«القهوة».. زينة قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي

العرب يتفاخرون بها ويعتبرونها رمزا للكرم

«القهوة».. زينة قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي

الأربعاء ٠٥ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تعد القهوة العربية رمزا من رموز الكرم، وحلت عند العرب محل لبن الإبل، فباتوا يفاخرون بشربها، ويعقد الرجال لها المجالس الخاصة التي تسمى بالشبة أو القهوة أو الديوانية، وعادة يقدم معها التمر حتى أصبح في وقتنا الحاضر ملازما لها بعد توافره بكميات كبيرة.

» عادات خاصة


وللقهوة عادات خاصة بها عند العرب منها الأواني، وأشهرها الدلة «وجمعها دلال» التي يجلبها بعض المضيفين من بلدان بعيدة وبأسعار باهظة، والدلال أنواع، فمنها الحساوية، والعمانية، والرسلانية، والقرشية، وأقدمها وأثمنها وأجودها البغدادية التي تصنع في العراق، ولاسم كل نوع دلالة على مكان صنعها، باستثناء الرسلانية التي تنسب لأسرة رسلان في الشام، والقرشية التي تصنع في مكة.

» صب القهوة

وعند سكب القهوة وتقديمها للضيوف يجب أن تبدأ من اليمين عملا بالسنة الشريفة، أو تبدأ بالضيف مباشرة إذا كان من كبار السن، والمتعارف عليه أن يكرر صب القهوة حتى يقول الضيف «بس» أو يهز فنجان القهوة.

» آداب متوارثة

وهناك آداب توارث عليها أبناء شبه الجزيرة العربية في شرب القهوة ومنها، أن تصب القهوة باليد اليسرى وتقديم الفنجان باليد اليمنى، وأيضا يتم تسليم الفنجان للذي يصب القهوة الذي يدعى «القهوجي» باليد اليمنى، وبعض المناطق يشترط أن يكون الفنجان ليس مملوءا بالقهوة، وإنما تصب القهوة بنصف مقدار الفنجان، بينما عند البعض الآخر يشترط أن يكون الفنجان مملوءا بالقهوة عن آخره.

» قائمة اليونسكو

وأدرجت القهوة العربية عام 2015 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية من قبل منظمة اليونسكو، وأفرد لها موقع المنظمة صفحة تحدثت فيها عن مزاياها، فقالت: ويعتبر تقديم القهوة أحد الجوانب المهمة من حسن الضيافة في المجتمعات العربية ورمزا للكرم، ويجري إعداد القهوة تقليديا أمام الضيوف، وتبدأ العملية باختيار حبوب القهوة، ومن ثم تحميصها تحميصا خفيفا على النار في مقلاة ليست عميقة، وتوضع القهوة بعد ذلك في هاون نحاسي وتدق بمدق نحاسي، ثم توضع القهوة المطحونة على النار في دلة نحاسية كبيرة ويضاف إليها الماء، وبعد أن يكتمل تخميرها تسكب في فناجين صغيرة، وتقدم القهوة أولا للضيف الأكثر أهمية أو الأكبر سنا، وتسكب القهوة بمقدار ربع الفنجان ويعاد السكب عند الطلب، والممارسة الشائعة هي شرب فنجان واحد على الأقل على ألا يزيد العدد على ثلاثة فناجين، ويشرب القهوة العربية الرجال والنساء من جميع شرائح المجتمع، ولا سيما في المنزل.

» حملة التراث

وأضاف موقع اليونسكو: ويعتبر كبار السن الذين يقدمون القهوة في مجالسهم، وأصحاب المتاجر المتخصصة في بيع القهوة حملة هذا التراث والأمناء على استمراره، وتنقل المعارف والتقاليد الخاصة بالقهوة العربية في إطار العائلة، وتكتسب من خلال المراقبة والممارسة، ويتعلم الشباب كيفية اختيار أفضل حبوب القهوة من خلال مرافقة الكبار إلى السوق.
المزيد من المقالات
x