أمير الشرقية: ضرورة وضع الخطط وتنفيذها لخفض الحوادث المرورية

أمير الشرقية: ضرورة وضع الخطط وتنفيذها لخفض الحوادث المرورية

الاثنين ١٠ / ٠٢ / ٢٠٢٠


- السعي إلى دمج أحدث الابتكارات والتقنيات في جميع المشاريع والخطط


- يجب التقيد بأنظمة المرور والالتزام بقواعد السلامة المرورية العامة

-الأمير سعود بن نايف يفتتح الملتقى والمعرض الدولي الخامس للسلامة المرورية

- مشاركة أكثر من 30 جهة مشاركة وتوقيع 5 اتفاقيات

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية أهمية مضاعفة الجهود ووضع الخطط اللازمة، وتنفيذها بالشكل الذي يُسهم في خفض الحوادث المرورية وسلامة مستخدمي الطريق.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه اليوم للملتقى والمعرض الدولي الخامس للسلامة المرورية الذي تنظمه الجمعية السعودية للسلامة المرورية "سلامة" على مدى ثلاثة أيام في فندق ومركز مؤتمرات شيراتون بالدمام، بالتعاون مع لجنة السلامة المرورية في المنطقة الشرقية وأرامكو السعودية وجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل ووزارة النقل والمركز الوطني للسلامة على الطرق ووزارة التعليم وأمانة المنطقة الشرقية والأمانة العامة للجنة الوزارية للسلامة المرورية.

وافتتح سموه المعرض المصاحب الذي شهد مشاركة أكثر من 30 جهة مشاركة، وتوقيع 5 اتفاقيات في مجال السلامة المرورية، هي اتفاقية تعاون بين جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل (قسم هندسة النقل والمرور بكلية الهندسة بالجامعة) والمركز الوطني لسلامة الطرق، واتفاقية تعاون بين المؤسسة العامة لجسر الملك فهد و المركز الوطني لسلامة الطرق، و اتفاقية تعاون بين الجمعية السعودية للسلامة المرورية "سلامة" والمركز الوطني لسلامة الطرق، واتفاقية تعاون بين الجمعية السعودية للسلامة المرورية "سلامة" والإدارة للتعليم بالمنطقة الشرقية، إضافة إلى اتفاقية تعاون بين أمانة المنطقة الشرقية ومصنع تكنولوجيا الإشارات المرورية.

وأوضح سمو أمير المنطقة الشرقية أن لجنة السلامة المرورية حققت نتائج إيجابية وأسهمت في خفض وفيات الحوادث المرورية، مشيرا إلى أن هذه الجهود لا تزال بحاجةٍ لمشاركة جميع فئات المجتمع للعمل بشكلٍ جماعي، لإيجاد الحلول الهندسية، والتنظيمية، لكل ما يعزز قيمة السلامة المرورية.

وبين سموه أن مثل هذه اللقاءات تأتي من أجل تفعيل المبادرات لرفع مستويات السلامة المرورية ونظام النقل البيئي، وللتعاون مع جميع الأطراف ذات الصلة نحو تعزيز السلامة على الطرق، وتقليل أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور، وإيجاد حلول لمعالجة بعض أكثر تحديات السلامة على الطرق ، إضافة إلى السعي إلى دمج أحدث الابتكارات والتقنيات المتقدمة في جميع المشاريع والخطط المعتمدة.

ونوه سمو الأمير سعود بن نايف بأهمية تعزيز السلامة المرورية في الطرق الرئيسية ومعالجة النقاط الحرجة في المواقع الحيوية في المنطقة، وبأهمية التقيد بأنظمة المرور والالتزام بقواعد السلامة المرورية العامة، مؤكداً سموه ضرورة بذل المزيد من الجهود بما يضمن تحقيق السلامة المرورية لمستخدمي الطرق.

وأعرب سموه عن الشكر للجهات المنظمة واللجان العاملة على الجهود التي بذلوها لإقامة هذا الملتقى السنوي الرائد، الذي يعكس شراكةً متينةً بين مختلف الجهات لوضع حدٍ لهذا النزيف المستمر, وللمتحدثين وحرصهم وإسهامهم في هذا الملتقى، متمنياً أن يشهد تطبيق توصياته واقعاً ملموساً، ورؤية انعكاسها على أرض الواقع قريباً.

