشخيص الصرع حدوث نوبتين على الأقل أو نوبة واحدة في حالة وجود تخطيط للدماغ غير طبيعي أو وجود أشعة غير طبيعية للدماغ.

وتبلغ نسبة الإصابة بالصرع في المملكة 6.5 لكل ألف شخص، ما يعني وجود حوالي 200 ألف شخص مصاب بمرض الصرع.

وعن علاقة مرض الصرع بالأعصاب قال الشريم: إن مرض الصرع يصيب الجهاز العصبي المركزي نتيجة لاضطراب الخلايا العصبية في الدماغ، ما يؤدي إلى حدوث زيادة غير منتظمة في نشاط الخلايا العصبية والتي تؤدي إلى حدوث الأعراض، كما أنه تصنف نوبات الصرع بشكل عام إلى نوبات بؤرية ونوبات معممة، بناء على المكان الذي تبدأ منه التشنجات.

أكد استشاريون في طب الأعصاب: إن هناك أعراضا مختلفة لمرض الصرع، ويمكن تقسيمها بشكل عام إلى أعراض حركية وأخرى غير حركية.

فالأولى عبارة عن حركات لا إرادية في الأطراف وغالبا ما يصاحبها فقدان للوعي، أما التشنجات غير الحركية فتشمل نوبات فقدان الوعي، التنميل بالأطراف، خفقان في القلب، نوبات التحديق أو الأحاسيس غير العادية.

وقال رئيس قسم الأعصاب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام د.محمد الشريم: إن لمرض الصرع أسبابا منها إصابات الدماغ الناتجة عن الحوادث، الجلطات الدماغية (النزفية والافقارية)، الأمراض المعدية مثل التهاب السحايا والالتهابات الفيروسية الدماغية، أيضا من الأسباب الأخرى نقص الأكسجين أثناء الولادة والشلل الدماغي، بالإضافة إلى العوامل الوراثية والاضطرابات الأيضية.

» 3 دقائق

وعن كيفية التعامل مع نوبات الصرع قال الشريم: إنه في الغالب نوبة الصرع لا تتعدى دقيقتين أو ثلاث دقائق، وفيه حالة تعرض شخص لنوبة فعلى المتواجدين في نفس المكان الحفاظ على الهدوء والتأكد من عدم وجود أجسام حادة أو خطيرة قد تؤذي المصاب، عدم محاولة إيقاف الحركات اللاإرادية أو وضع أجسام في فم المريض، ويفضل وضع المريض على جانبه وإذا استمرت النوبة أكثر من خمس دقائق فيجب الاتصال بالإسعاف ونقل المريض للمستشفى.

» علاج الصرع

وأضاف: إن الصرع يتم علاجه بالأدوية وتصل نسبة الاستجابة للأدوية إلى 70%، أما الصرع غير المستجيب للأدوية ويشكل 30% من المصابين فعلاجهم يتطلب تقييما شاملا في مركز متخصص للصرع لتقييم إمكانية تحديد البؤرة والتدخل الجراحي أو الطرق الأخرى للعلاج مثل تركيب المحفز العصبي للعصب الحائر والحمية الكيتونية.

» محفزات النوبات

وأضاف الشريم: إن محفزات النوبات تكمن في عدم الالتزام بتناول الأدوية، قلة النوم، ارتفاع درجة حرارة الجسم واختلال الأملاح في الدم.

حصلت وحدة الصرع في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام على «الاعتراف الأمريكي» للفيسيولوجيا الكهربائية والفنية، كأول وحدة صرع تحصل على هذا الاعتراف في المملكة والشرق الأوسط.

وإنشاء المستشفى وحدة الصرع لتشخيص وعلاج الصرع بأحدث الأجهزة والتقنيات الموجودة في العالم والمؤهلة لذلك، يهدف لإبقاء جميع مرضى الصرع صغاراً وكباراً بدون أي تشنجات أو تأثيرات جانبية من علاج الصرع، ليعيشوا حياة طبيعية.

كما تحتوي وحدة الصرع على غرف لمراقبة مرضى الصرع وغرف ترفيهية للأطفال، مزودة بكاميرات المراقبة، ومدعمة بالجدران التي تحمي مريض الصرع في حال حدوث التشنجات.

