المحاكمة تعرقل طموحات رئيس الإكوادور السابق

المحاكمة تعرقل طموحات رئيس الإكوادور السابق

الخميس ١٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
سلّطت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية الضوء على محاكمة الرئيس الإكوادوري السابق رفائيل كوريا و20 من كبار السياسيين وقادة الأعمال المتهمين بتنفيذ مؤامرة رشوة بملايين الدولارات.

وبحسب تقرير الوكالة، التي وصفت المحاكمة بأنها محاكمة القرن في البلاد، ففي حال إدانته سيُمنع الرجل الذي حكم الإكوادور لمدة عقد من الترشح لمنصب الرئاسة مرة أخرى، ما ينهي واحدة من أكثر التركات السياسية استمرارًا وأشدها جدلًا في البلاد.


ونقل التقرير عن سيمون باتشانو، الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة أمريكا اللاتينية، قوله: «وجوده له وزن كبير في السياسة الإكوادورية.. كل ما يحدث سيكون له الكثير من التداعيات في البلاد».

ومضى التقرير يقول: «الرئيس السابق البالغ من العمر 56 عامًا متهم بالإشراف على مؤامرة قامت فيها الشركات الأجنبية والمحلية بدفع مبالغ نقدية إلى حزب تحالف باييس السياسي التابع له مقابل عقود الأشغال العامة المربحة».

وأضاف: «تم الزعم بأن المدفوعات قد تمت بين عامي 2012 و2016، وهي سنوات تتداخل مع فترة ولاية كوريا في الرئاسة».

ولفتت «أسوشييتد برس» إلى أن كوريا يشكك في الاتهامات ويشبهها بـ «مطاردة ساحرات» لأسباب سياسية. ونقلت عنه قوله على تويتر مؤخرًا: «هذه حرب يستخدم فيها القانون.. والهدف منعنا من المشاركة في الانتخابات المقبلة».

وبحسب تقرير الوكالة الأمريكية، قاد كوريا البلاد حتى عام 2017، وهي فترة شهدت استقرارًا اقتصاديًا ونموًا مدفوعًا بطفرة نفطية وقروض من الصين سمحت له بتوسيع البرنامج الاجتماعي، وبناء الطرق والمدارس والمشاريع الأخرى التي حوّلت الإكوادور. لكنه كان يحكم بقبضة حديدية، حيث أسكت أو عاقب المنتقدين في الصحافة والمعارضة والقضاء.

وأضاف: «كما تنازع علنًا مع خليفته المختار، لينين مورينو، الذي اتهمه بخيانة ثورة المواطنين، وخضع للتحقيق؛ بسبب عملية اختطاف فاشلة لأحد المشرعين المعارضين في عام 2012».

وتابع: «رغم ذلك، يُعتقد أن كوريا لا يزال يحظى بدعم حوالي ربع السكان. على الرغم من أنه لا يستطيع الترشح للرئاسة مرة أخرى بسبب تقييد مدد الولاية، إلا أنه يمكنه السعي للحصول على مقعد في الكونجرس».

ونقلت «أسوشييتد برس» عن كارلوس دي لا توري، مدير مركز دراسات أمريكا اللاتينية بجامعة فلوريدا: «لم يمت كوريا بعد سياسيًا».

وأردفت الوكالة بقولها: «افتتحت رئيسة الادعاء ديانا سالازار الدعوى أمام محكمة العدل الوطنية بوصف الهيكل الجنائي داخل حزب تحالف باييس».

ومضت تقول: «عبر استخدام أسماء كودية، حصل 11 مسؤولًا بشكل جماعي على حوالي 7.7 مليون دولار من 10 ممثلين لشركات مختلفة. وتمّ الزعم بأن الأموال استخدمت في أنشطة سياسية مثل الدعاية والأحزاب والحملات والأمن الخاص».

ونوّهت الوكالة الأمريكية إلى أن مَن تثبت إدانته منهم يواجه السجن من 3 إلى 5 سنوات.
المزيد من المقالات
x