من جانبه أفاد مدير جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل الدكتور عبدالله بن محمد الربيش أن تنظيم هذا الملتقى بنسخته الخامسة يأتي امتداداً واستكمالاً لجهود سابقة بذلتها لجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية والجمعية السعودية للسلامة المرورية بالتعاون مع كرسي أرامكو للسلامة المرورية بالجامعة، وبمشاركة عدد من الوزارات والجهات الحكومية والخاصة الفاعلة في شأن السلامة المرورية، كما يأتي تأكيدًا على التكامل المطلوب في الأدوار بين جميع الجهات بمختلف القطاعات الأمنية والأكاديمية والخدمية لتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة، والبحث عن أفضل المبادرات والممارسات لخلق الفارق الإيجابي وتحقيق التغيير المطلوب في الثقافة والممارسة.

وأبان أن الجمعية السعودية للسلامة المرورية "سلامة" سعت منذ تأسيسها عام 1432هـ كجمعية علمية تحت مظلة الجامعة لتوظيف التخصصات الأكاديمية والعلمية والمهنية التي تزخر بها الجامعة للإسهام في مجال السلامة المرورية، وكثفت جهودها في التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتقديم الدعم العلمي والاستشارات والدراسات الأكاديمية في مجال السلامة المرورية، كما أطلقت جملة من المبادرات والأنشطة والبرامج والحملات التوعوية، واليوم يقام الملتقى الخامس للسلامة مشكلاً ببرنامجه ومحتواه وفعالياته المصاحبة فرصة سانحة لمناقشة المواضيع المتعلقة بمجال الحركة والتنقل الذكي والسلامة المرورية، واستخدامات التقنية الحديثة وتطبيقاتها المختلفة، وذلك من خلال جلسات ومحاضرات علمية يقودها أكثر من 30 متحدثاً من 12 دولة حول العالم.

وقال الدكتور الربيش: "سيتم خلال الملتقى استعراض المبادرات المنفذة من قبل الوزارات المعنية بالسلامة المرورية، إلى جانب تسليط الضوء على أهم التجارب الدولية الناجحة وسياساتها التشريعية والتنظيمية التوعوية، وبحث ما أطلقته منظمة الصحة العالمية هذا العام من حزم تقنية لتأمين السلامة على الطريق، ووسائل تنفيذها وعدّها دليلاً استرشادياً لدعم القرارات الوطنية الرامية إلى تعزيز جهود السلامة على الطرق، ويصاحب مدة انعقاد الملتقى معرض دولي يستضيف أكثر من 50 شركة عالمية ستسعى إلى عرض الحلول المبتكرة ومبادرات التقنيات المستقبلية وطرق تطبيقها لتحسين وضع السلامة المرورية على الصعيد الوطني.

وأشار إلى عقد ورشتي عمل، تناولت الأولى مبادرة الجمعية السعودية للسلامة المرورية بالتعاون مع لجنة السلامة المرورية في إعداد مدربات السلامة المروية في مدارس التعليم العام، حضرها 300 عضوة من 150 مدرسة بحاضرة الدمام، والورشة الأخرى تتعلق بمبادرة سلوكيات القيادة الآمنة لطلاب وطالبات السنة التحضيرية بالجامعات، لافتا النظر إلى أن الملتقى شهد توقيع عدد من الاتفاقيات التي تُعنى بتحسين مستوى السلامة المرورية بين الجهات المعنية، وتكريم الفائزين بجائزة الابتكار بمجال السلامة المرورية.

بدوره أعرب رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر عن خالص شكره لسمو أمير المنطقة الشرقية لرعايته الملتقى، وحرصه الشديد على وضع وتنفيذ الإستراتيجيات التي تعزز أهداف السلامة المرورية، مؤكّدًا أن هذا الحدث يهم كل بيت وكل أسرة من أجل خفض أعداد الحوادث المرورية والوفيات والإصابات وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، كما أن اختراع السيارات قبل أكثر من مائة سنة جلب فوائد عديدة للبشرية، غير أنها أصبحت في كثير من الأحيان سلاحًا ذا حدين، فهي تخلّف خسائر بشرية تفوق في تأثيرها الخسائر الناتجة من مختلف أنواع الجرائم الأخرى، بل هي أكثر من ضحايا الصراعات والحروب، حتى صارت - مع الأسف - تمثل حالةَ استنزاف مستمرة.

وأشار إلى أنه - حسب أرقام منظمة الصحة العالمية - تتسبب حوادث الطرق في فقدان ما يقرب من مليون وربع المليون إنسان على مستوى العالم سنويًا، وهناك شخص يموت كل نصف دقيقة بسبب حادث مروري في أحد شوارع العالم، منهم مع الأسف ما يقرب من 6000 حالة وفاة في وطننا الغالي، وعلى الرغم من هذه الأرقام المخيفة إلا أن هناك جهودًا جبارة وإنجازات في المنطقة وعلى مستوى المملكة تبشر بالخير.

