بلنتي وكاتشاب

بلنتي وكاتشاب

الاحد ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تصريحا كل من ابن زكري وڤيتوريا بعد تعادل ضمك والنصر أخذا حيزا من الإعلام بطريقتين مختلفتين، فالأول: قوبل بنقاش وردود في كل البرامج، والثاني: كان «تويتر» مسرحا له!

كنت وما زلت أكرر أن التصريح بعد المباريات مباشرة قد يشوبه شيء من العصبية وتأثير نتيجة المباراة، على عكس أي تصريح يخرج بعد المباراة بيوم أو يومين، فعادة ما يكون متزنا ومنطقيا وبعيدا عن الإثارة!


ابن زكري صرح بأن النصر لا يقدر أن يتغلب عليه إلا ببلنتي؛ مما أثار حفيظة النصراويين وحنقهم، ووصفه البعض بأوصاف وصلت إلى الشتائم بعيدا عن الواقعية، وكان لتواجد ابن زكري في مدرجات مباراة أبها والهلال أثر في زيادة هذا الحنق لدرجة أن جميع البرامج أعدت تقارير عن تصرفات وطباع هذا المدرب، وفي أحد البرامج تم (بما يشبه) التحقيق معه وترديد نفس السؤال بطرق مختلفة، وكأنه على منصة الاعتراف، ولا أتفق تماما مع عصبية أي مدرب إذا خرجت عن إطار المعقول، وإذا ثبت أنه (بصق) فلا بد من عقابه حتى لو كانت بصقه (بذكاء)، فالقانون يجب أن يطبق على الجميع!

ڤيتوريا أيضا خانه التعبير في التصريح بعد المباراة، فكانت مفردة (كاتشاب) التي صدرت منه واستخدمت للتهكم والإسقاط على النصر في وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، بينما تجاهلها معظم الإعلام النصراوي، وإن كنت متأكدا تماما أن ڤيتوريا استخدمها بأسلوب الدعابة، ولكنها لم تكن في مكانها، وقد سبق لي أن تحدثت عن النصر هذا الموسم بأن مبارياته تنتهي بمجرد تسجيله هدفا في الشوط الأول، وتبدأ عندما يسجل في مرماه في الشوط الأول، وهذا ما كان يقصده ڤيتوريا بتشبيهه بأن الفريق تحت الضغط وكنت أتمنى من برامجنا العزيزة من باب الاحترافية والمعاملة بالمثل استضافته وسؤاله عن سبب عصبيته الزائدة مع نهاية مباراة ضمك، ولماذا كان يريد الاندفاع بإصرار نحو احتياطي ضمك!

في كل مؤتمر صحفي للمدربين بعد المباريات ستصدر بعض الألفاظ والكلمات غير المناسبة، وأحيانا النقاشات المحتدمة مع الإعلام، وشخصيا يعجبني المدرب الذي يصر من بداية المؤتمر بأنه لن يجيب على أسئلة معينة ويمتنع عن الإجابة عند الإصرار على ترديدها، ويكون تركيزه على الأمور الفنية، وأظن أن ڤيتوريا شطح بما لم يكن على البال والخاطر، والتخلص من مفردة (كاتشاب) سيكون ضربا من ضروب الخيال!
المزيد من المقالات
x