«الخمسة نجوم» تتطلع لإبعاد روما عن مركزية بروكسل

«الخمسة نجوم» تتطلع لإبعاد روما عن مركزية بروكسل

الاحد ٠٩ / ٠٢ / ٢٠٢٠
أكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن بلاده لا تتطلع إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي، لكنها تريد إصلاحات قادرة على تحويل مركز ثقل الكتلة بعيدا عن المؤسسات البيروقراطية في بروكسل إلى هيئات منتخبة مثل البرلمان الأوروبي.

وخلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية، رفض دي مايو، زعيم حركة «الخمسة نجوم» الشعبوية، فكرة أن السياسيين الشعبويين في بلاده يقومون بخلق زخم لإخراج إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الأوروبي منه.


ويقول دي مايو: لا يوجد مسعى لإخراج إيطاليا؛ لأنه لا توجد مجموعة سياسية في البرلمان تشجع هذا الاحتمال، بيد أنه أكد على أن الإصلاحات قد تنعش الكتلة، مضيفا: يجب أن يحول إصلاح المؤسسات مركز الثقل إلى من ينتخبهم الشعب مباشرة، أي البرلمان الأوروبي، مقارنة بالمفوضية والمجلس الأوروبي.

» القوة الأكبر

وبحسب «أسوشييتد برس»، فإن حركته كانت أكبر قوة في البرلمان الإيطالي منذ عامين، لكن منذ ذلك الحين، تراجعت بشكل سيئ في انتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي وفي الانتخابات الإقليمية واستطلاعات الرأي في إيطاليا.

وحول العلاقات مع ليبيا، المستعمرة السابقة لإيطاليا، اعترف دي مايو بأن دولا مثل تركيا وروسيا، التي انخرطت في تسليح أو إمداد الفصائل المتحاربة الليبية بطريقة أخرى، حجبت نفوذ بلاده.

وبحسب تقرير الوكالة: كانت إيطاليا لعقود من الزمان تتمتع بعلاقات قوية في مجال الاقتصاد والطاقة مع هذا البلاد، بما في ذلك علاقات جيدة عموما مع معمر القذافي في الفترة بين 1969 و2011.

وأضاف التقرير: لكن بينما ركزت إيطاليا علاقاتها مع ليبيا بشكل أساسي على منع طالبي اللجوء من محاولة الوصول إلى الشواطئ الإيطالية في قوارب المهربين، في تدفق سنوي وصل إلى مئات الآلاف قبل عدة سنوات، تضاءل تأثيرها الجيوسياسي في ذلك البلد.

» مراكز الاحتجاز

وردا على انتقادات جماعات حقوق الإنسان، الأسبوع الماضي، للحكومة الإيطالية من تمديد اتفاق مع ليبيا يسهل عودة المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا، بسبب ما يتعرضون له من مخاطر الاغتصاب والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، كشف دي مايو أن روما طلبت من ليبيا تعديل الاتفاق لمنح الجماعات الحقوقية مسؤولية المهاجرين الذين اعترضهم خفر السواحل الليبي حتى لا يعودوا إلى مراكز الاحتجاز.

وحول الوضع السياسي في بلاده، أعرب دي مايو عن أسفه للصعوبات التي تواجهه بلاده كقوة عالمية مؤثرة، بسبب عدم استقرار الحكومات، مضيفا بحزن: إن وجود 4 وزراء خارجية في غضون 4 سنوات ونصف، لا يساعد على تحقيق نجاح.

» خطوة فاشلة

وبحسب الوكالة الأمريكية، كان دي مايو، البالغ من العمر 33 عاما أحد نائبي رئيس الوزراء في حكومة إيطالية شاملة برئاسة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، فيما كان النائب الآخر هو ماتيو سالفيني، الذي يتصدر حزبه «رابطة الشمال» اليميني المناهضة للهجرة، استطلاعات الرأي باعتباره أكثر الأحزاب شعبية في إيطاليا.

وقالت الوكالة: في خطوة فاشلة لإطلاق انتخابات مبكرة، سحب سالفيني «الرابطة» من التحالف لتنهار حكومة كونتي، لتتشكل من جديد عبر الإبقاء على الخمسة نجوم كشريك كبير في الائتلاف الحكومي، واستبدلت الرابطة بالديمقراطيين من يسار الوسط.

وأشارت الوكالة إلى أن حركة «الخمسة نجوم» أصيبت بصراع داخلي تنحى على إثره دي مايو من منصبه كزعيم سياسي للحركة مكتفيا بالتركيز على منصب وزير الخارجية.
المزيد من المقالات
x