وقال المهندس الناصر: "إن هذه الجهود والإنجازات الكبيرة الذي تحققت في المنطقة منذ بدء تطبيق إستراتيجية اللجنة السعودية للسلامة المرورية، قبل نحو سبع سنوات بقيادة سمو أمير المنطقة الشرقية، ومشاركة عدد كبير من المسؤولين والمختصين، حيث انخفضت الحوادث المرورية الجسيمة بنسبة 52%، وانخفض عدد المتوفين بنسبة 38%، فيما انخفض عدد المصابين بنسبة 56%، وجاءت المنطقة الشرقية كأقل المناطق على مستوى المملكة من حيث ارتفاع معدّل الحوادث الجسيمة خلال عام 1440هـ".

وأضاف أنه رغم الإنجاز الذي تحقق مازال هناك الكثير الذي يجب علينا القيام به، وأرامكو السعودية تحرص على دعم جهود لجنة السلامة المرورية، التي تُعَدُّ جزءًا من إسهامات الشركة لتعزيز معايير البيئة، والمجتمع، والحوكمة، حيث شملت جهودها خلال العامين الماضيين العمل مع شركائها من الجهات الحكومية، من خلال لجنة السلامة المرورية بالمنطقة لإيجاد حلول غير تقليدية تسهم في تقليل الحوادث، لاسيما في مجال تطبيقات أنظمة النقل الذكي، والضبط الآلي للمخالفات، وما يرتبط بها من تقنيات مراقبة الحركة المرورية، وبرامج محاكاة الحوادث المرورية وتحليلها، وسرعة الاستجابة للطوارئ، وغيرها.

ولفت المهندس الناصر إلى أن أرامكو السعودية تفخر بأداء السلامة، وبأن السلامة تأتي أولًا، وتؤمن بأن كل حالة وفاة تمثلُ خسارة جسيمة خاصة إذا كان بالإمكان تفاديها كالحوادث المرورية، آملا أن يخرج الملتقى بتوصيات عملية تُحْدِثُ الفرق، وتصنع التحولَ في واقع السلامة المرورية، وتجعل من السيارة والطريق وسيلةً للحياة وليست طريقًا للموت.

فيما أوضح المدير العام للمرور في المملكة اللواء محمد بن عبدالله البسامي أنه تم خلال العامين الماضيين تحقيق الكثير من الأهداف التي خُطط لها، حيث وُضع عدد من المرتكزات لبناء الخطة الإستراتيجية للإدارة العامة للمرور مع تعديل نظام المرور وتكييفه بما يحقق الهدف الرئيسي من مستوى الحوادث الجسيمة وبناء القدرات والإمكانيات وتطوير مدارس القيادة للرجال والسيدات مع التوسع في إنشائها وزيادة استخدم التقنيات الحديثة في الرصد والضبط وإدارة الحركة المرورية، إضافة إلى توفير الخدمات المرورية عبر منصة "أبشر" الإلكترونية.

وقال: "لا يخفى على الجميع حجم التحديات الناشئة في ملف تغيير سلوك قائدي المركبات وتحقيق أعلى معايير السلامة على الطرق، ولذا فإن مواجهتها يتطلب عملاً دؤوباً من جميع القطاعات الرسمية والخاصة، وقد لا يكون لنا عذر بأن يكون هذا الملف من أولويات وزارة الداخلية ويحظى بدعم لحظي من قبل سمو وزير الداخلية وبمتابعة من مدير الأمن العام، وفي هذا السياق أرى أنه من المناسب ذكر نتاج تضافر الجهود بين الجهات المشاركة في اللجنة الوزارية للسلامة المرورية، حيث كان التكامل والتعاون عنوانا لها لتحقيق مستهدفات برامج التحول الوطني".

وأشار اللواء البسامي إلى دور اللجنة في التعاون مع منظمة الصحة العالمية لتوثيق جهود المملكة لحفظ أرواح مرتادي الطرق من خلال العمل المباشر مع المنظمة، وقد أثمر هذا التعاون في توثيق انخفاض أعداد الوفيات خلال السنوات الثلاث الماضية، مبينا أن المنظمة أقرت إستراتيجية المملكة في بناء منظومة السلامة المرورية وتحقيق نتائج إيجابية، وأوصت دول شرق المتوسط بتبني إستراتيجيات مماثلة، وفي هذا الإطار وضمن خطط الإستراتيجية لأعمال اللجنة الوزارية إطلاق مبادرة مدن خالية من حوادث الوفيات بحلول عام 2025م، وسيكون بعد الموافقة تطبيقها في مدينة الجبيل وينبع الصناعيتين، ويتبعهما مدن أخرى في مرحلة لاحقة .
المزيد من المقالات
x