خماسية فكر تنطلق في فنون الأحساء بشخصية رضوى عاشور

خماسية فكر تنطلق في فنون الأحساء بشخصية رضوى عاشور

وسط ديكور أنيق لمكتبة وطاولة طعام تضم ثلاثة كراسي، انطلقت خماسية أمسيات فريق فكر للقراءة ضمن البرنامج الثقافي لجمعية الثقافة والفنون بالأحساء، حيث سيتم الحديث عن خمس شخصيات في كل أسبوع ستطرح سيرة شخصية ذاتية على طاولة النقاش، ومن أهداف برنامج خماسية فكر لفت الجمهور لأدب السيرة الذاتية، وتقديمها بطريقة مختلفة، وتسليط الضوء على الجوانب غير المعروفة في الشخصيات.

وجاءت الأمسية الأولى بعنوان «العائلة التي جمعها الأدب وفرقتها الجغرافيا» بقاعة محمد الصندل للفنون بجمعية الثقافة والفنون بالأحساء، وبدأت الأمسية بعرض فيديو عن الشخصيات، التي ستكون في خماسية فكر، أعقبها كلمة ترحيبية لقائدة الفريق فاطمة العلي ثم عرفت بعضو الفريق ميثاء القطيفي، التي تقدم الأمسية، وبدأت بنبذة عن برنامج خماسية فكر وطرحت أول تساؤلاتها على الحضور «لماذا تقرأون السيرة الذاتية؟» لتتوالى الإجابات، فهناك مَنْ قال: أقرأها لأستفيد من تجارب الغير، وآخر قال: أقرأها لأعرف أكثر عن أصحابها.


وعرّفت بشخصية الأمسية وهي د. رضوى عاشور، التي تُعد من أشهر أدباء مصر، وهي زوجة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي وابنها الشاعر تميم البرغوثي.

واستكملت طرح الأسئلة على الحضور ليتألقوا بإجاباتهم وتنوع آرائهم ومما طرحت سؤال: هل البيئة لها دور في خلق شخص مبدع؟

أجاب حسين اليحيى: للبيئة تأثير كبير على الفنان أو الشاعر ويكون تأثيرها واضحا في نتاجه الفني والأدبي، أما الشاعر محمد الصالح، فقال: الأديب أو المبدع عندما ينشأ في بيئة يوجد فيها الأدب لا بد أن يتأثر بذلك، فالطفل يتعود على المحاكاة وتقليد المحيطين به، فإن وجد مَنْ يقرأ حوله سيتعود على القراءة، وهكذا في باقي الأمور.

ثم طرحت القطيفي سؤال: متى يكتب الإنسان؟

أجابت إحدى الحاضرات: الكتابة وسيلة تساعد الإنسان ليفهم ذاته أكثر.

ثم سؤال: هل ترجمة القصائد تفقدها جمالياتها؟

لتأتي إجابة أحد الحضور: العمل الأدبي يقوم على الأفكار والإحساس والخيال والأمور البلاغية، كل هذه الأمور هي، التي تجعل عملية ترجمة العمل الأدبي صعبة؛ لذلك تُلقى مسؤولية كبيرة جدا على المترجم في اختيار المفردات والألفاظ، التي يحاول من خلالها نقل إحساس وشعور الكاتب إلى المتلقي.

وآخر نقل قول طه حسين: دور المترجم لا يختلف عن دور الكاتب، فالذي يمر فيه الكاتب يمر فيه المترجم بنفس المشاعر.

عندها أبدى المترجم يونس البطاط رأيه، فقال: يمكن قياس كفاءة وجودة المترجم من مقياس اختفاء بصمته في النص، فكلما اختفت بصمة المترجم من النص والمعنى الذي ينقل، يكون برع فيه لأن المفترض لا يظهر رأي أو شخصية المترجم في النص نفسه حفاظا على أمانة الكاتب. وللأسف الترجمة أحيانا خسارة للمعنى، لكن بعض ترجمات الأعمال الإبداعية توجد فيها مصطلحات تختلف في الترجمة على حسب البلد والبيئة، التي ستترجم لها مثل: شكسبير عندما تغزل في حبيبته وشبهها بنسيم الصيف، وتمت ترجمة ما قاله للعربية تم تغييرها إلى نسيم الربيع؛ لأن نسيم الصيف بالنسبة لنا يعني جوا حارا وسيئا لا يصح استخدامه في الغزل.
المزيد من المقالات
x