المملكة ضمن الدول الأكثر تقدما في التجارة الإلكترونية

الشرق الأوسط وأفريقيا الأسرع بصعود 25 % سنويا

المملكة ضمن الدول الأكثر تقدما في التجارة الإلكترونية

الثلاثاء ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تشهد سلوكيات وتوقعات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط تغيرات متسارعة، في الوقت الذي يتطلع فيه تجار التجزئة لمواكبة الاتجاهات الناشئة بين أوساط العملاء، هذا ما أكدته دراسة حديثة صادرة عن «أورينت بلانيت للأبحاث».

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن المستهلكين في الوقت الراهن، يتجهون للدمج بين نموذجي الشراء التقليدي والإلكتروني من خلال تجارب الشراء، الأمر الذي يفسر استمرار تواجد متاجر التجزئة التقليدية على الرغم من النمو المطرد، الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية إقليميا، بالمقابل، أشارت الدراسة إلى أن تجاهل أهمية التواجد على شبكة الإنترنت يمكن أن يؤثر بصورة سلبية على تجار التجزئة.


» تركيز التجار

ولفتت الدراسة إلى أن تجار التجزئة يضعون تركيزهم بالدرجة الأولى على تعزيز تجربة العملاء، في محاولة للارتقاء بقدراتهم التنافسية ضمن الأسواق المستهدفة واستقطاب انتباه شريحة أوسع من المشترين.

توافقت نتائج تلك الدراسة مع رؤى واستنتاجات شركة الاستشارات الإدارية العالمية «ماكينزي»، التي أشارت إلى تزايد إنفاق المستهلكين في الشرق الأوسط على التسوق الإلكتروني، بالتزامن مع تنامي الوعي وتزايد الاهتمام بتحقيق القيمة مقابل المال، فضلا عن انخفاض مستويات الولاء للعلامات التجارية.

» أعمار المتسوقين

وأوضحت نتائج الدراسة أن معظم أعمار المتسوقين عبر الإنترنت غالبا تتراوح بين 25 و44 عاما، على الرغم من الاتساع المطرد في نطاق شريحة عملاء التسوق الإلكتروني، مشيرة إلى أن شركات التجزئة ترى أن الإعلانات المدفوعة تعتبر إحدى الأدوات الفعالة للوصول إلى هذه الشريحة المستهدفة، فضلا عن الاستفادة من المزايا الإضافية، التي توفرها المنصات الإعلانية، مثل عرض المنتجات وإعادة التسويق والإعلانات التسويقية.

وأضافت إنه بالمقابل، تتيح توصيات المنتجات المخصصة والقائمة على تكنولوجيا «الذكاء الاصطناعي» عبر المنصات الإلكترونية، فرصة مهمة لتجار التجزئة لضمان الحصول على أفضل النتائج، وهو ما أكدته «مايكروسوفت» و«بيه.إس.إف.كيه» في كتابهما الصادر بعنوان «دليل اتجاهات البيع بالتجزئة 2020».

» نمو مطرد

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي المنطقة الأسرع نموا بين أسواق التجارة الإلكترونية، مدفوعة بمعدل نمو سنوي قدره 25%.

ويعود النمو المطرد بالدرجة الأولى إلى عوامل عدة، أبرزها سهولة التسوق وسرعة التسليم إلى جانب تنوع خيارات الدفع والقدرة على التحقق من جودة المنتج من خلال التقيييمات والتصنيفات المدرجة من قبل العملاء الآخرين قبل إتمام عملية الشراء.

وتعتبر دولة الإمارات الأكثر تقدما في مجال التجارة الإلكترونية على المستوى الإقليمي، تليها المملكة العربية السعودية.

» تطورات متسارعة

وقال مدير عام «مجموعة أورينت بلانيت» نضال أبوزكي، إن منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط تشهد تطورات متسارعة، ما يؤكد الحاجة الملحة لتحديد الاتجاهات الناشئة، لا سيما في التجارة الإلكترونية، مشددا على أهمية تبني منهجيات واضحة تضمن توظيف التكنولوجيا الرقمية في استقطاب العملاء وتعزيز الولاء للعلامات التجارية ضمن الأسواق المستهدفة.

وأضاف، إن التحول الرقمي المتسارع يسهم في جعل الابتكار جزءا لا يتجزأ من آلية استقطاب العملاء وأداة فاعلة للتسويق وتفعيل قنوات التواصل الفعال مع الفئات المستهدفة، مستطردا: لذا يتوجب على الشركات التركيز على مواكبة الاتجاهات الناشئة، لتعزيز وتوسيع نطاق علاماتها التجارية وزيادة المبيعات وتحسين مستويات ولاء العملاء.

» قنوات التسويق

من جانبه، قال الشريك المؤسس بإحدى شركات الاستشارات الإدارية الإقليمية عاصم جلال، تتطلب قنوات التسويق المتعددة تبني إستراتيجية جديدة تتماشى مع متطلبات المستهلكين الجدد، الذين يتسوقون عبر قنوات مختلفة. كما تحتاج أيضا إلى إعادة هيكلة العمليات وإعادة تدريب الموظفين، إضافة إلى مواكبة التطورات التكنولوجية، التي تشمل عادة تصميم وإطلاق تطبيقات الهاتف المحمول.

» مزج المنصات

فيما أكدت مدير تطوير الأعمال الإقليمية ندى إسماعيل، ضرورة اتجاه الشركات لإيجاد طرق مبتكرة للمزج بين المنصات المختلفة لتزويد العملاء بتجربة تسوق سلسة وكسب ولائهم ورضاهم، موضحة أن الدراسات المتخصصة أشارت إلى أن تجار التجزئة التقليدية، ممن تبنوا نهجا شاملا ومتعددا خلال بيع منتجاتهم، نجحوا في تحقيق نتائج أفضل خلال تخفيضات «الجمعة السوداء» و«إثنين الإنترنت»، إذ قام الكثير من العملاء بالشراء باستخدام تطبيق الهاتف المحمول أو موقع الويب أثناء العروض الترويجية، لتجنب الازدحام في المتاجر وتوفير عناء تأمين مواقف للسيارات في ظل الإقبال الكثيف على مراكز التسوق.
المزيد من المقالات
x