المالكي: طموحي لا يشيخ وبت أستمتع بالمشككين

الإصابات والضغوطات تزيد صعوبة رياضة الكاراتيه

المالكي: طموحي لا يشيخ وبت أستمتع بالمشككين

حدثنا عن بدايتك، كيف كانت؟ وما السبب خلف اختيارك للعبة الكاراتيه؟

ـ البداية مع لعبة الكاراتيه كانت في عمر العاشرة تقريبًا، وحقيقة هي لم تكن اختيارًا بقدر ما كانت توجيهًا من والدي، الذي وقف معي دائمًا في بداياتي، وكان يتواجد باستمرار في التدريبات لتحفيزي، وكذلك في البطولات التي أخوضها.


بصمات رائعة صنعها عماد المالكي على المستويَين المحلي والعالمي، فهل لك أن تخبرنا عن أسرارها؟

ـ توفيق الله «سبحانه وتعالى» هو الأساس لكل ذلك، ومن ثم الاجتهاد والطموح والإصرار، وكذلك الاستمرارية منذ التأسيس المميّز في الصغر، كما لا أنسى الدعم الكبير الذي تلقيته ولا أزال من قِبَل كافة أفراد عائلتي.

للانتصارات المدوّية.. خصوصًا على المستوى العالمي ذكريات ولحظات لا تُنسى، ما أبرزها؟ وماذا غيّرت في مسيرتك؟

ـ اللحظات السعيدة لا يمكن أن تُنسى، وكيف لي أن أنسى رؤية راية الوطن تحلق عاليًا، عقب تتويجي بلقب الدوري العالمي لأول مرة في تاريخ المملكة العربية السعودية، عقب مشوار طويل ومحطات متعددة، تمكنت خلالها من التفوق على أفضل لاعبي العالم من مختلف الدول التي تبرع في هذه اللعبة.

بات لاعب الكاراتيه السعودي أحد الأسماء البارزة على المستوى العالمي، لكن خلف ذلك تكمن العديد من الصعوبات التي واجهها، فهل لك أن تذكر لنا البعض منها؟

ـ الصعوبات لا تنتهي، وهي مرافقة للرياضي دائمًا وأبدًا، لكن في الألعاب الفردية تكون الصعوبات أكبر، كونها تتطلب مجهودًا عاليًا جدًا ومستمرًا من اللاعب، وفي مثل هذه الألعاب القتالية تكثر الإصابات والضغوطات النفسية، بالإضافة إلى التحدي المستمر فيها، وهو ما يتطلب تركيزًا مستمرًا خلال التدريبات اليومية والمواجهات المستمرة في مختلف البطولات.

وفي الحقيقة، الكاراتيه هي إحدى الألعاب التي تعيش في الظل، ويغيب عنها الدعم الإعلامي رغم كل ما تحققه من إنجازات عالمية، وهذه واحدة من الصعوبات التي يتوقف عندها العديد من المواهب البارزة.

ماذا تقول لكل مَن يحاول التشكيك في نجاحاتكم العالمية؟

ـ قد يثيرك قولي بأني بتُّ أستمتع كثيرًا بالمحبطين والمشككين، فهم يتواجدون أينما يتواجد الرياضي الناجح، وهي ليست مقتصرة على لعبة الكاراتيه التي تعيش خلف الظل، ولا يعلم العديدون الكثير عنها، بل تعمّ كل الألعاب بما فيها كرة القدم التي تحقق فرقها إنجازات واضحة وصريحة، وسط تسليط كل الأضواء الإعلامية عليها.

الميدالية الأولمبية حلم «وطن»، فهل يمكن أن تشهد أولمبياد طوكيو 2020 حصول الرياضة السعودية على أول ميدالية ذهبية عبر لعبة الكاراتيه؟

ـ الحصول على ميدالية في طوكيو 2020 هو ما نعمل عليه جاهدين، لكن يجب أن يعلم الجميع بأن نظام الدورة واقتصارها على 3 أوزان فقط، يضم كل منها 7 لاعبين، بالإضافة للاعب من اليابان الدولة المنظمة، سيصعب مهمة كل الدول في الحصول على أي ميدالية من الميداليات الثلاث، خاصة في ظل دمج الأوزان برفقة بعضها البعض، وكمثال سيتنافس لاعبو وزن 60 كجم ولاعبو وزن 67 على التأهل للأولمبياد، ومن ثم سيتنافسون على ثلاث ميداليات انطلاقًا من الدور ربع النهائي، وهو ما يُعد إجحافًا للاعبي الكاراتيه، اللعبة التي لن تتواجد في أولمبياد 2024.

حققت الكثير من الألقاب على كافة الأصعدة، خصوصًا العالمية منها، فما هي طموحاتك التي تعمل على تحقيقها مستقبلًا؟

ـ الطموح لا يشيخ، وطالما أركض في ميادين الكاراتيه فإن الطموح يركض إلى جانبي، وبصراحة ما يساعدني في ذلك أني أنسى الإنجاز بمجرد تحقيقه، وأعاود التدريب بكل قوة من أجل تطوير مستواي، والنجاح في تحقيق هذا اللقب من جديد.

الألعاب الفردية تحتاج مجهودات مضاعفة ومستمرة

الدوري العالمي وكأس العالم أبرز إنجازاتي

حققت 75 إنجازا خارجيا وأكثر من 100 إنجاز محلي

رغبة والديه في امتلاكه أدوات الدفاع عن النفس قادته نحو لعبة الكاراتيه؛ ليغوص في بحر شغفها، ويضحي بالغالي والنفيس من أجلها، حتى أنها قادته لاتخاذ قرار استثنائي برفض السفر برفقة عائلته وهو في الـ 12 من عمره فقط؛ للبقاء بجانبها وخوض تدريبها الذي كان مقررا له أن يقام في مساء اليوم المحدد للسفر.
المزيد من المقالات
x