تقرير: ميليشيات باكستانية ولبنانية وعراقية قمعت انتفاضة إيران

تقرير: ميليشيات باكستانية ولبنانية وعراقية قمعت انتفاضة إيران

كشف موقع «صوت المدافعين» الإيراني، المهتم بأخبار الميليشيات الإقليمية التابعة للحرس الثوري، أن عناصر تلك المجاميع، التي يطلق عليها «مدافعو الحرم» في نظام طهران، وتشمل فرقاً باكستانية ولبنانية وعراقية وأفغانية، شاركت بقوة في قمع احتجاجات نوفمبر الماضية بالبلاد.

من جانبه، ناشد «المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان» في بيان تلقت «اليوم» نسخة منه، أن تلبية مطالب وخطط نظام الملالي لتضييق الخناق على المواطنين الإيرانيين في البلدان الحرة والديمقراطية، سوف يرسل رسالة خاطئة لطهران يحفزها على الاستمرار بسياساتها الإرهابية والعدوانية، التي تهدد الأمن والسلم الدولي.

» عناصر ميليشياوية

وذكر موقع «صوت المدافعين» الإيراني، أن أغلب هؤلاء العناصر الميليشياوية «جلبوا من مناطق انتشارهم إلى مختلف مدن ومناطق إيران، خلال نوفمبر الماضي، للمشاركة في السيطرة على الاحتجاجات الشعبية في البلاد».

وانتقد التقرير وفقا لما نقلته «العربية نت» زج هؤلاء في مواجهات مع المتظاهرين، لافتاً إلى أن «المسؤولين بشؤون «مدافعي الحرم»، أقحموا هؤلاء في الاحتجاجات رغماً عنهم ووضعوهم في الصفوف الأولى لقمع التظاهرات»، وفق زعمه.

وأضاف: «خلال هذه الأحداث فقدنا أشخاصاً عديدين كمرتضى إبراهيمي، إلا أن المسؤولين نأوا بأنفسهم ولم يتحملوا أي مسؤولية».

يذكر أن مرتضى إبراهيمي كان قائد فيلق «الإمام الحسين» التابع للحرس الثوري، الذي قاتل لسنوات في سوريا، وقد قتل أثناء مواجهات مع المتظاهرين بمدينة ملارد في طهران أثناء احتجاجات نوفمبر الماضي.

» إجحاف وظلم

إلى ذلك، أشار التقرير إلى «سوء الإدارة والإجحاف» من قبل المسؤولين الإيرانيين بحق «مدافعي الحرم»، إضافة لعدم تقديم المعونات المادية اللازمة إلى عوائل قتلاهم.

وجاء في التقرير أيضاً أن «المسؤولين يتهربون من مسؤولياتهم، ويضحون بالمقاتلين كما حصل في احتجاجات نوفمبر، لذا تجب محاسبتهم؛ لأن مسألة عدم تحمل المسؤولية قد تكررت في حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية أيضاً».

يذكر أن الحرس الثوري كان قد نقل خلال السنوات القليلة الماضية، قسما من تلك الميليشيات من سوريا إلى داخل إيران؛ لقمع الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وتتشكل هذه الميليشيات من حزب الله اللبناني، وحركة النجباء العراقية، وعصائب أهل الحق العراقية، وكتائب حزب الله العراقية، وفيلق بدر العراقي، ولواء فاطميون الأفغاني، ومن باكستان «جيش محمد»، وغيرها، كما يقدر عدد المقاتلين في هذه الميليشيات بأكثر من 200 ألف.

» بيان «الأحوازي»

إلى ذلك، ناشد «المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان» الدول الأوروبية بالضغط على السلطات الإيرانية، التي تحاول التضييق على المواطنين الأوروبيين، الذين ترجع أصولهم للشعوب القاطنة ضمن الخريطة الإيرانية.

وذكّر المرصد كل الدول الحرة والديمقراطية في العالم، بأن إيران التي تطالب المجتمع الدولي، خاصة دول الاتحاد الأوروبي في تضييق الخناق على أبناء الجاليات لديها من أصول إيرانية، هي نفسها التي استقبلت ومولت عناصر القاعدة الإرهابية بعد حرب أفغانستان عام 2001، ودفعتهم بعد ذلك لارتكاب أبشع جرائم الإرهاب في العراق واليمن وسوريا وغيرها لقتل العسكريين من الدول المختلفة المشاركة في التحالف الدولي المتواجدين في العراق والمدنيين العزل في مختلف بلدان العالم.

» ترعى الإرهاب

وأضاف المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان: إيران أيضا هي التي ترعى وتمول المنظمات الإرهابية في آسيا وأوروبا والقارتين الأمريكيتين، كما أن إيران بواسطة ميليشيات «حزب الله» الإرهابية في لبنان هي الضالعة بإدارة شبكات واسعة لارتكاب الجرائم المنظمة وتهريب المخدرات والمتاجرة بالمحظورات وتسيير عمليات غسيل الأموال والجريمة المنظمة دوليا.

وطالب «المرصد الأحوازي» الدنمارك وهولندا في متابعة الأنشطة، التي يقوم بها كل الناشطين، الذين يناهضون سياسات السلطات الإيرانية بناء على قوانين هذين البلدين الأوروبيين بعيدا عن الضغوط السياسية والتدخلات الإيرانية، بل على أساس العدالة وحقوق الإنسان في البلدين العريقين وفي أطر القيم الإنسانية، التي تعتبر أنها من مبادئها المجتمعية الأساسية.