جدل وانقسام سوداني واسع حول لقاء البرهان - نتنياهو

جدل وانقسام سوداني واسع حول لقاء البرهان - نتنياهو

الخميس ٠٦ / ٠٢ / ٢٠٢٠
لا تزال العاصمة السودانية الخرطوم تعيش جدلا واسعا عقب لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق عبدالفتاح البرهان، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عنتبي، بترتيب من الرئيس اليوغندي يوري موسفيني.

» لقاء وتأكيد


ورغم السرية التي ضربت حول اللقاء، لم تمض ساعات طويلة، حتى بدأت تفاصيل الاجتماع الثنائي تتسرب من مختلف الوكالات.

وكانت أول ردود الفعل من وزير الخارجية أسماء محمد عبدالله التي نفت علمها باللقاء، ولحق بها وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح، بأن الأمر لم يطرح للتشاور.

وبينما القوى السياسية السودانية في انتظار تفسيرات وتوضيحات لطبيعة اللقاء وأهدافه، أصدر الفريق البرهان بيانا ليلة أمس الأول أكد فيه حقيقة لقائه برئيس الوزارء الإسرائيلي.

وقال البرهان: اتخذت هذه الخطوة من موقع مسؤوليتي بأهمية العمل الدؤوب لحفظ وصيانة الأمن الوطني، وتحقيق المصالح العليا للشعب السوداني، مبينا أن بحث وتطوير العلاقات السودانية الإسرائيلية يقع على المؤسسات المعنية وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية.

» انقسام سياسي

وعقب بيان البرهان، انقسمت القوى السياسية السودانية لفريقين، مؤيد وآخر معارض.

وقال رئيس حزب الأمة جناح مبارك الفاضل المهدي لـ«اليوم»: نرحب بلقاء الفريق البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فهذه خطوة جريئة وشجاعة من مسؤول سوداني في قامة رئيس مجلس السيادة.

وأضاف: إن المصالح الوطنية العليا تتحقق عبر هذه الاختراقات الكبيرة، وأبرز المصالح رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إضافة إلى فتح المجال واسعا لإعفاء ديون البلاد من نادي باريس، وتبعا لذلك تتم عودة الخرطوم إلى الأسرة الدولية كعاصمة فاعلة ومؤثرة.

وزاد: لقد سبقت السياسيين السودانيين قبل عامين، حينما ناديت بالتطبيع مع إسرائيل، مضيفا: إن دولا عربية طبعت مع تل أبيب.

» قبول ورفض

من جانبه، أعلن القيادي البعثي محمد وداعة أنهم يرفضون اللقاء ومخرجاته، وطالب بالتراجع عن ما تم في عنتبي اليوغندية، وقال: إن هذا اللقاء يتناقض مع موقف السودان الثابت بدعم القضية الفلسطينية، مردفا: يجب على القوى السياسية المكونة للحكومة الانتقالية تحديد موقفها بصورة عاجلة من هذا اللقاء حتى لا يصبح أمرا واقعا.

واعتبر القيادي البارز بحزب المخلوع د.حسن مكي أن اللقاء يأتي في السياق الطبيعي للتطور السياسي، فقد ظلت الخرطوم تعيش في وضع أشبه بالعزلة نتيجة مواقفها المعادية لإسرائيل، مؤكدا أنه يمكن التعاون مع إسرائيل وصولا إلى مرحلة التطبيع الكامل.
المزيد من المقالات
x