براءة اختراع سعودية لعلاج الأورام بالأشعة «الموجهة»

تحقق نتائج إيجابية في سرطان الأنسجة والأعضاء المتحركة مع التنفس

براءة اختراع سعودية لعلاج الأورام بالأشعة «الموجهة»

الأربعاء ١٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
- ماذا عن براءة اختراعك الجديد؟

طريقة مبتكرة لعلاج الأورام بالأشعة الموجهة بالتصوير الطبي، ويعتبر الاختراع نقلة نوعية غير مسبوقة في علاج الأورام بالأشعة، وتستخدم التقنية الجديدة التصوير الطبي وبالتحديد الأشعة المغناطيسية لتوجيه وتحديد أماكن الأورام بدقة عالية، وبالتالي تضمن هذه التقنية تسليط الأشعة العلاجية كما هو مخطط لها مسبقا وتحقق نتائج إيجابية بشكل كبير وفائق، كما تستخدم في علاج الأورام المتواجدة في الأنسجة والأعضاء المتحركة مع عملية التنفس مثل أورام الرئة والجهاز الهضمي، وصممت خصيصا للاستخدام في عمليات الجراحة الإشعاعية بالتقنيات الحالية والمستقبلية.


‏- براءة الاختراع تخدم أي فئة من المجتمع؟

يخدم فئة خاصة من المجتمع وهم المرضى المصابون بالأورام السرطانية.



- ما الذي دفعك للابتكار؟

مهارة حل المشكلات هي ما دفعني للابتكار، وفي نظري تعتبر جوهر التطور البشري، إنها الطرق التي نستخدمها لفهم ما يحدث في بيئتنا، وتحديد الأشياء التي نريد تغييرها، ثم اكتشاف الأشياء التي يجب القيام بها لإنشاء النتيجة المرجوة، باعتقادي حل المشكلات هو مصدر كل الاختراعات الجديدة، والتطور الاجتماعي والثقافي، وأساس التطور الاقتصادي، مهارة حل المشكلات هي الأساس في التحسين المستمر والتواصل والتعلم.

‏- كيف دعمك مجال تخصصك في الحصول على براءتي الاختراع الأولى والثانية؟

يعتبر الذكاء الاصطناعي والتطور الهائل على مدى العقد الماضي في أجهزة الكمبيوتر والبرامج دافعا رئيسيا لحصول تطورات عدة في تكنولوجيا العلاج الإشعاعي، وحسنت بشكل كبير من تخطيط وتقديم العلاج، وتشمل: التصوير المقطعي المحوسب «CT» والتصوير بالرنين المغناطيسي «MRI» والتصوير الوظيفي مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني «PET» ويسمح التصوير النهائي قبل العلاج بإجراء تقييم أكثر دقة لانتشار المرض وتخطيط علاج أكثر فعالية، وأيضا المسرعات الخطية المستخدمة في العلاج.

ويشمل التأثير الرئيسي لهذه التطورات على المرضى، تحسين مراقبة الورم الحالي وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة، وعندما تصبح العلاجات أكثر استهدافا يجب أن يكون هناك أيضا انخفاض في عدد وشدة الآثار الجانبية، فيما تزيد التقنيات الحديثة أحيانا من الآثار الجانبية قصيرة المدى، فمن المتوقع حدوث انخفاض كبير في بعض الآثار الجانبية الطويلة الأجل، على سبيل المثال، عدد أقل من مضاعفات الأمعاء والمثانة الناتجة عن علاجات العلاج الإشعاعي للحوض، وعدد أقل من الأضرار الدائمة للأعضاء الحرجة مثل الحبل الشوكي والعينين والقلب والرئتين، ونظرا للطبيعة المعقدة لتخطيط العلاج وإيصاله، قد لا تقلل التقنيات الجديدة من عبء العمل وقد تطيل المواعيد فعليا، ولكن الفائدة الضخمة ستكون تقليل عدد جلسات العلاج. أحد الأمثلة على ذلك هو العلاج الإشعاعي الجراحي «SABR»: كانت هناك حاجة تقليديا إلى 20 جلسة علاج إشعاعي، ولكن تم تقليل هذا إلى خمس جلسات بحد أقصى مع SABR. على هذا النحو، سيقوم المرضى بزيارات أقل إلى المستشفى والتي بدورها قد تغير آراءهم السلبية في العلاج الإشعاعي كخيار علاج.

‏- حدثنا عن براءة اختراعك الأولى؟

براءة الاختراع الأولى بعنوان: طريقة البوليمر بتقنيات النانو المتقدمة و يتعلق الاختراع بمركب كيميائي «بوليمر» عضوي متطابق حيويا مع الأنسجة البشرية بتقنية النانو يحقن بإبرة كسائل بالقرب من الأورام ويتصلب حال تفاعله مع الرطوبة التي بداخل جسم الإنسان ويكون مجسما ثلاثي الأبعاد، ويصبح كدلالة على مكان الورم أثناء علاج الأورام بالأشعة السينية وله استخدامات جراحية كمادة لإغلاق الجروح الداخلية.

وتتيح جزيئات النانو عالية الكثافة الموجودة بداخل البوليمر للأطباء متابعة وإصابة الورم بدقة متناهية مما يزيد فاعلية العلاج ويقلل من الأعراض الجانبية ويساعد في حماية الأنسجة السليمة من أعراض الأشعة، ويستخدم في التطبيقات الجراحية والعلاج الإشعاعي كعلامة أو فاصل للأنسجة أو للعلاج الموضعي. بالإمكان تحديد مكان الورم بالرنين المغناطيسي، التصوير المقطعي، الموجات فوق الصوتية، والأشعة السينية، للكشف عن حدود الورم أو الأنسجة موضع الاهتمام أو تتبع حركة الورم أثناء العلاج الإشعاعي.

ويحتوي الاختراع على 19 حقا فكريا ويمكن من خلاله تصنيع منتجات مختلفه كجهاز يدل على مكان الأورام، ومنها مادة للصق الجروح الداخلية ،ومادة ربط وتصوير العناصر المشعة في العلاج الإشعاعي الموضعي لأورام الجهاز التناسلي الأنثوي وأورام البروستات أو كمادة لتحديد الأهداف السرطانية لمرضى الأورام المتحركة كأورام الرئة والكبد، ويحل مشكلة موجودة عالميا وهي كيفية إصابة الأورام السرطانية التي تتحرك باستمرار كأورام الرئة والكبد، وعلى سبيل المثال فإن علاج أورام المخ أسهل كثيرا من الرئة لأن أورام الرئة تتحرك باستمرار بشكل غير منتظم مما يجعل إصابتها بدقة أمرا صعبا مقارنة بأورام المخ التي تعتبر ثابتة أثناء العلاج.

حصل د. ممدوح القثامي، كبير الفيزيائيين بقسم الأورام بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية وأ. مساعد في كلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية التابعة للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، على براءة اختراع من مكتب الاختراعات والعلامات التجارية بالولايات المتحدة الأمريكية لـ«طريقة علاج الأورام بالأشعة الموجهة بالتصوير الطبي».

وأكد د. القثامي فى حوار لـ «اليوم» أن الاختراع يعتبر نقلة نوعية غير مسبوقة في علاج الأورام بالأشعة، مشيرا إلى أنه المحرك الأساسي للتقدم الاقتصادي.
المزيد من المقالات
x