المعارك تتواصل شمال سوريا.. والنزوح مستمر

منسقو الاستجابة الإنسانية يناشدون العالم إنقاذ إدلب

المعارك تتواصل شمال سوريا.. والنزوح مستمر

الأربعاء ٠٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تتواصل المعارك بين فصائل الثوار وقوات النظام المدعومة من روسيا وإيران بشكل عنيف، مع استمرار التصعيد الجوي والقصف على مناطق التماس والمناطق المدنية المأهولة بالسكان، في ظل حرب إبادة معلنة وصمت دولي مطبق إلا من التصريحات.

» حملة عنيفة


وتواجه فصائل الثوار من مختلف التشكيلات جيوش دول عظمى، أبرزها روسيا وميليشيات أكبر دولة إرهابية في الشرق الأوسط ممثلة بإيران، تقاتل بصبغة طائفية حاقدة على الشعب السوري، إضافة لعصابات النظام وميليشياته.

والحملة الجارية هي الأعنف منذ سنوات عديدة، مقارنة بحجم التصعيد الجاري والقصف والترسانة العسكرية المكرسة للمعركة، علاوة على حجم الحشود التي تشارك في العمليات العسكرية.

ورغم كل هذه الحشود إلا أنها تعتمد بالدرجة الأولى على التمهيد الناري وسياسة التدمير وحرق المنطقة المراد التقدم إليها، وتتبع تلك القوات تفادي المواجهة المباشرة مع الفصائل؛ كونها تتكبد خسائر كبيرة في العتاد والآليات.

وتشهد محافظتا إدلب وحلب حملة عسكرية هي الأكبر من النظام وروسيا وإيران منذ أشهر عدة، تسببت بعشرات المجازر بحق المدنيين وتشريد أكثر من نصف مليون إنسان وسط تقدم النظام لمناطق عديدة في المنطقة وسيطرته على مدن وبلدات إستراتيجية وحرمان أهلها من العودة إليها، في ظل صمت دولي واضح عما ترتكبه روسيا من جرائم.

» استهداف المدنيين

إلى ذلك، اعتبر منسقو استجابة سوريا في بيان، أن الغارات والهجمات المتواصلة التي تشنها قوات نظام الأسد وروسيا وإيران على مناطق شمال غربي سوريا، تمثل جريمة إبادة جماعية تصنف كجرائم ضد الإنسانية.

وأكدوا أن استهداف المدنيين يشكل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي وجريمة حرب متكاملة الأركان، تدخل ضمن خطة واضحة تهدف إلى المزيد من تهجير آلاف المدنيين من مناطقهم قسرا.

واستنكر منسقو استجابة سوريا الصمت الرهيب للمنظمات الدولية والدول الأوروبية التي تدعي وقوفها إلى جانب الشعب السوري إزاء تلك الجرائم البشعة التي تحصل في محافظة إدلب ويعتبر صمتها تواطؤا ومشاركة في الجرائم التي يتعرض لها المدنيون في المنطقة.

» توثيق نزوح

ولفت منسقو استجابة سوريا إلى توثيق نزوح أكثر من 61,384 عائلة (349,889 نسمة) من أرياف حلب وإدلب خلال الفترة بين 16 يناير وحتى الرابع من فبراير 2020، بعضهم نزح أكثر من ست مرات نتيجة العمليات العسكرية في المنطقة.

ودعا المنسقون الفعاليات المحلية والإقليمية والدولية إلى اتخاذ موقف إدانة واضح إزاء جرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين العزل في المنطقة، مؤكدين أن المنطقة غير قادرة على استيعاب موجات النزوح المستمرة، خاصة مع اقتراب النظام من مدينة إدلب والمناطق المحيطة بها والتي يقطنها أكثر من 1.2 مليون نسمة.
المزيد من المقالات
x