وزيرة الثقافة المصرية: المملكة اتخذت مسارات جديدة للانفتاح على العالم

أشادت بالتقارب الوجداني للشعبين والعلاقة المتجذرة بين البلدين

وزيرة الثقافة المصرية: المملكة اتخذت مسارات جديدة للانفتاح على العالم

الثلاثاء ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
مسارات جديدة

بداية نود التعرف من سيادتكم على طبيعة العلاقات الثقافية المصرية السعودية؟


- في الفترة الأخيرة اتخذت المملكة مسارات جديدة ومؤثرة تهدف للانفتاح الثقافي والفني على العالم، وكان طبيعيا أن يمتد أول جسر للتواصل في هذا المجال مع مصر التي تمتلك حضارة وثقافة وفنون سبعة آلاف عام، إلى جانب خبرات العناصر البشرية المصرية المتميزة في الإبداع على كافة المستويات الفكرية والفنية، وبالتالي لم تتأخر مصر عن نقل بعض ملامح الثقافة والفنون المصرية الراقية إلى السعوديين، الذين استقبلوها بحفاوة بالغة، وتذوقوها بسبب التقارب الوجداني بين الشعبين، ما منح العلاقة القوية المتجذرة بين البلدين أفقاً أكثر رحابة.

مؤسسات متخصصة

هل هناك مشاريع أو برامج ثقافية مشتركة بينكم وبين وزارة الثقافة السعودية ينتظر تنفيذها في المرحلة القادمة؟

- الفعاليات الفكرية والفنية بين البلدين أصبحت حاضرة بقوة في المشهد الثقافي العربي، وخلال 2018 قدمت الأوبرا المصرية عدة حفلات فنية للموسيقى العربية في مختلف أنحاء المملكة ولاقت نجاحا كبيرا، كما أقيم خلالها معرض للصور الفوتوغرافية النادرة عن الأوبرا القديمة والجديدة وفنونها وتاريخها، كذلك تشارك المملكة بصفة منتظمة في معرض القاهرة الدولي للكتاب بجناح ثري يعبر عن أبعاد فكرية متنوعة في المجتمع السعودي، أيضا تم توقيع اتفاقية برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الحرف والصناعات اليدوية بين وزارة ثقافة جمهورية مصر العربية والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية، تهدف إلى إبراز دور الحرف والصناعات اليدوية في التقريب بين الشعوب، إلى جانب تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين الشقيقين، كما حلت مصر ضيف شرف على الدورة الثانية عشرة لسوق عكاظ بمدينة الطائف، وتم تقديم عدة أمسيات أدبية وفكرية وحفل فني ومعارض للفنون التشكيلية والحرف التقليدية، وجارٍ حاليا دراسة العديد من الخطط الطموحة الهادفة إلى دعم الانفتاح الفني والفكري بالمملكة، حيث يرغب الجانب السعودي في الاستفادة من الخبرات المصرية لإدارة مؤسسات متخصصة يتم إنشاؤها في أنحاء البلاد تضم مناهج لتعليم مختلف ألوان الفنون.

إستراتيجية واضحة

يعد المشهد الثقافي المصري من أكثر المشاهد الثقافية العربية اتساعا وحراكا.. هل من رؤية محددة تحكم إدارتكم لهذا المشهد؟

- بالطبع توجد إستراتيجية واضحة لوزارة الثقافة المصرية تعتمد على نشر التنوير في مختلف ربوع الوطن، ودعم وتعزيز القيم الإيجابية وتحقيق العدالة الثقافية بين جموع المواطنين وتنمية الموهوبين والمبدعين والنابغين، والتأكيد على الريادة الثقافية لمصر أمام العام، وأيضا تطوير المؤسسات ودعم الصناعات الثقافية، إلى جانب توطيد العلاقات الثقافية بين مصر ودول العالم أجمع خاصة الأشقاء العرب.

الفكر المتطرف

ما زال الفكر المتطرف مسيطرا على كثير من المناطق النائية في مصر، خاصة في الأرياف والصعيد.. ما الذي قدمته الوزارة لمحاربة هذا النوع من التطرف؟

- الثقافة والفنون بمختلف أشكالها تعد أقوى وسيلة لمواجهة التطرف، ولذلك اعتمدت وزارة الثقافة خطة تهدف إلى التنوير وتنمية الوعي وتحقيق العدالة الثقافية، وبالفعل نسعى من خلال هيئة قصور الثقافة، إحدى أضخم الهيئات والمؤسسات الرسمية في مصر، إلى نشر التنوير في ربوع الوطن من خلال مراكزها المنتشرة في جميع الأحياء بمختلف المحافظات؛ ولذلك تم تطوير البرامج الفنية والثقافية والفكرية لجذب الجيل الجديد وتنمية وعيه، وكذلك إتاحة الفرصة لمبدعي الأقاليم للتعبير عن أنفسهم، وتقديم نتاجهم الفكري والأدبي من خلال سلاسل النشر المختلفة، كما يعد مؤتمر أدباء الأقاليم، على سبيل المثال، الذي تستضيفة سنويا إحدى المحافظات، نافذة للتلاقي والحوار بينهم، وكذلك تم تنظيم أسبوع ثقافي وفني وترفيهي لأكثر من ثلاثين طفلا من أبناء مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد للتعريف بعدد من أهم معالم القاهرة؛ بهدف تدعيم قيم الانتماء في نفوس النشء، أيضاً تم إعلان مبادرة مسرح المواجهة ونتيجة لنجاحها أصدرت قرارا وزاريا بإنشاء شعبة مسرح المواجهة والتجوال بفرقة المسرح الحديث التابعة للبيت الفني للمسرح، بهدف مواجهة العنف والإرهاب والتطرف من خلال فنون المسرح باعتباره إحدى أهم وسائل القوة الناعمة للتغيير الفكري الإيجابي، إلى جانب تحقيق العدالة الثقافية ونشر رايات التنوير في ربوع الوطن، وتم إعداد خريطة للعروض تشمل الأماكن الأكثر احتياجا في المحافظات لتصل الخدمة الثقافية والمسرحية لكل مواطن، وبالفعل حققت الفكرة أهدافها وطافت عدة عروض مختلف المحافظات ولاقت إقبالا كبيرا، وسنواصل تنفيذ الأفكار الجديدة المبتكرة في القاهرة والأقاليم لمواجهة التطرف والإرهاب.

مواجهة الإرهاب

هل نستطيع مواجهة الإرهاب بالفكر والثقافة؟

- بلا شك الثقافة والفنون بمختلف ألوانها هي أقوى وسيلة لمواجهة الإرهاب والتطرف والقضاء عليه، فمن خلال التنوير وتنمية الوعي نستطيع خلق جيل جديد قادر على تمييز الأفكار الهدامة، بالإضافة إلى تصحيح مسار أصحاب التوجهات السلبية والمتطرفة.

أشادت وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبدالدايم بالجناح السعودي في معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكدة في حديث لـ«اليوم»، أن المملكة تشارك بصفة منتظمة في المعرض بجناح ثري يعبر عن أبعاد فكرية متنوعة في المجتمع السعودي، وقالت: إنه تم توقيع اتفاقية برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الحرف والصناعات اليدوية بين وزارة ثقافة جمهورية مصر العربية والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة، بهدف إبراز دور الحرف والصناعات اليدوية في التقريب بين الشعوب إلى جانب تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين الشقيقين.
المزيد من المقالات
x