غضب في العراق.. ورصاص «الصدر» على المتظاهرين

«حقوق الإنسان»: 49 حالة اغتيال.. 72 مختطفا.. 2713 اعتقلوا

غضب في العراق.. ورصاص «الصدر» على المتظاهرين

الثلاثاء ٠٤ / ٠٢ / ٢٠٢٠
دخلت الأحداث في العراق منعطفا جديدا مع تكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة العراقية، وعبر العراقيون عن غضبهم ونزلوا بعشرات الآلاف إلى الشوارع لدعم المتظاهرين ورفض علاوي كرمز للفساد وإيران، فيما هاجم أتباع مقتدى الصدر المتظاهرين بالرصاص الحي في تطور خطير، وأفادت مصادر طبية بمقتل متظاهر وإصابة ثلاثة آخرين أمس الإثنين، بعد مهاجمة عناصر مقتدى الصدر المتظاهرين في ساحات مدن الحلة والنجف وكربلاء، فيما تناقل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو توثق صدامات بين المحتجين وأنصار الصدر والمعروفين بـ «القبعات الزرقاء» في كربلاء.

» صدامات وإصابات


وقال مصدر، لـ «السومرية نيوز»: إن محتجين في محافظة النجف حاولوا، الاثنين، قطع عدد من الطرق والجسور الرئيسة في المحافظة، مشيرا إلى اندلاع صدامات مع أنصار زعيم التيار الصدري، المعروفين باسم القبعات الزرقاء، لإعادة فتح الطرق المغلقة بمساعدة رجال الإطفاء في المحافظة.

وأوضح المصدر أن تلك الصدامات أسفرت عن تسجيل أكثر من 12 حالة إصابة نتيجة استخدام الحجارة والهروات.

وتناقل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمجاميع مسلحة بزيّ مدني تهدد المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي إذا ما أصروا على إبقاء الطرق مغلقة.

» رفض واستنكار

من جانبها، وجهت قيادة شرطة النجف، في وقت سابق الاثنين، رسالة إلى المتظاهرين داعية إياهم إلى التعاون التام مع جميع الأجهزة الأمنية.

وتوافد عشرات الآلاف من المتظاهرين وطلبة الجامعات، والمعاهد، الأحد، إلى ساحة التحرير، وسط بغداد، تنديدا بعمليات القمع التي مارسها أنصار الصدر، منذ مساء أمس الأول، باستخدام العصي والهروات.

وأطلق الناشطون والمتظاهرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملات رفض واستنكار ضد تحول أصحاب القبعات الزرقاء من حامين إلى قامعين بالعصي ومن ثم بالنار، والتعذيب، بعد تمرير مرشح التسوية، محمد توفيق علاوي، لرئاسة الحكومة الذي كلف يوم أمس الأول، من قبل الرئيس العراقي، برهم صالح، وسط رفض شعبي واسع في عموم محافظات الوسط، والجنوب، وساحة التحرير حيث خرجت مسيرات احتجاج حاشدة ترفض علاوي.

» موت بـ «بابل»

وقالت مصادر عراقية لوكالة الأنباء الألمانية: إن متظاهرا فارق الحياة الاثنين، بمستشفى الحلة متأثرا بإصابات خطرة، لحقت به في اشتباكات بين المتظاهرين وأصحاب القبعات الزرقاء من أتباع الصدر، في ساحة التظاهر قرب مبنى مجلس محافظة بابل.

وبحسب شهود، اندلعت مصادمات أمس، بعد توافد مئات المتظاهرين من المدارس والجامعات ونقابة المعلمين على ساحة التظاهر، وحاول أصحاب القبعات الزرقاء منعهم من الدخول إلى الساحة وجرت اشتباكات بالأيدي.

وأوضح الشهود: أن ساحة التظاهر تحولت إلى فوضى عارمة، وسط هتافات وشعارات تندد بدخول أتباع الصدر لفض المظاهرات الاحتجاجية، التي تقودها فئات المجتمع منذ أربعة أشهر بشكل مستمر، ودون انقطاع للمطالبة باجراء إصلاحات في العملية السياسية.

» قتلى بالمئات

وفي السياق، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية أمس مقتل 556 متظاهرا وإصابة 23546 آخرين، منذ انطلاق الاحتجاجات في أنحاء البلاد خلال اكتوبر الماضي، وحتى نهاية يناير الماضي.

وقال عضو المفوضية علي البياتي، في تصريح صحفي الاثنين: إن عدد ضحايا المظاهرات وصل إلى 556 قتيلا، بينهم 17 من منتسبي الأمن، مشيرا إلى إصابة 23546، بينهم 3519 من الأمن.

وأشار البياتي إلى اعتقال 2713 متظاهرا، بقي منهم 328 قيد الاحتجاز، مضيفا: عدد المخطوفين بلغ 72 أطلق سراح 22 منهم.

ولفت إلى أن حالات الاغتيال بلغت 49 حالة، توفي منها 22 وأصيب 13، وباءت 14 محاولة بالفشل.
المزيد من المقالات
x