مظاهرات لبنان تتجدد منعا لمنح الثقة لحكومة دياب

تحت شعار «الثقة من الناس قبل المجلس».. قطع طرقات واعتصامات

مظاهرات لبنان تتجدد منعا لمنح الثقة لحكومة دياب

الثلاثاء ١١ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تواصلت الدعوات في لبنان أمس، لمنع عقد جلسة لمجلس النواب اليوم، للتصويت على إعطاء الثقة لحكومة حسان دياب.

واستمرت التحركات الرافضة لعقد هذه الجلسة، حيث بدأ الناشطون مساء أمس، بالتجمع بأعداد كبيرة وسط بيروت ، تمهيدا ليوم الحشد الكبير وقطع الطرقات على النواب، ومنعهم من الوصول إلى المجلس النيابي، إذ تتخوف المجموعات من قيام القوى الأمنية بإغلاق عدد كبير من الطرق مما يعيق وصول المحتجين إلى مواقع تجمعهم، ووفقا لهذه الخطة قررت ساحات الجنوب الثلاث، أو الناشطون فيها، الحضور إلى بيروت، ونصب خيم كبيرة، وكذلك ستفعل مناطق أخرى إذ تم تأمين خيم قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من المواطنين.


وبدأت عملية قطع الطرقات تدريجيا منذ الساعة الخامسة صباحا، حيث تم إقفال جميع الطرقات التي تؤدي إلى وسط بيروت مع الأخذ بالاعتبار أن القوى الأمنية أمنت الشوارع داخل الوسط وأغلقتها، لذلك وسع المحتجون «بيكار» الاحتجاجات وإغلاق الطرق ضمن إطار أوسع من وسط بيروت.

» «لا ثقة»

وتحت شعار «لا ثقة»، انطلقت في مدينة صيدا أمس، تظاهرة شعبية حاشدة دعا إليها حراك صيدا بمشاركة وفود من الحراك من مختلف المناطق كانت وصلت بعيد الثانية، بموكب ضم عشرات السيارات والحافلات رفضا لإعطاء الثقة للحكومة، ودعما لثوار صيدا وتأكيدا على وحدة الحراك في كل لبنان وعلى بقائه في الساحات.

» الحراك يستعد

وجابت مسيرة الأحد، العاصمة بيروت وضواحيها، بعدما كثرت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي المشجعة للناس من أجل النزول إلى الشارع، ومنع انعقاد الجلسة تحت عنوان: «الثقة من الناس قبل المجلس»، على أن يتجمع المتظاهرون فجر اليوم بمحيط مجلس النواب.

واجتمعت قبلها بساحات النبطية وكفرمان وصور وصيدا والعرقوب، كذلك حراك الساحل في برجا وخلدة وصيدا، للتحرك باتجاه بيروت في ليلة الثقة، على أن تتبعهم مجموعات أخرى صباح اليوم الثلاثاء.

وتنطلق كل مجموعة من منطقتها على أن يؤمن حراك برجا وخلدة الطرقات وعدم قطعها، في حين أن التكتل الذي يضم الحركة الشبابية، المرصد الشعبي، لحقي، بيروت مدينتي، كافح، عن حقك دافع (جل الديب)، لبنان ينتفض، الحزب الشيوعي، اتحاد الشباب الديمقراطي، نسويات ضد العنصرية، مجموعة، القنطاري، عاملون وعاملات، streat (اشرفية)، قرر الحشد بشكل مكثف، في حين أن العمل سيكون بشكل أساسي على إغلاق الطرقات مع الاستعداد الكامل لأي عملية قمع ليتحول التجمع إلى ما يسميه الثوار «العنف الثوري».

» اجتماعات طرابلس

وفي السياق، عقدت اجتماعات في مدينة طرابلس، أكدت على «ضرورة الحشد الكبير من الشمال وإمداد ساحات بيروت بعدد كبير من الثوار، لكن اللافت كان الاستعداد الكامل لحصول مواجهات مع القوى الأمنية والعسكرية، حيث يتم تحضير زجاجات المشروبات الغازية التي تساعد على الحماية من القنابل المسيلة للدموع، كما يتم تحضير أدوات يمكن من خلالها فكّ بعض الحواجز الحديدية التي ستقيمها القوى الأمنية».

» وقفة باريس

وفي فرنسا، تناقل الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي رسالة وزعها لبنانيون لتنظيم وقفة تضامنية أمام السفارة في باريس، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع الاعتصامات التي دعا إليها المحتجون في بيروت، لمنع النواب من الوصول إلى مجلس النواب.

وجاء في الرسالة: «لاقونا بكرا عالسفارة اللبنانية (3 villa Copernic) بباريس في الساعة 10 تنأكّد إنّه ما إلنا ثقة لا بالحكومة المقترحة وبكل مكونات السلطة الحالية بلبنان، خدوا معكن طناجر للتطبيل وكمامات تضامنا مع ثوار لبنان، مجموعة»ع. م. ل.«(عدالة ومساواة من أجل لبنان)».

» «المستقبل» يحجب

وبالعودة لمواقف الأطراف السياسية، أعلنت كتلة «المستقبل» بعد اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري «مشاركتها في الجلسة»، قائلة: «بحثنا الموقف الواجب اتخاذه من جلسة الغد وقررنا حضورها ولكن حجب الثقة ونؤكد وجوب احترام حق التعبير السلمي».
المزيد من المقالات
x