«شرقية بلا سيارات تالفة».. حصيلة إيجابية «اجتماعيا وأمنيا وبيئيا»

خبراء شددوا على استمرارها وتعميمها

«شرقية بلا سيارات تالفة».. حصيلة إيجابية «اجتماعيا وأمنيا وبيئيا»

الاثنين ٠٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
قال خبراء ومتخصصون إن حملة «شرقية بلا سيارات تالفة»، التي أطلقها المجلس البلدي لأمانة المنطقة الشرقية في الخامس من يناير الماضي، تحقق نتائج طيبة في العديد من المجالات الاجتماعية والأمنية والبيئية، مشددين على أهمية تفعيل هذه الحملة واستمرارها، ليس في المنطقة الشرقية فحسب، وإنما على مستوى مناطق المملكة كافة، وقالوا إن الفوائد التي حققتها الحملة حتى الآن مدعاة للفخر والتعميم في آن واحد.

أكوام تراب


البداية كانت من المتخصص في تخطيط المدن د. سلطان الحربي، الذي قال: «للحملة أهداف عديدة، سواء من ناحية المحافظة على المنطقة الشرقية جميلة وبهية بلا أي مناظر قد تعكر روعة هذا المنظر، وفي مقدمتها بالطبع، السيارات القديمة والتالفة التي تركها أصحابها في الشوارع والأحياء المختلفة، فبدت وكأنها أكوام من التراب والغبار، وسط التجمعات السكانية، وجاء الوقت للتخلص من هذه السيارات، بإزالتها من أماكنها، واستغلال مواقعها كمواقف للسيارات الأخرى، خاصة إذا عرفنا أن بعض المناطق السكنية في الشرقية، تشكو من ندرة مواقف السيارات فيها».

وذكر، أنه يتم إنفاق مليارات الريالات على تحسين مدن الشرقية ومحافظاتها، والارتقاء بها، ومثل هذه الميزانيات على ضخامتها، قد لا تكون لها قيمة إذا كانت هناك أسباب تفسد المنظر الجمالي للمنطقة. وقال: لاحظت الجهات المختصة وجود عدد كبير وضخم من السيارات التالفة والقديمة منتشرا هنا وهناك، ورأت أن إزالة مثل هذه السيارات يجب أن تندرج ضمن مخططاتها لتحسين المنظر الجمالي للمنطقة، ولا أبالغ إذا أكدت أنني استشعر تأثيرا واضحا بنجاح الحملة في إزالة الآلاف من تلك السيارات من أماكنها.

أشياء مسروقة

من جانبه، نوه الخبير الأمني أحمد مباركي، بأن حملة «شرقية بلا سيارات تالفة» لم تنطلق بأهداف جمالية فحسب، مؤكدا أن الأهداف الأمنية من ورائها لا تقل شأنا من الأهداف الجمالية. وقال: ثبت لدى الجهات المختصة أن السيارات التالفة والقديمة، التي نسيها أصحابها في الأزقة والشوارع الضيقة أو في الميادين العامة، تستخدم أوكارا للخارجين عن القانون، أو الذين لا يجدون مأوى فيبيتون فيها، ليس هذا فحسب، وإنما تستخدم كمخازن لتخبئة أشياء مسروقة وممنوعة، مثل الأموال والمجوهرات أو المخدرات وما شابه ذلك، ومن هنا، كان لا بد من إزالة هذه السيارات من أماكنها؛ حفاظا على الأرواح والممتلكات، خاصة إذا عرفنا أن هذه السيارات تقع في قلب الأماكن السكنية، وهذا يشكل خطرا أمنيا، رأى المجلس البلدي أن يتعامل معه بحزم من خلال هذه الحملة.

ودعا الخبير الأمني إلى استمرار هذه الحملة إلى أن تحقق كامل أهدافها، وقال: أنصح أن تستمر الحملة على مدار العام، بل أنصح بتعميمها على مناطق المملكة؛ لما لها من فوائد أمنية مهمة، أبرزها إبعاد الخطر عن التجمعات السكانية.

