نعم لرياضة نظيفة

نعم لرياضة نظيفة

الخميس ٠٦ / ٠٢ / ٢٠٢٠
عرف التعصب الرياضي كمجرد انحياز لفريق معين تعبيرا عن الإعجاب والحب لهذا الفريق، الشيء الذي خلق نوعا من الإثارة والمتعة التي تدفع بالتنافس للوصول إلى أقصاه، وهذه صفة محمودة ومطلوبة للحث على العطاء سواء على مستوى اللاعبين أو الطاقم الفني والإداري أو المشجعين، فهذا المثلث وبدون استثناء يعيش سلسلة التوتر قبل المباراة والحماسة أثناءها ويختبر فرحة الفوز ومرارة الخسارة عند انتهائها، مما يعتبر دورة حياة كل مباراة. وقد برز في الآونة الأخيرة انحياز غير محمود يصنف كتطرف رياضي متشدد على مستوى الجماهير، وللأسف بعض الإعلاميين في تأجيج هذا التعصب المغيت الذي يؤثر على سمعة الرياضة السعودية في الداخل والخارج، وقد يكون أحد أنواع العقوق تجاه الوطن يعبر عن فكر غير واعٍ ومسؤول، أصبحنا نشهد السباب العلني والتهكم المسيء والمشادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية بعد أن تم ركن كل الأخلاقيات وآداب الحوار، والرد والتعليق وأحيانا قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه كالعنف الجسدي أو التخريب، وكأنما هو تحد يكاد يكون حربا جند لها الغالي والنفيس، مبدؤها الغاية تبرر الوسيلة لمجرد إثبات استحقاق أو تبرير تعثر أو أخطاء فريق ما. الغلو في الألعاب والفرق أصبح أحد ظواهر العصر الأكثر انتشارا تحتم الالتفات لها ودراسة أسبابها وإيجاد حلول للتخفيف من حدتها، هنا يلعب الوعي دورا أساسيا لبث الروح الرياضية وإعادة تسليط الضوء على الأهداف الأساسية السامية التي من أجلها أسست الألعاب، والتشديد على الترابط الاجتماعي بمحاربة كل ما قد يؤدي إلى التفرقة بين أبناء البيت الواحد، لتعود الرياضة كفعالية لنشر المتعة ومنبر للتعريف بالثقافات المختلفة وإظهارها بأبهى حلة، وكيف لا ونحن من يرفع راية التسامح والإحسان ويرفض التحزب ويندد بالإساءة بشتى أشكالها. نحتاج في مجتمعنا الرياضي إلى برامج تحت إشراف متخصصين داخل الأندية وخارجها، هدفها توعية الرياضيين من لاعبين ومسؤولين ومتابعين بخطورة التعصب والتحريض عليه، سواء بآراء أو تصريحات أو شعارات التي تخدم المصلحة الفردية على حساب المجتمع، وذلك بتنظيم ورش عمل ومحضرات في المدارس والجامعات والمرافق الرياضية، ويحسب لهيئة الرياضة أنها بدأت فعلا بمحاصرة هذا السلوك بالعديد من القرارات من أجل التواصل الإيجابي كمحاولة جديرة بالتقدير للتوعية والتثقيف بأهمية محاربة التعصب وزرع روح المنافسة الشريفة، لذلك نحن بحاجة لتكثيف وتكرار الندوات وورش العمل في كل مناطق المملكة، من أجل بناء جيل بار بوطنه واع لأهمية ترابط أفراده في كل المجالات والرياضة أحدها.

-كأس السعودية العالمي لسباقات الخيل إبهار سعودي جديد للعالم.


-ما يقوم به رجال هيئة الرياضة برئاسة عبدالعزيز بن تركي يثبت وجود شباب قادر على صنع المعجزات.

@khaled5saba
المزيد من المقالات
x