عيد الناصر: الأدب «غواص» يكشف نوازع وغرائز النفس البشرية

أكد أهمية مهرجان بيت السرد الثالث بثقافة وفنون الدمام

عيد الناصر: الأدب «غواص» يكشف نوازع وغرائز النفس البشرية

الثلاثاء ١١ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكد القاص عيد عبدالله الناصر أهمية مهرجان بيت السرد الثالث للقصة القصيرة، الذي تطلقه جمعية الثقافة والفنون بالدمام يوم الجمعة القادم، مشددا على أهمية القصة القصيرة، وأنها ليست غائبة كما يروج البعض، وإنما آخذ في الانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

● ما أهمية القصة القصيرة؟


الأدب كان وما زال وسيبقى أحد المصادر المهمة التي بإمكانها أن تغوص وتكشف نوازع وغرائز النفس البشرية بشرها وخيرها، وبشكل جمالي متطور ومتغير على مسار التاريخ، وهذا الكشف عن نوازع النفس البشرية يساعد على رفع الوعي الذاتي بهذه النفس، ومن ثم انفتاح الأفق لمعالجة وتطهر هذه النفس بحثًا عن حالة الصفاء الروحي.

حالة إبداعية

● لماذا يخصص مهرجان للقصة القصيرة؟

بل لماذا لا يخصص مثل هذا المهرجان لها؟ إنها حالة إبداعية لها مكانتها و حالاتها الإنسانية، ربما تكون أقصيت ورقيا، ولكنها آخذه بالانتشار إلكترونيا عبر صفحات التواصل الاجتماعي، خصوصا تلك التي تعتمد في طريقة نشرها على النصوص القصيرة، وطالما أن كتاب وكاتبات القصة موجودون ويصدرون المجموعات القصصية وينشرون إبداعاتهم ويشاركونها في وسائل التواصل، مثل هذا المهرجان يوفر فرصة للقاء المهتمين بهذا الفن والتعرف الشخصي على بعضهم البعض، والتواصل مع الجمهور والمهتمين بالسرد من نقاد وغيرهم، وهذا سوف يسهم في صقل أدواتهم في الكتابة وتطوير ثقافتهم نتيجة للحوار والجدل حول مختلف الآراء المطروحة للحوار، ما يساعد على إثراء التجارب الإبداعية لكل المشاركين.

الانصهار والتفاعل

● ما هي أهداف مهرجان بيت السرد؟

أحد أهداف المهرجان هو إبراز حالة الانصهار والتفاعل بين مختلف الفنون، فالنص القصصي يحول إلى فيلم، ومشاهد القصة من تصوير ووصف تحول إلى لوحات تشكيلية تستلهم روح ورسالة النص، وتقديمه بصيغة مختلفة لها جمهورها ومحبوها، وكذلك إمكانية مسرحة القصة، ومثل هذه الروابط والتشابكات بإمكانها أن تكون أكثر وضوحا إذا تم تقديمها كحزمة فنية وثقافية واحدة.

أكثر صعوبة

* ما الهدف من مسابقة القصة القصيرة جدا.. وماذا ستضيف للمجال؟

القصة القصيرة جدا هي أحد فنون القص على المستوى العالمي، ولها كتابها بتجاربهم المختلفة والمتميزة مثلها مثل القصة القصيرة، ولو أنها أكثر صعوبة؛ لما تتطلبه من قدرة على التكثيف وإيجاد المفارقة في مساحة محدودة جدا لا تقبل الاستطراد، ومن المهم التنبه إلى أن هذا النوع من القصص ينتشر بشكل واسع في وسائل التواصل، قد نختلف في تقييمنا للكثير من هذه النصوص التي تغلب عليها صفة «الخواطر»، ولهذا قد يكون من المفيد جدا أن يستمع من يكتبون هذا النوع إلى آراء القراء حول ما يكتبون وينشرون، وهذا سيفتح المجال للحوار الذاتي لكل كاتب وكاتبه ليعود بالنفع على المجتمع عامة.

معرض تشكيلي

* ماذا عن وجود معرض تشكيلي مصاحب للمهرجان تعتمد رسوماته على نصوص للقصة القصيرة؟

تم اختيار بعض القصص لكتاب من المنطقة ووافقت مجموعة من الفنانات على المشاركة في هذا المعرض، وأنا أقف احتراما وتقديرا لفناناتنا الرائعات المشاركات في هذا المعرض.

● ما سبب غياب التوجه للقصة القصيرة؟

القصة القصيرة ليست غائبة كما يروج البعض، حتى لو أن الرواية اكتسحت ساحة السرد، وما يحدث، حسب رأيي الشخصي، هو أن الفنون مثلها مثل غيرها تمر بمراحل مد وجزر، قبل عقدين تقريبا تسيدت القصة القصيرة المشهد الثقافي في المملكة، ولكن مع حرب ١٩٩٠ كتب غازي القصيبي -رحمه الله- «شقة الحرية»، وتبعه د.الحمد بإصدار عدة روايات، ثم جاءت «بنات الرياض»، وكان هناك دعم وتشجيع للرواية لأسباب متعددة؛ ولهذا علا صوتها على صوت القصة القصيرة، ولكن هذا لا يعني اختفاء القصة القصيرة.
المزيد من المقالات
x