«الظمأ» يلاحق مخطط 11/‏‏ 35أ في أبومعن

الأهالي يعانون في الحصول على الماء.. ويطالبون بمشروع ينهي الأزمة

«الظمأ» يلاحق مخطط 11/‏‏ 35أ في أبومعن

الاثنين ١٠ / ٠٢ / ٢٠٢٠
يعاني أهالي مخطط شرق أبو معن، والمسمى بمخطط 11/‏ 35 أ، مرارة الظمأ؛ نتيجة لعدم إيصال مشروع الماء لهم، الأمر الذي كلفهم معاناة كبيرة ومريرة مع الحصول على الماء عبر التعبئة اليومية، وسبب ذلك لهم مصاريف طائلة.

» أعباء مالية


وأكد قاطن الحي م. خالد العسكر، أن المخطط 11/‏ 35 أ، مخطط سكني، ويحتوي على 600 قطعة أرض، يقع شرق بلدة أبو معن، ويتبع مركز أم الساهك بمحافظة القطيف، موضحًا أن أهالي المخطط يعانون الظمأ وشحّ الماء، فالحي لا توجد به شبكة للماء منذ إنشائه؛ ما أدخل الأهالي في أزمة حقيقية، منذ أن يبدأ صاحب العقار ببناء أرضه حتى ينجز ذلك، وهذا الأمر أتعب قاطني الحي، وأدخلهم في دوامة والبحث عن الماء بتعبئة «التناكر الوايتات»، والتي استنزفت مبالغ كبيرة من القاطنين والمعمرين لمنازلهم.

» تجاهل المسؤولين

ولفت م. العسكر إلى أن البناء في الحي قد شغل بما يقارب من 250 منزلًا، رغم عدم توافر الماء فيه، وتخوّف الكثير من ذلك، وأنه لو تواجد الماء وتوافر، لتشجع الكثيرون، وبدأوا في تعمير منازلهم، متابعًا: «طرقنا العديد من الأبواب، سواء في المياه، أو المسؤولين في المحافظة، وأوصلنا خطابًا منذ فترة لمحافظ القطيف، وأخبرناه بمعاناتنا الكبيرة، وظمأ الحي الذي لا يزال ينتظر المياه بمشروع».

» خسائر مالية

وأبان قاطن الحي المواطن حبيب آل غزوي، أنه يقطن في الحي منذ عام، بعد الانتهاء من البناء، مشيرًا إلى أنه يعانى الأمرين، خاصةً الخسائر في المبالغ المالية في التعبئة، والانتظار الطويل للتعبئة.

وقال إنه في كل 3 أيام، يعبئ خزانات الماء المتواجدة لديه، فكل 4000 لتر مكعب تعبأ بسعر 70 ريالًا، وإنه يعبئ 10 مرات في الشهر؛ ما يعني 700 ريال في الشهر على التعبئة، متابعًا: «وإن كان ذلك متعبًا ومستنزفًا للمبالغ، إلا أن الانتظار للتعبئة هو ما يُدخلنا في متاهة وعناء، فما أن تتأخر عنا التعبئة، فإنها تشعرنا وأسرنا بالقلق والتضجر؛ ما يحتم على المسؤولين في المياه إنشاء مشروع للحي، وتخليصه من عدم تواجد الماء فيه».

» مشروع وارتواء

وأكد آل غزوي: «راجعنا وحدة المياه بمركز صفوى، والتي تعتبر «أبو معن» تابعة لها، قبل أكثر من عام، وقالوا إن الحي يحتاج إلى مشروع، علمًا بأن مخطط 11/‏ 35 ب، قائم أيضًا، ويوجد به ماء، وهو بجانب مخططنا 11/‏ 35 أ».

وأكمل: «نأمل أن يصل المشروع لنا، لنتمكّن من الارتواء، ويمنحنا ذلك تواجد فرصة زراعة الأشجار، فنحن الآن نتخوف من زراعة وغرس الأشجار نتيجة لعدم توافر الماء».

» توفير الخزانات

وقال المواطن رضي العالي، إنه لا يزال في طور البناء والإنشاء لمنزله، وبقي القليل، مضيفًا إنه دخل في معاناة مع توفير الماء للمنزل، خاصة عندما تكون لديه خرسانة لصب الأسمنت في الأسقف والأرضيات والأعمدة والجسور.

وتابع: «أحتاج لكميات كبيرة من الماء، وأعددتُ عند منزلي أكثر من 6 خزانات ماء، أقوم بتعبئتها مباشرة، حتى تفي بما أحتاج للرش والبناء، وهذه المعاناة مرّت على كل القاطنين».

