مفكرو العالم يناقشون «تحديات الإنسانية» من العلا

مفكرو العالم يناقشون «تحديات الإنسانية» من العلا

الاحد ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
اختتم مؤتمر الحِجر الأول للحائزين على جائزة نوبل 2020 في مدينة العلا، أمس، الذي أقيم خلال الفترة من 30 يناير حتى 1 فبراير 2020، وشارك فيه 18 شخصية من الحائزين على جوائز نوبل للسلام والاقتصاد والأدب والفيزياء والكيمياء وعلم وظائف الأعضاء والطب، إلى جانب نخبة من قادة الفكر والمجتمع والسياسة من 32 دولة حول العالم، لمناقشة وتقديم الحلول والأطروحات لمواجهة التحديات التي تؤثر على الإنسانية والعالم.

وقال صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا في كلمته الافتتاحية للمؤتمر مرحبًا بالضيوف والوفود المشاركة: "طالما مثلت العلا على مر التاريخ منارة ثقافية وملتقى طرق للعديد من الحضارات والثقافات المختلفة، حيث اجتمع فيها الناس من جميع الثقافات والأيدولوجيات لتبادل الأفكار والمعرفة والتجارة ، واليوم، نجتمع في نفس المكان، يدفعنا الشغف ذاته الذي تميز به أسلافنا " .


وأضاف: "هذا يعكس إيماننا العميق بدور الأشخاص الملهمين والمبدعين، الذين يقدمون حلولًا للمشاكل والنزاعات العالمية، والذين يدعون للسلام والازدهار، ويسهمون في تنمية الإنسانية والاستدامة على جميع المستويات، ونأمل أن يوفر هذا المؤتمر للفائزين بجائزة نوبل منصة فريدة لإحياء الدور التاريخي للعلا في التبادل الثقافي العالمي."

من جانبها قالت المديرة العامة لمنظمة اليونسكو أودري أزولاي: "إن التنوع الهائل والثراء الحضاري والإنساني الذي نشهده هنا في العلا يؤكد أن التراث محفز رئيس للسلام والتعليم والكثير غير ذلك ، ومن الضروري لنا أن ندرك الجوانب المختلفة للتاريخ وأن نتبنى كيف يكون للتراث دور في الخطاب السلمي وخلق تنوع كبير في الأفكار " .

وعلق الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا عمرو المدني، قائلًا: "تماشيًا مع موضوع المؤتمر لهذا العام – النقل المعرفي، نعمل على إعادة تشكيل المشهد الثقافي في العلا لتمتزج بها الطبيعة والفنون ، وفيما نجتمع مع نخبة من أعظم مفكري العالم في موقع تاريخي عصري، نسعى للاكتشاف والتعبير الفكري والتبادل الثقافي الذي يمثل جسرًا يربط الماضي بالمستقبل".

فيما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ريتشارد أتياس آند أسوشيتس ريتشارد أتياس -منظم المؤتمر-, أن فهم تاريخنا وثقافتنا وتقديرهما مع مشاركتهما على نحو مستدام مع الأجيال الجديدة أمر بالغ الأهمية لتحسين واقع البشرية, مبينًا أنه في ظل هذه الأوقات المضطربة التي تحركها أزمات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية في جميع أنحاء العالم، فإن انعقاد هذا المؤتمر في موقع تاريخي يعود لآلاف السنين سيتيح العودة إلى ماضينا وجذورنا للتفكير بشكلٍ أعمق في الإنسانية".
المزيد من المقالات
x