الحكومة السودانية تقرر تسليم البشير لـ «الجنائية الدولية»

الحكومة السودانية تقرر تسليم البشير لـ «الجنائية الدولية»

صرح مصدر حكومي سوداني رفيع المستوى لشبكة «سي ان ان» أمس الثلاثاء، بأنه سيتم تسليم الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير، إلى المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة تهم تتعلق بجرائم حرب.

واتفقت الحكومة السودانية مع جماعات الكفاح المسلح في دارفور على مثول جميع المطلوبين لدى المحكمة الدولية أمامها، لكن محاميا من فريق الدفاع عن «البشير» رفض ذلك.


وتسعى المحكمة الدولية لمحاكمة البشير، الذي أطيح به بعد احتجاجات حاشدة العام الماضي.

» اتفاق وقرار

وقال عضو المجلس السيادي السوداني محمد حسن التعايشي في بيان: إن الحكومة اتفقت مع جماعات الكفاح المسلح، خلال اجتماع في جوبا عاصمة جنوب السودان على أربع آليات، منها «مثول الذين صدرت في حقهم أوامر القبض أمام المحكمة الجنائية الدولية».

وأضاف التعايشي: إن الجانبين اتفقا على إنشاء «محكمة خاصة بجرائم دارفور منوط بها تحقيق وإجراء محاكمات في القضايا بما في ذلك قضايا المحكمة الجنائية الدولية»، وربما يشير ذلك إلى أن البعض سيحاكم في السودان لكن لم ترد تفاصيل على الفور.

وذكر محامي الرئيس المخلوع البشير لـ «رويترز»: أن الرئيس السابق رفض أي تعامل مع المحكمة الجنائية الدولية كونها «محكمة سياسية»، وإن القضاء السوداني قادر على التعامل مع أي قضية.

» تحقيق العدالة

وصرح عضو مجلس السيادة السوداني محمد حسن العايشي لـ«اليوم»: إن المفاوضات مع حركات الكفاح المسلح تمضي نحو تحقيق سلام شامل، مشددا على أن ذلك سيكون حقيقة من خلال عدم إفلات أي سياسي ارتكب جرما من العقاب، وبخاصة المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية بلاهاي، وفي مقدمتهم رموز النظام البائد.

واستطرد التعايشي: لقد تم الاتفاق على المؤسسات المنوط بها تحقيق العدالة خلال الفترة الانتقالية التي تأتي من قناعة تامة بأنه لا يمكن الوصول إلى سلام شامل، دون الاتفاق على هذه المؤسسات لإنجاز تلك المهمة والاتفاق على مبادئ عدم الإفلات من العقاب.

وحدد عضو مجلس السيادة السوداني أربع آليات رئيسية لتحقيق العدالة في دارفور، أولها مثول الذين صدرت في حقهم أوامر القبض أمام المحكمة الجنائية الدولية، وآلية المحكمة الخاصة بجرائم دارفور، وهي محكمة خاصة منوط بها تحقيق وإجراء محاكمات في القضايا بما في ذلك قضايا المحكمة الجنائية الدولية، وآلية العدالة التقليدية وآلية القضايا ذات العلاقة بالعدالة والمصالحة.

» ثمار السلام

وأفاد التعايشي: «بتحقيق السلام في السودان تصبح كثير من القضايا الراهنة سهلة الحلول، وبخاصة الأزمات الاقتصادية، مشيرا إلى أن تكلفة الاحتراب أقعدت البلاد لوقت طويل، حيث توقفت كثير من المشاريع التنمية، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على حياة الناس».

وأشار إلى أن الشارع السوداني ينتظر تحقيق السلام لاستكمال فرحته بثورة ديسمبر التي اقتلعت نظام المخلوع عمر البشير، معربا عن شكره وتقديره الوساطة الجنوبية والمؤازرة الخليجية التي تسعى لوضع السودان على الطريق الصحيح وتبعا لذلك عودته إلى الأسرة الدولية.
المزيد من المقالات
x