ماكرون يفشل في إذابة جليد العلاقة مع بولندا

ماكرون يفشل في إذابة جليد العلاقة مع بولندا

الخميس ١٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكد موقع «بروجيكت سينديكيت» أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى بولندا فشلت في تحقيق أهدافها، والتي كانت محاولة لإنهاء عزلة وارسو داخل الاتحاد الأوروبي.

وبحسب مقال «سلاومير سيراكوسكي»، مدير معهد الدراسات المتقدمة في وارسو، فإن تناول الرئيس الفرنسي موضوع استقلال القضاء بإيجاز، دفع زعماء بولندا الشعبويين إلى عدم الاستجابة لهذه المبادرة.


ومضى الكاتب يقول: «عندما زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بولندا يومي 3 و4 فبراير، تطرّق بشكل موجز إلى موضوع استقلال القضاء، وذكر أن نزاع بولندا بشأن هذه القضية مع المفوضية الأوروبية، وليس مع فرنسا».

وأردف: «من الواضح أن ماكرون كان يحاول إذابة الجليد في العلاقات الفرنسية البولندية، من خلال منح وارسو فرصة لإنهاء عزلتها داخل الاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «بعد زيارة ماكرون مباشرة، وقّع الرئيس البولندي أندجيه دودا قانونًا يمكّن الحكومة من معاقبة القضاة على تصرفهم بشكل مستقل. بل وقام باستضافة رئيس مقدونيا الشمالية، وهي دولة لها نزاع خاص مع فرنسا عقب قرار ماكرون بمنعها من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

» حسن نية

وتابع: «كان هذا مجرد أحدث دليل على ازدراء الحكومة البولندية الحالية لماكرون. يعلم الجميع أن ماكرون هو الزعيم الأوروبي الأكثر التزامًا بتعزيز التكامل في الاتحاد الأوروبي، وهذا هو السبب وراء انتقاده الشديد للعقبات الرئيسية التي تقف في طريق التكامل، ناهيك عن حزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا. ومع ذلك، كان من المفترض أن تكون زيارته الأخيرة بمثابة بادرة حسن نية».

وأشار الكاتب إلى أن القانون الذي يمثل افتئاتًا على استقلال القضاء، ويسمح بمعاقبة أو توقيف أو إقالة أي قاض يتقرر أنه يقوّض عمل سلطات جمهورية بولندا، يثير اعتراضات كبيرة داخل الاتحاد الأوروبي والمؤسسات التابعة له.

وأضاف: «هناك عدة أسباب محتملة وراء قرار ماكرون بزيارة بولندا عندما كان القانون ينتظر توقيع الرئيس فقط، بينما كان حزب القانون والعدالة على طريق الحرب مع الاتحاد الأوروبي».

وأشار إلى أن أهم هذه الأسباب كان البحث عن فرص دبلوماسية جديدة، مضيفًا: «حتى الآن، وجد ماكرون أحر استقبال في روسيا. لكن هذا لا يستبعد التعاون مع بولندا، وهي دولة ذات إمكانات متزايدة للمساهمة في الدفاع والاقتصاد الأوروبي».

وتابع: «لدى كل من فرنسا وبولندا مصلحة مشتركة في تعزيز التجارة ومناقشة تكنولوجيا الطاقة النووية وتجديد العقود الدفاعية المختلفة. ورافق ماكرون في رحلته ما يقرب من 100 سياسي فرنسي، بينهم وزير الاقتصاد وممثلون عن قطاع الأعمال».
المزيد من المقالات
x