المظاهرات تجتاح بيروت.. والحكومة الجديدة تفوز بالثقة

الصليب الأحمر: ما يقارب 300 مصاب جراء مواجهات وسط العاصمة

المظاهرات تجتاح بيروت.. والحكومة الجديدة تفوز بالثقة

الأربعاء ١٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
حازت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب أمس الثلاثاء، على ثقة مجلس النواب ب63 صوتا، من أصل 84 نائبا. وحجب 20 نائبا الثقة عنها، في حين امتنع نائب عن التصويت، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

جاء ذلك، بعدما أصيب عشرات المحتجين في بيروت خلال اشتباكات بين قوات الأمن والرافضين لحكومة حسان دياب.


وذكرت مصادر الصليب الأحمر أن 280 شخصا أصيبوا خلال المواجهات، نقل منهم 39 إلى المستشفيات.

» بيض وطلاء

ومنذ ساعات الصباح الأولى حاول المحتجون منع النواب والوزراء من الوصول إلى مبنى البرلمان، واعترضوا المواكب فيما ألقى بعضهم البيض والطلاء على سياراتهم.

ورشق محتجون -رجال ونساء- غطوا وجوههم قوات الأمن بالحجارة، وردت الشرطة بإطلاق مدافع المياه.

» جلسة البرلمان

ولم تكن جلسة منح الثقة عادية، وتجاوزت الاحتجاجات أمس جميع الخطوط الحمر مما دفع بالقوى الأمنية لأن تتخذ قرارا حاسما بفتح جميع الطرق التي سبق وأقفلتها لتأمين وصول النواب إلى المجلس النيابي، غير أن النواب تمكنوا من تأمين النصاب للجلسة.

وكان واضحا أن الأجهزة اللبنانية لديها القدرة على ضبط الوضع على الرغم من حدة الاشتباكات التي وصلت إلى ذروتها في «ثلاثاء الغضب» يوم «اللا ثقة» وفقا لما أعلنه الثوار، فيما يخشى الكثيرون من انفلات الشارع.

» وسط بيروت

وبدأ المحتجون بالتجمع منذ ساعات الصباح الأولى في ساحة الشهداء أمس، ومنهم من بات ليلته في الخيم، مطلقين شعار «لا ثقة»، في وجه النواب المجتمعين في المجلس النيابي لمنح الثقة لحكومة حسان دياب.

وأقفل المحتجون المداخل المؤدية إلى مجلس النواب، محاولين تحطيم الجدار الفاصل في رياض الصلح، كما نجحوا برفع بعض العوائق أمام مبنى جريدة «النهار»، وذلك وسط تعزيزات أمنية غير مسبوقة في وسط بيروت، وانتشار أمني كثيف، فيما أخذ عناصر قوى الأمن يمنعون المحتجين حتى من الدخول سيرا على الأقدام إلى منطقة «البيال».

وجرت عمليات كر وفر بين المحتجين والقوى الأمنية في أكثر من شارع وحي في محيط مجلس النواب.

وأطلقت الأمن قنابل الغاز بشكل مكثف في محيط البرلمان لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات عند نقطة زقاق البلاط المؤدية إلى البرلمان.

» إصابات وجرحى

من جهته، أعلن الصليب الأحمر اللبناني الثلاثاء نقل 39 جريحا إلى مستشفيات في العاصمة بيروت، إثر مواجهات بين محتجين وعناصر الجيش، موضحا أنه «تم إسعاف 280 آخرين كانوا يحتجون ضد منح الثقة لحكومة حسان دياب، قرب البرلمان اللبناني، وسط بيروت».

» 67 نائبا

وبعد أن افتتح رئيس المجلس نبيه بري جلسة البرلمان أمس، بحضور 67 نائبا، تلا رئيس مجلس الوزراء حسان دياب بيان الحكومة.

وقال دياب: «إننا نطرح خطط علاج اقتصادي مؤلمة وستراعي الفقراء وحكومتنا تعتبر الكثير من مطالب الحراك ملحة وسنتواصل مع الحراك الشعبي في الشارع»، مؤكدا «أننا ملتزمون بسرعة تنفيذ خطتنا، ونعتزم العمل على أن نكون حكومة تلتزم العمل لتخدم لبنان ومستقلة عن الجو السياسي وحكومة نزيهة وشفافة».

وقال خلال جلسة منح الثقة: «نعتزم على أن نكون حكومة يدرك وزراؤها مبادئ سيادة الدولة وفصل السلطات وتداول السلطة، وملتزمة حق التعبير وتلتزم القيام بواجبها لدعم القوى الأمنية والتنسيق الدائم بين الأجهزة وتلتزم».

وحضر الجلسة: تكتل «لبنان القوي»، «الوفاء للمقاومة»، «التنمية والتحرير»، نواب «المردة»، «اللقاء التشاوري (باستثناء النائب جهاد الصمد)، فيما حضر نواب القوات اللبنانية وحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل الجلسة بعد تأمين النصاب».

في المقابل، رفض عدد من النواب ينتمون إلى كتل وأحزاب سياسية ومستقلين المشاركة في الجلسة تحت شعار لا حضور ولا ثقة.
المزيد من المقالات
x