«إحالتي» لمعاينة التشنج للمرة الأولى

نوه استشاري أعصاب كبار وأمراض صرع د. زياد الثاني إلى أن المريض الذي يصاب بالتشنج لأول مرة تتم معاينته عادة في قسم الطوارئ من قبل طبيب عام أو طبيب أعصاب في أي مستشفى من مستشفيات المنطقة، ثم تتم عملية تحويل المريض من المستشفى إلى وحدة الصرع في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام إذا كانت التشنجات غير مسيطر عليها، كما تتم عملية التحويل عن طريق برنامج (إحالتي) التابع لوزارة الصحة، أو عن طريق تقديم تقرير مفصل للحالة، حيث إن الطلب يقع تحت الدراسة من قبل أطباء الأعصاب المتخصصين في مجال الصرع، ثم تجري عملية التواصل مع المريض عن طريق منسق خاص لعقد زيارة خاصة مع المريض لتقييم حالته، ويتم تحديد الموعد المناسب لإدخاله لوحدة الصرع لدراسة حالته بالتفصيل، وبالتالي تحديد طريقة العلاج المناسبة ومناقشة الحالة في الاجتماع الدوري الأسبوعي لعلاج الصرع الذي يضم كل أطباء الصرع والجراحين والأطباء النفسيين وأطباء الأشعة والأخصائيين الاجتماعيين.

800 عملية دقيقة لاستئصال البؤرة المسببة

كشف المدير التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي د.ماجد الفياض أن مستشفى الملك فصل التخصصي أجرى 800 عملية دقيقة لمرضى الصرع بقسم الأعصاب، من خلال فريق طبي وجراحي متكامل تنتهي باستئصال البؤرة المسببة لنوبات الصرع، وكانت النتائج ولله الحمد مطمئنة وما زال المستشفى يبحث عن الجديد والمفيد في هذا المجال.

قدرة على الزواج والحمل والإنجاب بشرط

ذكر رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د.ماجد الحميد أن من أهم أسباب الصرع السقوط على الرأس أو الضربات التي يتعرض لها الرأس، بالإضافة للعامل الوراثي، وقال إن مريض الصرع قادر على العمل في أي قطاع عدا المصانع، وكذلك المركبات الكبيرة، بالإضافة إلى عدم القدرة على قيادة الطائرة، وهناك أطباء وجراحون مصابون بمرض الصرع لكنهم يسيطرون عليه بالاستمرار على العلاج ويمارسون حياتهم الطبيعية.

وحول الحياة الزوجية للمصابين قال الحميد: مريض أو مريضة الصرع قادران على الزواج والحمل والإنجاب، مشدداً على أهمية الحفاظ على العلاج.

زراعة الأسلاك المحفزة للعصب العاشر

بين استشاري جراحة أعصاب ومدير العلوم العصبية د. طارق جلول أهمية دور الجراحة في علاج الصرع، حيث إنه أصبح في الوقت الحاضر دورا محوريا في العالم، ويعتبر جزءا أساسيا من علاج الصرع، بالإضافة إلى الأدوية والأنواع المختلفة من العلاج التي تم ذكرها سابقاً، فالجراحة تهدف بشكل أساسي إلى تحديد البؤرة التي تصدر منها الشحنات الكهربائية غير الطبيعية. تتم عملية الجراحة بإجراء عملية لفتح الدماغ وزراعة أسلاك من نوع خاص لتحديد مصدر الشحنات الكهربائية، يعني «للتشخيص»، وتتم بعد ذلك عملية استئصال هذه البؤرة، ويأتي النوع الآخر من الجراحة وهو التحفيز الكهربائي عن طريق أسلاك خاصة تُزرع في أماكن مختلفة في الدماغ، والأكثر شيوعاً هي الأسلاك المحفّزة للعصب العاشر في منطقة الرقبة، وذكر جلول أن عدد الحالات التي قيمت من قبل مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام قاربت حوالي 1000 حالة.

الأسباب:

فقدان الإدراك أو الوعي.

اضطرابات الحركة والإحساس.

تغيرات الحالة المزاجية.

زيادة معدلات الاعتلالات النفسية بما في ذلك القلق والاكتئاب.

غفلات الانتباه.

نفضات العضلات الخاطفة.

الاختلاجات الممتدة.

العلامات والأعراض:

العلاج

استخدام أدوية يومية مضادة للصرع.

تعافي 747 حالة من كورونا في الكويت

"التجارة": ضبط 23 محطة وقود امتنعت عن التعبئة للمستهلكين 

مركز الأعاصير الأمريكي: العاصفة فاي تفقد قوتها وتتلاشى غدًا

الهند.. إصابات كورونا تتخطى 800 ألف حالة

فيسبوك تدرس حظر الإعلانات السياسية قبيل الانتخابات الأمريكية

المزيد

«كورونا» يظهر في الجمبري.. وهذا قرار الصين

فيديو.. أمراء المناطق للمواطنين: عودوا بحذر.. الجائحة مستمرة

«أرامكو»: «بنزين 91» بـ1.29ريال و«بنزين 95» بـ1.44

إمام الحرم النبوي : سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تضيء لنا دروب الحياة

الصحة : 3159 إصابة جديدة وإجمالي المتعافين يتعدى 163 ألف حالة

المزيد