«الحرس الثوري» و«حزب الله».. تاريخ الإرهاب والفتنة

41 عاما من القتل والجرائم الطائفية بالمنطقة

«الحرس الثوري» و«حزب الله».. تاريخ الإرهاب والفتنة

الثلاثاء ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تصدير الإرهاب وإثارة الفتن والحروب، هدف إيران والحرس الثوري طيلة العقود الماضية، ولتحقيق ذلك مارست أساليب عديد من القمع الداخلي- الدموي لانتفاضتي عامي 1999 و2009. ووضع نظام ولاية الفقيه خططاً للتوسع في منطقة الشرق الأوسط، وأسس في العام 1982 «حزب الله» اللبناني إحدى أذرعتها الإرهابية لتحقق مشروعها بالسيطرة على أربع عواصم عربية، صنعاء، بيروت، دمشق وبغداد.

واستخدمت إيران «حزب الله» والحرس الثوري في العديد من التدخلات بالدول العربية، وخصوصاً في العواصم الأربع، بالإضافة إلى محاولتها زرع بذور الفتن وزعزعة استقرار بعض الدول الخليجية وخصوصاً في البحرين إلا أنها فشلت في ذلك، ولتحقيق أهدافها اتبعت سياسة قمع الشعوب في تلك الدول عبر أذرعتها التي تنشر الفساد والفوضى، تنفيذا لأجندة إيران.


» إرهاب إيران

ويسرد هذا التقرير إرهاب إيران في الدول العربية، حيث نفذ الحرس الثوري ومرتزقته في لبنان بين عامي 1983 و1984 عمليات إرهابية واسعة، ضد المصالح الفرنسية في لبنان وقوات تابعة للولايات المتحدة، من خلال الهجوم الانتحاري على السفارة الأمريكية في بيروت في 18 أبريل 1983، والهجوم الانتحاري على ثكنة لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت في 23 أكتوبر 1983، وتفجير القنصلية الأمريكية في بيروت عام 1984.

ولم تسلم المملكة من إرهاب إيران، فعمدت عبر تجنيد أشخاص تحت ما يسمى «حزب الله الحجاز»، إلى تفجير أبراج الخبر السكنية في 1996، وراح ضحيته العديد من القتلى والجرحى، وكان الرأس المدبر لهذه العملية الإرهابي عماد مغنية، أحد أبرز قادة «حزب الله» الذي قتل بسوريا عام 2008، كما قتل ابنه خلال العملية التي نفذتها أمريكا وقتلت قائد فيلق القدس قاسم سليماني في العراق نهاية ديسمبر 2019.

» أزمة اليمن

ودخل الإيرانيون في حرب طاحنة في اليمن، ولعب «حزب الله» اللبناني الدور الأكبر في تلك الحرب من خلال تدريب عناصر ميليشيات الحوثي على إطلاق الصواريخ التي انطلقت مراراً باتجاه السعودية.

ويسير الحوثيون على خطى «حزب الله»، ولو أنهم لم يعلنوا تحولهم حتى الآن إلى حزب سياسي، لكنهم يستعيرون اسما حديثا دخلوا به إلى مؤتمر الحوار الوطني عرف بـ«أنصار الله».

وحاولت طهران من خلال «حزب الله» النيل من الكويت، فنفذ الحزب عبر مصطفى بدر الدين -الذي توفي في 2006، وهو أحد قادة «حزب الله» ومتهم بالضلوع في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري- العديد من التفجيرات بدءاً منذ العام 1983، وتكثر أعمال الحزب في الكويت حيث ضبط الأمن في 2015 خلية تابعة لميليشيات إيران عرفت بـ«خلية العبدلي»، التي كشف لاحقاً أن أعضاءها تلقوا تدريباتهم في معسكرات الحزب في لبنان.

» زعزعة البحرين

وفي البحرين، راهن نظام الخميني منذ وصوله في 1979 على مشروعه الإستراتيجي بإنشاء «حزب الله» البحريني، وعليه حاول «حزب الله» هناك اللعب على الوتر المذهبي، إلا أن الأمن البحريني تمكن من ضبط خلايا عدة مرتبطة بالحزب والحرس الثوري الإيراني، مؤلفة من 169 متهما من أعضاء «حزب الله البحريني» بتهمة تأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية وإحداث تفجيرات والشروع في القتل والتدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات وحيازة وإحراز وصناعة واستعمال المواد المفرقعة والأسلحة النارية بغير ترخيص وتمويل جماعة إرهابية.

» ميليشيات العراق

أسست إيران معظم الميليشيات الطائفية العراقية وقادة العديد من هذه الميليشيات تدربوا ويتلقون الأوامر من قادة طهران عبر قاسم سليماني قبل مقتله، وكذلك سفير الملالي في بغداد إيرج مسجدي الذي يلعب دورا خطيرا في السيطرة على الميليشيات والقرار السياسي العراقي من خلالها، وبدا ذلك أكثر وضوحا مع انتفاضة العراقيين ودور الميليشيات في القمع والقتل لأبناء العراق خدمة لأجندة إيران الملالي.

» العقوبات الأمريكية

وتتوالى العقوبات الأمريكية على الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله»، أفراداً وكيانات بعد تصنيفهم تحت خانة الإرهاب في العديد من الدول والمنظمات العربية والدولية.

ففي يناير عام 2015، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مالية على «حزب الله»، وبعدها صنفت الإدارة الأمريكية قوات الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية في العام 2019.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن هذه الخطوة غير المسبوقة، التي تقودها وزارة الخارجية، تعترف بالحقيقة التي مفادها بأن إيران ليست فقط دولة راعية للإرهاب، ولكن أيضًا أن الحرس الثوري الإيراني يشارك بنشاط في الإرهاب، ويمول ويشجع الإرهاب كأداة من أدوات الحكم.

» قائمة الخارجية

وتمت إضافة قوات الحرس الثوري الإيراني في 15 إبريل 2019 إلى قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وتضم القائمة 67 منظمة إرهابية أخرى، بما فيها «حزب الله»، و«حركة حماس»، و«منظمة الجهاد الفلسطينية»، و«كتائب حزب الله»، و«عشتار».

وأدرج مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي تحتضنه المملكة شبكة من الشركات والمصارف والأفراد الداعمين للحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» على قائمة الإرهاب، وأوضح المركز أن «الشركات المستهدفة تقدم الدعم المالي لقوات الباسيج الإيرانية».

ولفت الى أن «العقوبات الجديدة تعبّر عن موقف موحد من دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة لمنع إيران من تصعيد أنشطتها الإرهابية».
المزيد من المقالات
x