اليونان نقطة الضعف في مكافحة الإرهاب بأوروبا

اليونان نقطة الضعف في مكافحة الإرهاب بأوروبا

الاثنين ٠٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
حذرت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية من أن اليونان يمكن أن تكون مركزا للمقاتلين الإرهابيين الأجانب، الذين يرتبطون بتنظيم (داعش) ويرغبون في التخطيط لشن هجمات على الأراضي الأوروبية.

وبحسب مقال لـ «ديفيد غارتنشتاين روس»، المدير التنفيذي لمؤسسة فالنس غلوبال المتخصصة في دراسات مكافحة الإرهاب، و«كولن ب. كلارك»، الأستاذ المساعد بمعهد السياسة والإستراتيجية في جامعة كارنيجي ميلون، يوجد العديد من الأسباب التي تجعل اليونان أكثر البلدان المرشحة للمقاتلين الإرهابيين الأجانب.


وأشارا إلى أن أول هذه الأسباب هو أن قوات الأمن الضعيفة في البلاد، التي تركز أكثر على التهديدات البارزة للأناركيين اليساريين أو الفاشيين اليمينيين، ربما قد تركز بشكل ضيق للغاية على هذا التهديد الذي يشكله متطرفون لهم صلات بداعش، مما يؤدي بهم إلى التغاضي أو التقليل من وجودهم.

» أزمة المهاجرين

وبحسب المقال، فإن أزمة المهاجرين التي شلت اليونان على مدى السنوات العديدة الماضية، مقترنة باقتصاد هش وتزايد الشعبوية، تعني أن المتطرفين ربما يجرون قدراً أقل من التمحيص مما يفعلون في أماكن أخرى في أوروبا، خاصة إذا كان المتطرفون لا يوجهون غضبهم إلى الدولة اليونانية، ولكن يستخدمونها وروابطها مع بقية أوروبا لتخطيط وتنسيق هجمات.

وأردف الكاتبان: كانت اليونان في كثير من الأحيان بمثابة بوابة للمقاتلين الأجانب للتنقل في جميع أنحاء أوروبا. خلال ذروة قدرة التنظيم الإرهابية على شن غارات على أوروبا، كانت اليونان بمثابة نقطة عبور رئيسة لمقاتلي داعش الفرنسيين والبلجيكيين، كما كانت مركزا لوجيستيا للتخطيط.

وتابعا: قام عبدالحميد أبا عود، المهندس الرئيس للعديد من الهجمات في أوروبا، بتخطيط مؤامرة هجمات خلية فيرفيرز في بلجيكا، من شقة في أثينا. ومر أعضاء خليته عبر اليونان قبل هجمات باريس المدمرة في نوفمبر 2015. وعاد الفرنسي إبراهيم بودينا عبر اليونان في عام 2014 قبل أن يعود إلى فرنسا بنية شن هجوم. وفي عام 2014 أيضا، حاول عائد فرنسي يدعى عبدالقادر طليبة المرور عبر ميناء أنكونا بوسط إيطاليا، وهو نقطة استقبال رئيسة للمهاجرين المسافرين من اليونان في ذلك الوقت.

» وثائق مزورة

ومضى الكاتبان بقولهما: تعد اليونان ومنطقة البلقان أيضا مركزا لوثائق السفر المسروقة والمزيفة، ومن المحتمل أن يستخدم المقاتلون الإرهابيون الأجانب العائدون هذه الدول للحصول على بطاقات هوية مزورة.

وأضافا: «كما أن اليونان جذابة بشكل خاص للإرهابيين المحتملين بسبب قربها الجغرافي من ساحة المعركة السورية العراقية وحدودها البرية والبحرية الطويلة».

ومضيا بقولهما: «يمكن أن تكون دولة مثل اليونان المكان المثالي للأفراد والخلايا الصغيرة من المتشددين. ويمكنهم الاستفادة من اتصال البلد بالاقتصاد المالي المشروع، وبنيته التحتية الحديثة للاتصالات والنقل».

وتابعا: «يمكن أن تسمح سياسات التسليم غير المنظمة، والمحاكم المكتظة، والسياسات غير الفعالة للسجون، بالمجال أمام تجاهل بعض العائدين».

واختتما بالقول: مع تلاشي داعش من العناوين الرئيسة، هناك خطر من أن المجموعة سوف تتطلع إلى إظهار قوتها من خلال شن هجوم على الأراضي الأوروبية. ويمكن أن تسهل الروابط بين جنوب شرق أوروبا والجمهورية اليونانية ذلك.
المزيد من المقالات
x