المملكة الثالثة بين دول «العشرين» في خفض الانبعاثات الكربونية

المملكة الثالثة بين دول «العشرين» في خفض الانبعاثات الكربونية

الاثنين ٠٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
كشف مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» في تحليل له، عن نجاح المملكة في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 4.4 % بما يعادل 26 مليون طن في 2018، لتصل إلى 553 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، مقارنة بـ579 مليون طن في 2017، وذلك بحسب مؤشرات «انرداتا»، إذ كانت التقديرات السابقة تشير إلى تراجع بنسبة 2.4 % بما يعادل 15 مليون طن فقط. وجاء تحليل المركز بالتزامن مع منتدى دافوس الذي ناقش التصدي لظاهرة التغير المناخي، وتخصيص جلسة خاصة عن كيفية الحفاظ على الكوكب. ويشير التحليل الأخير للمركز إلى تقدم المملكة من المركز الرابع إلى المركز الثالث كأسرع دول مجموعة العشرين خفضا للانبعاثات من استهلاك الوقود، إذ جاءت بعد البرازيل وفرنسا وتقدمت على ألمانيا واليابان، والذين تصدّروا قائمة الدول الخمس في خفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار تحليل «كابسارك» إلى أن معدل تحسين كثافة الطاقة في اقتصاد المملكة كان 5.5 % في 2018، بينما كان المعدل العالمي 1.2 % فقط، وبحسب دكتور اليساندروا لانزا الباحث في كابسارك فإن هذا الانخفاض في كثافة الطاقة كان مسؤولا عن 81 % من الحد من الانبعاثات.


من جانبه، قال الباحث في مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية الدكتور نيكولاس هوارث: إن هذا الانخفاض يتزامن مع استضافة المملكة لقمة العشرين، إذ تتقدم ظاهرة التغير المناخي على أولويات أجندة المجموعة، وهو ما يتيح للسعودية إبراز ريادتها في هذه القضية، إذ تظهر البيانات الحديثة التأثير الكبير والمفاجئ للكثيرين لبرامج كفاءة الطاقة وإصلاح أسعار الطاقة في خفض استخدام الطاقة، بعد أن كانت الانبعاثات الكربونية تشهد نموا سنويا بما يعادل 5 %.

وأكد الباحث ثامر الشهري، أن ثلاثة عوامل أسهمت في الحد من الانبعاثات الكربونية، وهي: الخفض في استهلاك الديزل، وخفض استهلاك الوقود من قبل المستهلكين بجانب النجاح في منع تهريب الوقود بشكل غير قانوني، وتشير البيانات الصادرة إلى انخفاض في الانبعاثات الكربونية من قطاع النقل بنحو 10 ملايين طن، بسبب تراجع الانبعاثات الخاصة باستهلاك الديزل بنسبة 43 % أو ما يعادل 19 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون، والتي وصلت إلى 24.5 مليون طن في 2018 بعد أن كانت 43.5 في 2017.
المزيد من المقالات
x