د. الخليفي: المشتقات تؤدي دورا مهما في استقرار أسواق المال

«ساما» تستحدث نظاما يحفظ بيانات التداول ويلبي معايير الحوكمة

د. الخليفي: المشتقات تؤدي دورا مهما في استقرار أسواق المال

الخميس ٠٦ / ٠٢ / ٢٠٢٠
قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» الدكتور أحمد الخليفي إن أسواق المشتقات المالية غير المدرجة في منصات مركزية أسهمت في حدوث الأزمة المالية العالمية في عام 2008م؛ لأن العقود كانت ثنائية بين العميل والمؤسسة المالية، كما أنها كانت مرنة في شروطها وأحكامها وهياكلها، الأمر الذي سبب قلقا كبيرا بشأن مخاطر الائتمان للأطراف المقابلة للمؤسسات المالية، وتدنت قدرة المتعاملين في السوق - ومعظمهم من البنوك- في تكوين معرفة كافية بالأنشطة والمراكز في السوق، مما أضعف قدرَتهم على تقييم المخاطر المحتملة لعملياتهم بشكل أفضل، ومن ثم اتخاذ تدابير مناسبة لإدارتها بشكل يسهم في سلامة النظام المالي بشكل عام.

» بنية متينة


وأضاف خلال حفل نظمته الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة»، بعد افتتاح «المركز الوطني لتسجيل المشتقات المالية»، الذي يُعنى بحفظ بيانات عقود المشتقات المالية غير المدرجة في السوق المالية، أنه نتيجة لذلك، أصبح تحسين مستوى الشفافية، وخفض مخاطر الائتمان للأطراف المقابلة للمؤسسات المالية في عقود المشتقات المالية غير المدرجة في منصات مركزية، من المحاور الرئيسة في دعم إنشاء بنية متينة للسوق المالية.

» استكمال المتطلبات

وأوضح الخليفي أن مؤسسة النقد استحدثت نظاما للترخيص لمراكز بحفظ بيانات التداول يتطلب تلبية معايير الحوكمة والتشغيل التي أوصت بها لجنة المدفوعات والبُنى التحتية للأسواق المالية CPMI، والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية IOSCO، ومنها المعايير المتعلقة بالحوكمة، وشفافية السوق وتوافر البيانات، والموثوقية التشغيلية، والوصول والمشاركة، وحماية البيانات، وحفظ السجلات، وإجراءات التواصل ومعاييره، موضحا أن حصول الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية «سمة» على ترخيص إنشاء وتشغيل أول مركز وطني لتسجيل المشتقات المالية؛ جاء بعد استكمالها متطلبات لوائح تشغيل مراكز حفظ بيانات التداول، التي وضعتها المؤسسة.

» استقرار الأسواق

وأوضح الدكتور الخليفي، أن الغرض من المشتقات المالية هو توفير أدوات لإدارة المخاطر، التي تؤدي دورا مهما في استقرار الأسواق المالية، وفي حال تم فرض متطلبات مرهقة جدا فقد تصبح تلك المشتقات باهظة التكلفة، لذلك تم الاختيار بالبدء بالمنتجات الأكثر شيوعًا مثل مشتقات أسعار الفائدة، ومشتقات النقد الأجنبي اللتين تشكلان أكثر من 90 % من المشتقات المتداولة، على أن يتم في المستقبل القريب العمل على تطبيق متطلبات الإبلاغ عن المنتجات الأخرى الأقل تداولًا، مثل مشتقات الأسهم، مشتقات الائتمان، ومشتقات السلع.

» تطوير الأنظمة

وبشأن البُنى التحتية للأسواق المالية مثل مراكز حفظ بيانات التداول، ومراكز المقاصة المركزية للأوراق المالية، ومنصات التداول عبر الإنترنت، وغيرها، أكد محافظ مؤسسة النقد، أن هناك مجالا كبيرا لتطويرها، وهو ما يستوجب على المؤسسة وغيرها من الجهات التنظيمية المحلية العمل مع الكيانات الحكومية الأخرى لتطوير الأنظمة واللوائح القائمة ذات الصلة، مشيرا إلى أن سوق المشتقات المالية غير المدرجة في منصات مركزية عالمي بطبيعته، إلا أن كل دولة تضع لوائحها وفقا لاحتياجاتها المحلية، وهو ما أدى إلى حدوث تعقيدات للكيانات والمعاملات المتعلقة بأكثر من نظام.

» توحيد المعايير

واستطرد: ومع ذلك، فإننا ندرك ضرورة توحيد المعايير على مستوى العالم، ونرى أن إطار العمل الخاص بمراكز حفظ بيانات التداول في المملكة يتمتع بمرونة كافية تُمكنه من التوافق مع المعايير والممارسات الدولية ذات الصلة، كاشفا في هذا الصدد أن المملكة من بين الدول الأُول، التي حققت التزامات مجموعة العشرين المتصلة بالإبلاغ عن المشتقات المالية خارج البورصة، معربا عن شكره وتقديره لجميع المشاركين في فِرق العمل من مؤسسة النقد، و«سمة»، ومتعاملي السوق من البنوك على هذا الإنجاز المهم للقطاع المالي.
المزيد من المقالات
x