من جانبه، رأى الخبير في شؤون البيئة الوليد الناجم، أن حملة «شرقية بلا سيارات تالفة» تعزز معايير المحافظة على البيئة، وقال: يجب أن نعرف أن مثل هذه السيارات، بجانب أنها تفسد المنظر الجمالي للمنطقة الشرقية، فإنها كانت ذات خطر بيئي؛ لأنها تساهم في تلويث البيئة، بسبب ما تحتويه على قمامة، سواء في داخلها أو تحتها، هذا بخلاف أكوام الغبار التي تعلو جسمها الخارجي، ومثل هذه القمامة متروكة منذ سنوات وسنوات، وتساهم في تلوث المحيط البيئي حولها.

وتابع: الدولة تنفق الكثير من الأموال على النظافة والتجميل، وتزرع الأشجار والورود من أجل المحافظة على البيئة جميلة وصحية، وأعتقد أن السيارات التالفة والقديمة، تنال من هذه المجهودات، لذا رأى المجلس البلدي ضرورة إزالتها، حتى لا تذهب هذه الأموال سدى.

يذكر أن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، قد وجه بتطبيق تجربة المجلس البلدي لأمانة المنطقة الشرقية في حملة «شرقية بلا سيارات تالفة»، والتي دشنها سموه في مكتبه بديوان الإمارة مؤخرا.
رئيس المجلس البلدي: المركبات المهملة شوهت جمال المنطقة
وأعرب رئيس المجلس البلدي لأمانة المنطقة الشرقية م. عبدالهادي الشمري عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة الشرقية على التوجيه الكريم بتطبيق الحملة.

وثمن الجهود المبذولة، حتى تحقق الحملة أهدافها، مضيفا: «الجميع، وعلى رأسهم سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، حريصون على نجاح الحملة؛ نظرا لأهميتها في تحسين المنظر العام، خاصة أن عددا كبيرا من السيارات المهملة بات يشكل خطرا أمنيا».

وأشار إلى أن الحملة تأتي امتدادا لمبادرات المجلس البلدي، لتحسين المشهد الحضري في المنطقة، وهي تحظى باهتمام ومتابعة سمو أمير المنطقة وسمو نائبه؛ لأهميتها في إزالة كل ما يشوه المنظر الجمالي.
مواطنون: نتابع النتائج يوما بعد آخر
وقال المواطن محمد الحمادي: نتابع نتائج الحملة يوما بعد آخر؛ لأن الجميع متضرر من السيارات التالفة الموجودة في كل الشوارع تقريبا. مضيفا: الحملة تؤكد أن المسؤولين حريصون على إزالة كل ما يفسد المنظر الجمالي، ونلاحظ نجاحها في إزالة الكثير من السيارات، لافتا إلى أن السيارات التالفة أصبحت ظاهرة سلبية، وكان لا بد من حل سريع يقضي عليها، وعندما جاءت الحملة، شعرنا بالارتياح والسعادة، خاصة أن الكثير منا يعاني من قلة مواقف السيارات، داعيا إلى مواصلة العمل. وأضاف ناصر اليامي: “السيارات التالفة في مناطق وأحياء المنطقة الشرقية، باتت أشبه بظاهرة سلبية راسخة، وكان لا بد من حل سريع وحازم يقضي على هذه الظاهرة، وعندما جاءت حملة “شرقية بلا سيارات تالفة”، شعرنا نحن المواطنين، بالكثير من الارتياح والسعادة، بإزالة هذه السيارات عن المشهد العام، خاصة أن الكثير منا يعاني من قلة مواقف السيارات، والبعض يضطر إلى توقيف سيارته بعيدا عن المنزل، بينما توجد سيارات قديمة ومهملة منذ سنوات تحتل مواقف مهمة، ولا نعرف من هم أصحاب هذه السيارات”.
المزيد من المقالات
x