بفضل أردوغان.. «معيتيقة» أخطر بؤر الإرهاب في ليبيا

بفضل أردوغان.. «معيتيقة» أخطر بؤر الإرهاب في ليبيا

يواصل النظام التركي بقيادة أردوغان تنفيذ مخططه لتدمير ليبيا، إذ ينتهك كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية بإرسال مرتزقة إلى العاصمة طرابلس لدعم الميليشيات المسلحة والجماعات المتطرفة، التي يحتمي بها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، كما حول قاعدة «معيتيقة» إلى أخطر بؤر الإرهاب في ليبيا.

وقال الدبلوماسي الليبي د. رمضان البحباح: للأسف الشديد يواصل أردوغان تحديه للمجتمع الدولي بالزج بالمرتزقة وتهريب الأسلحة إلى طرابلس، وهو انتهاك لأراضينا ومياهنا وأجوائنا تحت ذريعة الاتفاقية، التي وقّعها مع حفنة من العملاء والخونة، ولن يردع الرئيس التركي مؤتمر برلين أو جنيف؛ لأن القوة وحدها ومقاومة الشعب الليبي هي مَنْ ستكسر جبروته وطغيانه، وتمكن من تحويل عدد من المطارات والمواقع العسكرية إلى ما يشبه قاعدة تحت سيطرته منها «معيتيقة»، التي يخزن فيها السلاح والمعدات العسكرية لدعم الإرهابيين.


» فخ برلين

وأضاف وكيل وزارة الخارجية الليبي الأسبق سعيد رشوان: عندما تحضر الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إضافة إلى أخرى فاعلة في المنطقة والعالم مؤتمر مثل برلين، وينتج عنه تعهدات وتحذيرات مباشرة بالتوقف الفوري في جلب المرتزقة والمعدات العسكرية إلى ساحة المعركة، ثم ينسف أردوغان كل هذه البنود قبل أن يجف حبر إعلان الاتفاق، وقبل أن تغادر الوفود، صعّد من تدخله العسكري بجلب مقاتلين من سوريا واستغل فترة توقف إطلاق النار لتزويد ميليشيات حكومة الوفاق والمرتزقة بالأسلحة وحوّل مواقع مهمة مثل مطار «معيتيقة» إلى مستنقع وبؤرة وما يشبه مركزا لتجميع العناصر الإرهابية والمتطرفة من كل بقاع العالم. وتساءل رشوان: هل مؤتمر برلين كان فخا؟، وقرار وقف إطلاق النار هو بداية تنفيذ مخطط وإنقاذ لمشروع مشبوه لتمكين مَنْ فقدوا مكانتهم السياسية والاجتماعية والعسكرية في ليبيا؟.

وانتقد الخطاب الأخير للمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة في مجلس الأمن، مشيرا إلى أن حديثه كان محبطا جدا وينذر ببداية لمرحلة جديدة من الصراع المسلح، الذي سيحصد آلاف الأبرياء، مشددا على أنه لم يبق إلا حل واحد وهو العسكري بعد انهيار مهلة وقف إطلاق النار والاستمرار في العنف بحجة الدفاع عن العاصمة.

مطالبا المجتمع الدولي بضرورة تفهم طبيعة الأزمة الليبية، التي تعد صراعا بين طرف معتدٍ تمثله مجموعات «إرهابية» تسيطر على العاصمة والموارد، وآخر تمثله قوى وطنية تنبذ وتقاتل التطرف، وأبرزها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

» تخاذل دولي

وقال الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف: إن التدخل العسكري التركي في ليبيا يحتاج إلى وقفة أكثر تشددا من المنظمات الدولية، منتقدا عدم ذكر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة اسم تركيا صراحة في إشارته لتدخل قوى خارجية في الشؤون الداخلية الليبية وإرسال مرتزقة وأسلحة، وأكد أن هذا الموقف الدولي المتخاذل سهّل مهمة أردوغان في فرض سيطرته على مواقع مهمة في طرابلس بمساعدة «الوفاق» ومن أهمها: قاعدة «معيتيقة»، التي تحولت إلى أخطر بؤر الإرهاب والجريمة في البلاد. وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء أحمد المسماري، قد كشف عن إرسال تركيا نحو 6 آلاف مرتزق من سوريا إلى ليبيا في خطة تهدف إلى إرسال 18 ألف مرتزق.

ولفت إلى أن شخصا يدعى عقيد غازي، يقود المرتزقة في ليبيا، كما كشف أن حكومة الوفاق دفعت مليون دولار لكل قائد فصيل سوري يقاتل إلى جانبها. وأوضح المسماري أن أردوغان يدير شبكة إرهابية دولية من خلال شركة أمنية أصبحت ذراعا لتنظيم الإخوان لتنفيذ هجمات إرهابية في ليبيا، مؤكدا أن «معيتيقة» تحولت إلى قاعدة تركية بشكل شبه كامل، بعد أن كانت تمثل الشرف والعزة الوطنية.
المزيد من المقالات
x