هل تنشط إيران عصاباتها الإجرامية في أمريكا الجنوبية بعد مقتل سليماني؟

هل تنشط إيران عصاباتها الإجرامية في أمريكا الجنوبية بعد مقتل سليماني؟

الاثنين ٠٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تساءلت صحيفة «ذي هيل» الأمريكية عما إذا كانت إيران تستخدم شبكاتها الإجرامية في أمريكا الجنوبية لاستهداف مصالح للولايات المتحدة الأمريكية، ويقول «اريك ر. مانديل»، مدير شبكة المعلومات السياسية في الشرق الأوسط (MEPIN) في مقال، إذا كان الأمريكيون قد انتقلوا من وفاة سليماني وركزوا على عزل ترامب، فإن الإيرانيين يخططون.

وتابع «منذ عقود، تقوم إيران وحزب الله بإنشاء شبكة إجرامية في أمريكا الجنوبية تتفاقم ونمت بينما كانت إدارة أوباما تحاول تقديم الصداقة والكرم للإيرانيين بينما تعمل على إبرام الصفقة النووية لعام 2015».


وأضاف «بدأت السياسة الأمريكية تتغير منذ عامين، عندما شكل المدعي العام السابق جيف سيشنز فريقا معنيا بتمويل حزب الله من خلال الإرهاب والمخدرات، الذي أقنع بلدان أمريكا الجنوبية بتسليم مهربي المخدرات المتحالفين مع إيران أثناء تجميد شبكاتهم المالية».

» الحدود الثلاثية

ومضى يقول «تعد الحدود الثلاثية للبرازيل والأرجنتين وباراغواي منطقة خارجة عن القانون نسبيا، اختارتها إيران لعمليات حزب الله».

وأوضح «أن هذا المجال يجب أن يكون ذا أهمية ليس فقط بسبب المخدرات وتحويل الأموال، في حقبة ما بعد سليماني، وقد يتم استخدامه للتخطيط أو التنسيق للهجمات ضد أمريكا وحلفائها مع اتباع أسلوب طهران المعتاد في الإنكار المعقول لوجود عمليات تنطلق من الأراضي الإيرانية».

وتابع «انتبه المجتمع الدولي لإرهاب إيران وحزب الله في أمريكا الجنوبية بتفجير المركز اليهودي في بوينس آيرس عام 1994 والسفارة الإسرائيلية في عام 1992».

وأضاف «بعد سنوات من التستر، عين الأرجنتينيون المدعي العام، ألبرتو نيسمان، الذي قتل قبل نشر تقريره الذي يحذر بشكل خاص سلطات تشيلي والبرازيل وأوروغواي وباراغواي وغويانا وترينيداد وتوباغو وسورينام وكولومبيا من التسلل الإيراني».

وتابع «دعا خبراء الاستخبارات والأمن الأمريكيون لسنوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر تحديدا ضد إيران في نصف الكرة الغربي. ومع ذلك، هناك بعض المناطق النائية، التي تخضع لسيطرة إيران أو عصابات المخدرات بحيث يصعب استهدافها».

ومضى يقول «مؤخرا، عقد المؤتمر الإقليمي الثالث لمكافحة الإرهاب في كولومبيا لتثقيف وتوحيد بلدان أمريكا الوسطى والجنوبية ضد إيران وحزب الله وغيرهما من المنظمات المؤيدة لإيران، التي قد تكون متورطة في غسل الأموال والإرهاب».

» نشاط في فنزويلا

وأردف بقوله «ثم هناك حكومة فنزويلا، الحليف الوثيق لإيران. تدعم إدارة ترامب بنشاط خوان غوايدو كرئيس فنزويلي شرعي، لكن النفوذ الإيراني قد يكون راسخا جدا بحيث قد لا يحدث فرقا كبيرا حتى لو تولى السلطة».

ونقل عن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قوله «في ظل الرئيس الفنزويلي المعادي لأمريكا نيكولاس مادورو، فإن حزب الله لديه خلايا نشطة، ويستطيع الإيرانيون من خلال تصرفاتهم التأثير على شعوب فنزويلا وجميع أنحاء أمريكا الجنوبية».

وأضاف «وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، ساعد نائب الرئيس الفنزويلي السابق طارق العيسمي في تسلل مقاتلي حزب الله إلى داخل البلاد، وقام بحماية 140 طنا من المواد الكيميائية، التي يعتقد أنها تستخدم لإنتاج الكوكايين، وتجنيد أعضاء حزب الله للمساعدة في توسيع نطاق التجسس».

وأردف «في العام الماضي، تم وضع العيسمي على قائمة المطلوبين من قبل مصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية لتورطه في غسل الأموال والفساد والاتجار بالمخدرات. واليوم هو وزير الصناعة الفنزويلي».

وتابع «يمكن استخدام شبكة التجسس والإرهاب هذه في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية لمسرحيات الإرهاب الإيراني. لكن حتى إذا بدأت فقط في أمريكا الجنوبية، فإنها يمكن أن تنفجر بأي مكان في نصف الكرة الغربي أو الشرقي».

وأضاف «قبل 15 شهرا، أيد السناتور ماركو روبيو إقرار تعديلات قانون منع التمويل الدولي لحزب الله، الذي زاد من تطبيق العقوبات وفرض عقوبات ثانوية على مَنْ يساعدون حزب الله».

وأردف «بشكل مثير للصدمة، حتى يومنا هذا، سمحت ألمانيا الحليفة للولايات المتحدة لحزب الله بجمع الأموال، وميزت بشكل زائف أنشطته الإرهابية عن أنشطته السياسية».

وتابع «إذا كنا نريد من البرازيل وباراغواي ودول أخرى في أمريكا الجنوبية سن تشريع لتعقب حزب الله في بلادهم، فعلينا أن نطلب من الأوروبيين فرض عقوبات ثانوية»، موضحا أنهم ظلوا لفترة طويلة متعاطفين مع إيران وحزب الله على أمل كسب المال أو عدم التحول إلى هدف إرهابي قادم.

واختتم بقوله «نحتاج أن نكون هجوميين، بدلا من الدفاع الخامل، في أمريكا اللاتينية ضد إيران إذا أردنا تقليص أنشطتها الإرهابية في نصف الكرة الغربي».

دول القارة مدعوة لفرض عقوبات ضد طهران وحزب الله
المزيد من المقالات
x