» الصرف الصحي

وأشار المواطن «عبدالكريم العوامي» إلى أن أهالي الحي يعيشون في ظمأ جراء نقص الماء، وفوق ذلك يحلمون بتواجد الصرف الصحي، فالحي لا يوجد به صرف صحي، وهذا يعتبر خطرًا على الأهالي، فأصبحت المنازل تضع صرفها في أسفل المنزل، وأصبحت الأرض تتشرب بالماء؛ ما تسبب في رخوة الأرض، والتي من الممكن أن تؤدي إلى هبوطات أرضية، كما هو الحال في حي الضاحية؛ إذ بدأت جدران المنازل تتصدع، وتمايلت.

وأضاف: «نخاف أن يتكرر الوضع نفسه في مخطط 11/‏ 35 أ مع مرور الزمن، وكذلك في المخطط المجاور 11/‏ 42، الذي لا يوجد به ماء ولا صرف ولا إنارة في أعمدة الشوارع».

» سقوط الأعمدة

ولفت المواطن «علي العالي» إلى أن مخطط 11/‏ 42 والمجاور للمخطط 11/‏ 35 أ، توجد به أعمدة إنارة، ولا توجد بها إنارة، ما أتعب الأهالي، وأدخل الحي في ظلام دامس، ما أن تغيب الشمس.

وأكد العالي أن بعض الأعمدة المتواجدة تحتاج صيانة، فتوجد أعمدة ممددة في الأرض، بسبب أن الأرض رخوة، وسقط عمود قريب من منزله بالفعل، مؤكدًا أن الشوارع وقواعد أعمدة الإنارة تحتاج إلى صيانة، وتحتاج إلى دعم جيد في التربة حتى لا تسقط الأعمدة وتتهاوى بسبب لين التربة.

» حاويات النظافة

وأشار المواطن «محسن المحاسنة» إلى أن مخطط 11/‏ 42 يعاني الإهمال في النظافة، فالمخطط، ومخطط 11/‏ 35 أ، لا توجد بهما حاويات للنظافة؛ ما جعل القاطنين يرمون مخلفاتهم بعيدًا عن منازلهم، فيلجؤون لرمي مخلفات منازلهم في الشوارع، وتحتوي بعض المخلفات على الطعام من اللحوم وغيرها، وبالتالي تجذب الكلاب الضالة إليها، إضافة إلى انتشار الذباب والبعوض في الحي.

» حشرات طائرة

وقال المحاسنة: إن بلدة «أبو معن» تكثر فيها الحشرات الطائرة، ما يلزم البلدية تكثيف عمليات رش المبيدات الحشرية، حتى يتم القضاء على الذباب المنتشر بكثرة في الحي، مطالبًا المسؤولين في البلدية بتوفير حاويات القمامة، ورفع عمال النظافة المخلفات والحاويات المنزلية أولًا بأول حتى لا يزيد الذباب الذي ينتشر ويكثر في الحي.

» مستنقع كبير

وقال المواطن «مجدي آل هزيم»: إن مخطط 11/‏ 35 أ، ومخطط 11/‏ 42، مختلفان، في أن مخطط 11/‏ 42 بلا إنارة، ومتشابهان في المعاناة بلا ماء، ولا صرف صحي، وإهمال في النظافة، ونقص الحدائق العامة، ويتشابهان بمجاورتهما لمستنقع مائي، وبحيرة كبيرة في جنوبهما، بعد الشارع الموصل للحي، وبلدة أبو معن والرويحة، فهذا المستنقع منذ زمن طويل يتواجد، ويزداد كلما جاء موسم الأمطار وفصل الشتاء.

وأكد آل هزيم أن التجمّع المائي تبلغ مساحته حوالي 700 ألف متر مربع؛ إذ يبدأ من الشارع الرئيسي المؤدي لبلدة «أبو معن» بطول 700 متر طولي تقريبًا، ويمتد ويتوغل إلى أن يصل جنوبًا بطول 1100 متر تقريبًا، وهذا بحد ذاته مشكلة، ويُقال إن البحيرة هذه مالحة لا تجمع الحشرات فيها، وإن كانت كذلك إلا أنها تحتاج إلى رش المبيدات بشكل مستمر حتى لا تتجمّع الحشرات أو يكون ذلك احترازيًا أيضًا عن أي أضرار».

«اليوم» بدورها وجّهت أسئلة مرات عديدة لمياه الشرقية، ومنذ فترة طويلة حول معاناة أهالي الحي 11/‏35 أ، و11/‏42، وآخرها كان بتاريخ 27/‏ 1/‏ 2020، وقبلها كان في تاريخ 20/‏ 1/‏ 2020، ولم تتلق أي إجابة حول الاستفسارات حتى مثول الصحيفة للطباعة، علما بأننا أرسلنا استفسارات للأمانة حول وضع الحي، كذلك في تاريخ 27/‏ 1/‏ 2020.
المزيد من المقالات
x