محتجون: الصدر أباح لميليشيات إيران دماء العراقيين

إياد علاوي يرفض حكومة جاءت بحماية الخارج وموالي طهران

محتجون: الصدر أباح لميليشيات إيران دماء العراقيين

فيما كان وحتى وقت قريب يدعو العراقيين وأتباعه إلى الخروج في مظاهرات مناهضة للحكومة، انقلب مقتدى الصدر 360 درجة على الانتفاضة، ما جعل محتجين يتهمونه بالخيانة والغدر، وصولا إلى مطالبتهم «تويتر» بإغلاق حساب زعيم التيار الصدري؛ لأن تغريداته أعطت غطاء للميليشيات المدعومة من إيران لقتل واختطاف المحتجين.

ولفت المحتجون إلى أن ميليشيات «العصائب وبدر والخرساني وحزب الله» وغيرهم، كلهم يقمعون أحرار العراق، ولكن بعنوان واحد هو التيار الصدري، مطلقين حملة افتراضية واسعة ضد الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق مطالبين بإغلاق حسابه على موقع «تويتر»، ذلك على خلفية اشتباكات اندلعت بين أنصار الصدر ومتظاهرين أسفرت عن مقتل العشرات.


» جدل وانتقادات

وأثارت تغريدات الصدر، في الآونة الأخيرة، موجة من الجدل والانتقادات، إذ دعا أنصاره المعروفين باسم «القبعات الزرق» لمساعدة قوات الأمن العراقية في فتح الطرق الرئيسية وإعادة الحياة اليومية إلى ما كانت عليه.

وتحت وسم «#نحو_عراق_آمن و#قطع_طريق_الإرهاب» قال الزعيم الشيعي في تغريدة: «لا بد من إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها»، ما أثار غضب المغردين العراقيين المؤيدين للثورة.

ودعا ناشطون أيضا إلى وقف متابعة حساب الصدر والتبليغ عن كل تغريداته لممارسة «المزيد من الضغط عليه». وقد عبر مغردون عن استيائهم من أصحاب «القبعات الزرق»، وهي ميليشيات أسسها مقتدى الصدر في أكتوبر/‏ تشرين الأول الماضي، عندما اندلعت المظاهرات ضد الحكومة. وهي جزء من ميليشيات تسمى «سرايا السلام».

وبعد انتشار فيديوهات لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهم يهاجمون المتظاهرين ويتعرضون لهم بالعصي، أطلق مغردون وسم»#إرهاب_القبعات_الزرقاء «والذي اتهم من خلاله بعض المغردين التيار الصدري «بقمع مظاهرات العراق» وبأن تغريدات الصدر تعطي «غطاء للميليشيات المدعومة من إيران لقتل وخطف المحتجين».

من جهته، عقب الصدر على دور «القبعات الزرقاء» قائلا: إن واجبهم «ليس الدفاع عنه أو عمن يهتف ضده بل تمكين القوات الأمنية من بسط الأمن».

» حماية الميليشيات

من جانبه، أعلن زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، أمس السبت، رفضه أن يكون طرفا في التشكيلة الحكومية التي وصفها بأنها جاءت بإرادة خارجية وبحماية الميليشيات، في إشارة لملالي إيران والقوى السياسية الموالية لنظامهم.

وقال علاوي: إننا لن نكون طرفا في هذه التشكيلة الحكومية التي جاءت بإرادة خارجية وبحماية الميليشيات، مضيفا في تغريدة على «تويتر»: إن الحديث عن تولي المناصب وسط شلال الدم العراقي المتدفق، معيب ومخجل ولا يستحق التعاطي معه، وأضاف: موقفنا واضح، وأعلناه سابقا ونؤكد عليه اليوم مجددا، لن نكون طرفا في هذه التشكيلة الحكومية التي جاءت بإرادة خارجية وبحماية الميليشيات، وعلى حساب دماء العراقيين الأبرياء.

من جهة أخرى، حمل النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي، السبت، تحالفي «الفتح وسائرون» المسؤولية الكاملة في حكومة محمد توفيق علاوي، مبينا أن الشعب لا يحتاج إلى شعارات 2003 المتكررة حتى الآن.

ونقلت «شبكة أخبار العراق»، عن العقابي قوله: إن تحالفي «سائرون والفتح» هما من أتى بمحمد توفيق علاوي إلى رئاسة الحكومة، ويتحملان مسؤولية إخفاقه أو نجاحه، وأضاف: إن الشعارات التي جاء بها علاوي خلال الأيام الماضية متكررة منذ 2003 وحتى الآن والشعب لا يحتاجها مطلقا.
المزيد من المقالات
x