الشجاعة

الشجاعة

الاحد ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
إحداث تغيير في المجتمع، وكسر حواجز كبيرة بُنيت لعشرات السنين ليس بالتحدي السهل إطلاقًا، لكنني دائمًا ما كنت أطمح لإحداث «تغيير» كبير في مجال رياضة المرأة في المملكة وهذا ما أسهم الفريق في تغيير نمط شريحة كبيرة من نساء مجتمعنا. كُنت أعشق الرياضة منذ صغري، ودائمًا ما كُنت أطمح في تحقيق إنجاز في المجال الرياضي. اقترب حلمي قبل سنتين حين بدأت بمُمارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية في الأماكن العامة، كانت نظرات التعجب والاستغراب تحطوني من كل الجهات، وفي المقابل حظيت بتشجيع كبير من النساء. حصل تغيير جذري لنمط حياتي بعد نشأة فريق Brave Cyclist الدراجة الشجاعة، تعرفت على شرائح مختلفة من السيدات والفتيات، سمعت قصصهن وعشت تجاربهن. ساعدت البعض منهن على تجاوز مخاوفهن من ممارسة رياضة الدراجة الهوائية في الشوارع، وكوّنت صداقات جميلة مع البعض الآخر. ولأن لدي يقينا تاما أن التغيير يبدأ من الفرد، أقدمت على الخطوة الأولى في نشر الوعي الرياضي بين أفراد المجتمع النسائي، بدأت التحدي بدراجتي، قطعت مسافات طويلة وحدي، مررت بعقبات وصعوبات، وانتهى الأمر بانضمام مئات النساء والفتيات للفريق، ركبنا الدراجة معا، قصدنا أماكن جميلة كنا نراها فقط خلف نوافذ السيارات، قطعنا مسافات طويلة معًا، حتى أصبح ركوب المرأة للدراجة في الشارع أمرًا مألوفًا في مجتمعنا إلى حد ما، بل وحتى مقبول لدى الكثيرين، وأصبحت وسيلة مواصلات لي، ولشريحة من النساء ساهمن في إيصال رسالة للعالم أن المرأة السعودية تتمتع بكافة حقوقها ولها وضعها ومكانتها الاجتماعية، والمملكة في مقدمة الدول الداعمة للمرأة في مختلف المجالات. لعل ما كان يُسعدني في تلك اللحظات هو تشجيع النساء ودعمهن لبعضهن البعض، وصلتني رسائل من بعض النساء والفتيات أنهن يرونني كشخص ملهم لهن، ممتنة لهن. ليس لدي سقف لطموحاتي، «فطموحي عنان السماء». وهدفي في المستقبل القريب أن أُمثل مملكتنا الحبيبة في العالمية، وأشارك في منافسات قوية وأحقق مراكز أولى، رافعة علم بلادي الأخضر عاليًا.

قائدة فريق الدراجات النسائي Brave Cyclist «الدراجة»
المزيد من المقالات
x