فرسان.. جزيرة «اللآلئ» والجمال صيفا وشتاء

بحرها صافٍ كقلوب أهلها وشواطئها مرصعة بالأصداف

فرسان.. جزيرة «اللآلئ» والجمال صيفا وشتاء

الخميس ٠٦ / ٠٢ / ٢٠٢٠
جزيرة فرسان وجهة السائح في الشتاء والصيف على شواطئ منطقة جازان، والتي تقع ضمن أرخبيل بحري من حوالي 264 جزيرة، يسكن الجزر الرئيسة منها ما يقارب 25 ألف نسمة، بحرها صافٍ وشواطئها مرصّعة بالأصداف وأعماقها مملوءة بالخيرات، وجزيرة فرسان تمثل منطقة مأهولة بالسكان والاستيطان البشري منذ عصور ما قبل التاريخ.

» أرخبيل بحري


وقال مدرب الإرشاد السياحي المستشار طارق بن محمد معافا إنها تضم 264 جزيرة تمتد ضمن أرخبيل بحري، يسكن الجزر الرئيسة منها ما يقارب 25 ألف نسمة في البحر الأحمر بالقرب من شواطئ منطقة جازان؛ لتشكّل لآلئ منثورة على مسافة 40 كيلو مترًا تقريبًا، وتعتبر وجهة السائح في الشتاء والصيف، حيث الجمال الذي لا ينتهي، والشواطئ البكر، والتاريخ الضارب في القِدم، وبحرها صافٍ كصفاء قلوب أهلها، وشواطئها مرصعة بالأصداف، وأعماقها مملوءة بالخيرات، ويُساق إليها رزقها كل عام كما في مهرجان الحريد، حيث تتوجه الأسماك إلى شواطئ معينة في الجزيرة، ويتسابق الناس للإمساك بها باليدين في حدث لا يوجد له مثيل في كل أنحاء العالم.

» اكتشافات أثرية

وأشار إلى أن الاكتشافات الأثرية التي تمت أخيرًا أكدت أن جزيرة فرسان بجازان تمثل منطقة مأهولة بالسكان والاستيطان البشري منذ عصور ما قبل التاريخ، وأوضحت البعثة الفرنسية التي أعلنت نتائج دراساتها في دارة الملك عبدالعزيز، أن دراسة الفريق والتحقيقات الميدانية التي تم إجراؤها كشفت عن وجود 30 موقعًا أثريًا منذ عصور ما قبل الإسلام والفترات اللاحقة، مشيرة إلى عدد من المستوطنات، وبقايا الحيوانات مثل: الغزلان، والأبقار، والخيول، والسلاحف، ومعثورات مختلفة بما فيها النقوش العربية القديمة إلى جانب المعثورات التي تعود إلى الفترة الرومانية، والتي تؤكد عراقة المنطقة، وأوضحت أن جزيرة فرسان ومنذ العصور القديمة المتأخرة كانت معروفة وحافلة بالأنشطة الثقافية والتجارية في مناطق البحر الأحمر الجنوبية، وفي شمال فرسان الكبيرة أيضًا، كما في وادي الشامي، ووادي مطر بأقسامه المختلفة.

» تراث عالمي

وقال معافا: صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «يحفظه الله»، برفع ملف تسجيل جزر فرسان في قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي إلى الجهات المعنية؛ لما تتمتع به من تنوّع بيئي وحيوي فريد تزخر به جزر فرسان، إضافة إلى أنها تتمتع بوجهات متعددة طبيعية وتاريخية وتراثية وحرفية تتمثل في غابات أشجار القندل «المانجروف» التي تزورها الغزلان في الصيف والطيور المهاجرة في الشتاء، والشواطئ الخلابة للجزر التي يستطيع السائح الانتقال إليها والبقاء للاستمتاع بممارسة الرياضات البحرية، والشعاب المرجانية، ومن المزارات السياحية في جزر فرسان قرية القصار الحجرية المبنية من 400 منزل تقريبًا، وتعود بعض النقوش فيها إلى الدولة الحميرية، وإضافة إلى كونها محمية وطنية، فهناك الكثير من المواقع التاريخية مثل الآثار الرومانية والقلعة الألمانية «بيت الجرمل» والقلعة البرتغالية، بالإضافة إلى مواقع النقوش والكهوف على بعض الشواطئ.
المزيد من المقالات
x