«شين فين» يطالب بتوحيد شطري أيرلندا

«شين فين» يطالب بتوحيد شطري أيرلندا

الخميس ١٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
طالب حزب «شين فين» الذي حقق نتائج تاريخية في الانتخابات التي جرت السبت الماضي، بالاستفتاء على إعادة توحيد أيرلندا في غضون 5 سنوات كثمن لدخول أي حكومة ائتلافية مقبلة.

وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فاجأ الحزب الجمهوري اليساري، الذي يتمتع بصلات تاريخية مع الجيش الجمهوري الأيرلندي، الجميع بحلوله في المركز الثاني بعدد 37 مقعدًا مقابل 38 مقعدًا لصالح حزب «فيانا فايل».


وأضافت الصحيفة: «تمثل النتيجة كارثة لرئيس الوزراء الحالي ليو فارادكار وحزبه غايل فاين الذي انتهى بـ 35 مقعدًا، وخسارة 15 مقعدًا، ما قد يضع حدًا لقيادته».

وتساءلت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، عما إذا كانت نتائج الانتخابات الأيرلندية التي جرت السبت الماضي قد تؤدي إلى إعادة توحيد شطري الجزيرة.

وبحسب تحليل لـ «دان هافرتي»، فإن النتائج التاريخية التي حققها حزب «شين فين»، تعني أنه من الممكن أن يكون جزءًا من حكومتي كل من أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا لأول مرة في التاريخ.

ونوه إلى أنه مع انسحاب المملكة المتحدة رسميًا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، والنتيجة التي حققها الحزب قد تحدث أبرزت التحولات في البلاد خلال قرن.

وأوضح أنه مع فشل الحزبين الكبيرين اللذين تداولا السلطة في أيرلندا خلال العقود القليلة الماضية في تحقيق الأغلبية (فيانا فايل وغايل فاين)، سيسعى كلاهما إلى حشد الدعم من مجموعة من الأحزاب الصغيرة لتشكيل الحكومة، وقد يكون حزب «شين فين» المؤيد لوحدة أيرلندا أحدها.

» حزب شين فين

ونوّه إلى أن «شين فين» يتمتع بمكانة مميزة في السياسة الأيرلندية، موضحًا أنه كان الجناح السياسي السابق لمنظمة الجيش الجمهوري الأيرلندي شبه العسكرية الذي كان منبوذًا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لكنه طوّر برنامجًا اجتماعيًا واقتصاديًا شاملًا في العقود الثلاثة التالية، التزم فيها باللاعنف والأساليب والسياسة التقدمية.

وبحسب الكاتب، ركز الحزب حملته على الصحة والسكن، وتعهد بالتزامات مهمة حول كيفية الاستثمار في توفير خدمات عامة جيدة النوعية في مجالات الصحة والإسكان ورعاية الأطفال.

وتابع: لكن بالنسبة للناخبين، حدثت العديد من التغييرات في السنوات الـ10 الماضية، والتي جعلت من شين فين أكثر قبولًا، خاصة بعد بريكست.

» القومية تتسع

ونقل عن أوين أومالي، الأستاذ بجامعة دبلن سيتي والخبير في السياسة الأيرلندية، قوله: «أظن أن بريكست جعل القومية الأيرلندية المعادية لبريطانيا أكثر شيوعًا وأكثر قبولًا، مما جعل موقف شين فين أكثر شيوعًا وجاذبية».

وأشار الكاتب إلى استحالة تشكيل تحالف كبير بين «فيانا فايل» و«فاين غايل»، موضحًا أن الأول سيفضل قيادة تحالف من كوكبة من الأحزاب اليسارية الأصغر التي تنتشر في المشهد السياسي، ومن المحتمل أن تكون غير مستقرة.

ومضى يقول: «السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هو ما إذا كان فيانا فايل وشين فين، سيتخليان عن العداوات السابقة، ويشتركان في الحكومة معًا».

وأضاف: «مسألة الوحدة ستكون ذات أهمية قصوى خلال عملية تشكيل الحكومة. على الرغم من أن فيانا فايل وشين فين يدعمان توحيد أيرلندا الشمالية والجمهورية، إلا أنهما اشتبكا علنًا حول توقيت الاستفتاء».

ومضى يقول: «من ناحية أخرى، فإن دبلن مقيدة للغاية فيما يمكن أن تفعله من أجل الضغط من أجل استفتاء على الوحدة».

وأضاف: «أيضًا، حتى يصبح التوحيد ساري المفعول، سيتعيّن إجراء استفتاء في كل من أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا، وبالتالي فإن الجانب الجنوبي ليس مهمًا. علاوة على ذلك، فإن أولئك الذين يرغبون في أن تظل البلاد جزءًا من المملكة المتحدة يهتمون بشكل أساسي بما سيكون عليه مستقبلهم داخل أيرلندا الموحدة، وبالتالي فإن نتيجة استفتاء على الوحدة سيعتمد جزئيًا على كيفية مدى التصالح الذي يمكن أن تظهره حكومة دبلن نفسها».
المزيد من المقالات
x