الجيش الليبي يطالب «جنيف» بتفكيك الميليشيات الإرهابية

الجيش الليبي يطالب «جنيف» بتفكيك الميليشيات الإرهابية

الثلاثاء ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
يشارك وفد من الجيش الوطني الليبي في «مؤتمر جنيف» الذي دعت إليه الأمم المتحدة، لكنه اشترط تفكيك الميليشيات والجماعات الإرهابية في العاصمة طرابلس ونزع أسلحتها، فيما ما زالت الانقسامات بين أعضاء البرلمان، بشأن المشاركة، في حين حذرت القبائل الليبية من أن يكون اجتماع جنيف نسخة ثانية للصخيرات.

» الترتيبات الأمنية


وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمس أن اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5»، بدأت تحت رعاية الأمم المتحدة بمقرها في جنيف.

وأوضحت البعثة، في بيان، أن «خمسة من كبار الضباط ممثلين يشاركون عن حكومة الوفاق الوطني، وخمسة من كبار الضباط يمثلون الجيش الوطني الليبي في المحادثات».

وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني العميد خالد المحجوب: نشارك في «مؤتمر جنيف» ما دام الشرط الأساسي متوفرا وهو ملف الترتيبات الأمنية وحل الميليشيات المسلحة وتسليمنا الأسلحة والذخائر، منتقدا الإحاطة التي قدمها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن، ولم يذكر اسم تركيا التي تقدم الدعم اللوجستي للإرهابيين وتتدخل عسكريا في ليبيا.

كان القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر استقبل غسان سلامة، ونائبته للشؤون السياسية ستيفاني وليامز.

وبحسب الصفحة الرسمية للبعثة الأممية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ناقش اللقاء المسارين السياسي والاقتصادي، حيث أكد حفتر على مشاركة الجيش الليبي في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) المزمع عقدها قريبا في جنيف.

» 3 شروط

بدوره، حدد مجلس النواب الليبي ثلاثة شروط لمشاركة أعضائه في الحوار السياسي بجنيف.

وقال بيان لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي: إن أبرز هذه الشروط أن يكون المشاركون من حملة الجنسية الليبية وغير مزدوجي الجنسية، مثل أعضاء ما يسمى بـ «مجلس الدولة»، وألا يكون المشارك في الحوار مقيما في دول معادية لليبيا، خاصة تركيا وقطر، مع ضرورة إيجاد آلية واضحة من قبل البعثة الأممية للاتفاق ليقرر البرلمان على ضوئها ما إذا كان سيشارك في الحوار من عدمه.

من جانبها، حذرت قبائل إقليم برقة في شرق ليبيا من اجتماع جنيف القادم الذي تعتزم بعثة الأمم المتحدة عقده بين أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة ومن مخرجاته، مشددة على ضرورة ألا يكون النسخة الثانية من اجتماع «الصخيرات».

وانتقدوا مؤتمر برلين الماضي، مؤكدين أن نتائجه لا تصب في صالح الليبيين، ولم يدن صراحة التدخل التركي في ليبيا.

وأكدت القبائل وقوفها مع الجيش الوطني الليبي وقيادته ومع مجلس النواب الشرعي ومع وحدة التراب الليبي.

» 4700 مرتزق

على صعيد متصل، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد مرتزقة أردوغان في ليبيا إلى 4700 شخص، منهم 2900 مرتزق، وصلوا بالفعل إلى العاصمة طرابلس، فيما وصل 1800 مرتزق إلى المعسكرات التركية لتلقي التدريب، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير، سواء في عفرين أو مناطق درع الفرات ومنطقة شمال شرق سوريا.

وكشف المرصد أن المقاتلين من فصائل لواء المعتصم، وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وفيلق الشام وسليمان شاه ولواء السمرقند، مؤكدا استمرار استياء السوريين من عملية نقل المرتزقة إلى ليبيا ما أضر بسمعة بلدهم.

وأشار المرصد إلى أن نحو 64 من المرتزقة الذين توجهوا إلى ليبيا انتقلوا إلى أوروبا، كما وثق مزيدا من القتلى بصفوف الفصائل الموالية لتركيا في معارك طرابلس، ليرتفع عددهم جراء العمليات العسكرية في ليبيا إلى 72 مرتزقا، قتلوا خلال الاشتباكات بمحاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس بالإضافة لمحور مشروع الهضبة.
المزيد من المقالات
x