«جنيف» يعرقل استعادة طرابلس من الإرهابيين

«جنيف» يعرقل استعادة طرابلس من الإرهابيين

الثلاثاء ١١ / ٠٢ / ٢٠٢٠
حذر مراقبون سياسيون ودبلوماسيون ليبيون مما اسموه «فخ» مفاوضات جنيف، مؤكدين أن تحويل الهدنة الجارية إلى وقف إطلاق النار بشكل دائم بحسب تصريحات مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة تستهدف عرقلة تقدم الجيش الليبي لاستعادة سيطرته على العاصمة طرابلس وتطهيرها من الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

مشددين في أحاديثهم لـ«اليوم»: على أن المبعوث الأممي يجب أن يركز على وقف التدخل الأجنبي في الأزمة الليبية، خاصة من طرف تركيا قبل الحديث عن أي فرص للمسار السلمي.


» زيادة الأزمة

قال المحلل السياسي الليبي عبدالحكيم فنوش: لا أتوقع أن تسفر محادثات جنيف عن نتائج إيجابية، بل ستضر الأزمة الليبية وتضعها في منطقة رمادية، إذ إنها ستعرقل من تقدم الجيش الليبي لاستعادة العاصمة، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج المدعومة من الميليشيات الإرهابية، خصوصا «الإخوان» والنظامين التركي والقطري.

مشددا على أنه لا يجب أن يجلس قادة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر مع مجموعات إرهابية تدفع بالمرتزقة لإطالة أمد الحرب في ليبيا.

وأشار الدبلوماسي الليبي طلال العريفي إلى أن محاولة «محادثات جنيف» تحويل اتفاق الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار لن تتحقق؛ لوجود طرف في الأزمة فوضوي وعشوائي عبارة عن مجموعة من المأجورين تتمثل في الجماعات الإرهابية التي يرعاها فايز السراج، مطالبا الجيش الليبي بالاستمرار في استكمال طريقه لاستعادة العاصمة وطرد الإرهابيين، خصوصا أنه يسيطر حاليا على 90 % من الأراضي الليبية.

وأكد أن الجيش الليبي لن يشارك في أي مسار سياسي قبل تفكيك الميليشيات والجماعات الإرهابية والسيطرة على العاصمة طرابلس.

» عدم نزاهة

من جهته، أعرب السياسي الليبي رضوان الفيتوري عن أسفه مما وصفه بـ «عدم نزاهة المواقف الدولية»، لافتا إلى أن الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى ليبيا غسان سلامة تضع الجاني والضحية في كفة واحدة، متسائلا كيف تساوي بين جيش وطني يدافع عن أرضه وميليشيات مسلحة مأجورة وتطلق عليها طرفا في الصراع الليبي؟.

ويرى أن الحل الأمثل للأزمة الليبية لن يأتي عبر مفاوضات ومحادثات، ولكن بقوة السلاح، محذرا من أن مؤتمرات مثل الصخيرات وباريس وبرلين وجنيف لم تأت إلا بتعقيد للأزمة، وأعطت الفرصة للإرهابيين بالتواجد كطرف بدعم من حكومة الوفاق.

وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة المنظمة الدولية للدعم في ليبيا، غسان سلامة قد صرح بأن محادثات اللجنة العسكرية المشتركة الخاصة بليبيا «محادثات 5+5»، التي انطلقت رسميا تهدف إلى تحويل الهدنة إلى وقف إطلاق نار دائم.

يذكر أن محادثات جنيف السويسرية شملت أيضا شقا سياسيا سيتطرق له المجتمعون خلال أسبوعين، فيما ركزت مفاوضات الأيام الماضية على الشؤون الأمنية والعسكرية وتحديدا وقف إطلاق النار.
المزيد من المقالات
x