أمير الشرقية: معالجة النقاط الحرجة بالمواقع الحيوية تعزز السلامة المرورية

شدد على مضاعفة الجهود وتنفيذ خطط خفض الحوادث

أمير الشرقية: معالجة النقاط الحرجة بالمواقع الحيوية تعزز السلامة المرورية

الثلاثاء ١١ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، على مضاعفة الجهود ووضع الخطط اللازمة وتنفيذها بالشكل الذي يُسهم في خفض الحوادث المرورية وسلامة مستخدمي الطريق. وأشار إلى أهمية تعزيز السلامة المرورية في الطرق الرئيسية ومعالجة النقاط الحرجة في المواقع الحيوية في المنطقة، لافتا إلى أهمية التقيد بأنظمة المرور والالتزام بقواعد السلامة المرورية العامة. مؤكدا سموه ضرورة بذل المزيد من الجهود بما يضمن تحقيق السلامة المرورية لمستخدمي الطرق.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس، الملتقى والمعرض الدولي الخامس للسلامة المرورية الذي تنظمه الجمعية السعودية للسلامة المرورية «سلامة»، بالتعاون مع لجنة السلامة المرورية في المنطقة الشرقية، وأرامكو السعودية، وجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ووزارة النقل، والمركز الوطني للسلامة على الطرق، ووزارة التعليم، وأمانة المنطقة الشرقية، والأمانة العامة للجنة الوزارية للسلامة المرورية، وذلك خلال الفترة من 16-18 جمادى الآخرة 1441هـ الموافق 10-12 فبراير 2020م بمقر فندق ومركز مؤتمرات بالدمام، وافتتح سموه المعرض المصاحب الذي شهد مشاركة أكثر من 30 جهة مشاركة، وكذلك توقيع 5 اتفاقيات في مجال السلامة المرورية وهي اتفاقية تعاون بين جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل «قسم هندسة النقل والمرور بكلية الهندسة بالجامعة» والمركز الوطني لسلامة الطرق، واتفاقية تعاون بين المؤسسة العامة لجسر الملك فهد والمركز الوطني لسلامة الطرق، واتفاقية تعاون بين الجمعية السعودية للسلامة المرورية «سلامة» والمركز الوطني لسلامة الطرق، واتفاقية تعاون بين الجمعية السعودية للسلامة المرورية «سلامة» وإدارة التعليم بالمنطقة الشرقية، وأخيرا اتفاقية تعاون بين أمانة المنطقة الشرقية وأحد المصانع.


وقال سموه: إن لجنة السلامة المرورية حققت نتائج إيجابية وساهمت في خفض وفيات الحوادث المرورية ولله الحمد، مشيرا إلى أن هذه الجهود لا تزال بحاجة لمشاركة كافة فئات المجتمع للعمل بشكل جماعي، لإيجاد الحلول الهندسية، والتنظيمية، لكل ما يعزز قيمة السلامة المرورية.

وبين سموه أن مثل هذه اللقاءات تأتي من أجل تفعيل المبادرات لرفع مستويات السلامة المرورية ونظام النقل البيئي، وللتعاون مع جميع الأطراف ذات الصلة نحو تعزيز السلامة على الطرق، وتقليل أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور، بالإضافة إلى إيجاد حلول لمعالجة بعض أكثر تحديات السلامة على الطرق، بالإضافة إلى السعي إلى دمج أحدث الابتكارات والتقنيات المتقدمة في جميع المشاريع والخطط المعتمدة.

وقدم سموه الشكر للجهات المنظمة واللجان العاملة على الجهود التي بذلوها لإقامة هذا الملتقى السنوي الرائد، الذي يعكس شراكة متينة بين مختلف الجهات لوضع حد لهذا النزيف المستمر، مقدما الشكر للمتحدثين وحرصهم ومساهمتهم في هذا الملتقى، متمنيا أن يشهد تطبيق توصياته واقعا ملموسا، ورؤية انعكاسها على أرض الواقع قريبا.

وذكر مدير جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتور عبدالله الربيش، أن الملتقى الخامس للسلامة يقام على مدى ثلاثة أيام، مشكلا ببرنامجه ومحتواه وفعالياته المصاحبة فرصة سانحة لمناقشة المواضيع المتعلقة بمجال الحركة والتنقل الذكي والسلامة المرورية، واستخدامات التقنية الحديثة وتطبيقاتها المختلفة، وذلك عبر جلسات ومحاضرات علمية يقودها أكثر من 30 متحدثا من 12 دولة حول العالم، كما سيتم خلال الملتقى استعراض المبادرات المنفذة من قبل الوزارات المعنية بالسلامة المرورية، إلى جانب تسليط الضوء على أهم التجارب الدولية الناجحة وسياساتها التشريعية والتنظيمية والتوعوية، وبحث ما أطلقته منظمة الصحة العالمية هذا العام من حزم تقنية لتأمين السلامة على الطريق، ووسائل تنفيذها واعتبارها دليلا استرشاديا لدعم القرارات الوطنية الرامية إلى تعزيز جهود السلامة على الطرق، ويصاحب فترة انعقاد الملتقى معرض دولي يستضيف أكثر من 50 شركة عالمية ستسعى إلى عرض الحلول المبتكرة ومبادرات التقنيات المستقبلية وطرق تطبيقها لتحسين وضع السلامة المرورية على الصعيد الوطني.

من جانبه، عبر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين م. أمين الناصر، خلال كلمة ألقاها بحفل افتتاح الملتقى، عن خالص شكره لسمو أمير المنطقة الشرقية لرعايته الملتقى، وحرصه الشديد على وضع وتنفيذ الإستراتيجيات التي تعزز أهداف السلامة المرورية، مؤكدا أن هذا الحدث يهم كل بيت وكل أسرة؛ من أجل خفض أعداد الحوادث المرورية والوفيات والإصابات وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، كما أن اختراع السيارات قبل أكثر من مائة سنة جلب فوائد عديدة للبشرية، غير أنها أصبحت في كثير من الأحيان سلاحًا ذا حدين، فهي تخلف خسائر بشرية تفوق في تأثيرها الخسائر الناتجة عن مختلف أنواع الجرائم الأخرى، بل هي أكثر من ضحايا الصراعات والحروب، حتى صارت، مع الأسف، تمثل حالة استنزاف مستمرة.

وأشار م. الناصر إلى أنه وحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، تتسبب حوادث الطرق في فقدان ما يقرب من مليون وربع المليون إنسان على مستوى العالم سنويا، وهناك شخص يموت كل نصف دقيقة بسبب حادث مروري في أحد شوارع العالم، منهم مع الأسف ما يقرب من 6000 حالة وفاة في وطننا الغالي، وعلى الرغم من هذه الأرقام المخيفة إلا أن هناك جهودا جبارة وإنجازات في المنطقة الشرقية وعلى مستوى المملكة تبشر بالخير.

وأبان المهندس الناصر أن رغم الإنجاز الذي تحقق، مازال هناك الكثير الذي يجب علينا القيام به، وأرامكو السعودية تحرص على دعم جهود لجنة السلامة المرورية، التي تعد جزءا من إسهامات الشركة لتعزيز معايير البيئة، والمجتمع، والحوكمة.
المزيد من المقالات
x