الداير.. 8 آلاف قطعة أثرية نادرة في متحف «جبل طلان»

استغرق جمعها 32 عاما لتعبر عن روح تاريخ المحافظة

الداير.. 8 آلاف قطعة أثرية نادرة في متحف «جبل طلان»

الاثنين ٠٣ / ٠٢ / ٢٠٢٠
تتميز محافظة الداير بني مالك شرق منطقة جازان جنوب المملكة بكثرة حصونها الحجرية، ومدرجاتها الزراعية التي تنتج أجود أنواع البن، واحتضانها لأول ملعب لكرة القدم منحوت من الصخر، ما يجعل المحافظة نافذة سياحية واقتصادية مهمة.

وتنتشر في الداير القلاع الأثرية والحصون الحجرية والنقوش التاريخية بشكل واسع على قمم وفي جنبات جبال المحافظة، في تصميم فريد، وبناء مميز بشكل هندسي نادر، ضارب في التاريخ، إذ يعود بناء البعض منها إلى ما قبل الإسلام.


» البن الأصيل

وتنتج مزارع محافظة الداير أكثر من 300 طن من البن الخولاني الأصيل، ويقام لبيعه والاحتفاء بحصاده كرنفال سنوي يحضره أمير المنطقة، وعدد كبير من المسؤولين والمهتمين بالقهوة من داخل المملكة وخارجها.

وتعدُّ محافظة الداير من أبرز المحافظات بمنطقة جازان جذبًا للسياح لتميزها بالإطلالات الرائعة والطبيعة الساحرة والجبال الخضراء الفاتنة ذات القمم شاهقة الارتفاع، وتعد أكبر محافظات جازان الجبلية، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي مائة ألف نسمة يتوزعون في 420 قرية.

» علامة فارقة

ويمثل متحف «جبل طلان»، علامة فارقة في الحراك الثقافي - السياحي الذي تشهده المحافظات الجبلية بمنطقة جازان، فعلى الرغم من أنه متحف خاص، فإنه يضم بين جدرانه 8 آلاف قطعة أثرية نادرة، تؤكد للزائر القيمة الثقافية والأثرية التي يمتلكها المتحف، ويتنفس من خلالها عبق التراث وروح الأصالة وعراقة الماضي التليد.

ويتألف المبنى من دور واحد فقط، ويتخذ طابعا مستديرا يصل قطره إلى حوالي 10 أمتار، ويتضمن عددا من أدوات القهوة وأواني الطبخ وبعض المصنوعات الجلدية وبعض الملابس الخاصة بالنساء ومجموعة من الأسلحة القديمة التي كانت تستخدم في الحروب بالإضافة لعدد من الأدوات الحجرية القديمة.

» مهرجان البن

ويشهد الجناح إقبالا من الزوار، خاصة في مدة مهرجان البن الذي تقيمه المحافظة سنويا، للتعرف على القطع الأثرية التي تشمل العديد من الأواني والأدوات الزراعية إلى جانب الجنابي والفرش المنزلية التي كان يستخدمها سكان القطاع الجبلي قديمًا.

وتحدث صاحب المتحف جبران العليلي عن عشقه للتراث العريق لمحافظة الداير بني مالك، لافتا النظر إلى أن المتحف الواقع بوادي مضايا بآل علي تم جمع قطعه الأثرية على مدى 32 عاما، حفاظا على آثار القطاع الجبلي بمنطقة جازان الذي كاد أن يندثر ولكنه حرص على جمعه وحفظه.
المزيد من المقالات
x