«بريكست».. بداية معارك المستقبل والمصاعب

«بريكست».. بداية معارك المستقبل والمصاعب

الاحد ٠٢ / ٠٢ / ٢٠٢٠
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية: إن بريطانيا خرجت بعد 47 عاما من الاتحاد الأوروبي دون عودة، على الأقل في المستقبل المنظور، مشيرة في افتتاحيتها إلى أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أوفى بوعده، لكن المصاعب لا تزال قادمة، وأبرزها المفاوضات التي تبدأ الآن مع الاتحاد الأوروبي حول تفاصيل علاقة بريطانيا المستقبلية مع القارة.

وأردفت تقول: وعد جونسون بعدم السعي لتمديد الموعد النهائي في 31 ديسمبر من هذا العام، على الرغم من أن المفاوضات حول صفقة تجارية أقل تعقيدا بين الاتحاد الأوروبي وكندا استغرقت 7 سنوات، ومضت قائلة: لثني الأعضاء الآخرين عن الخروج، من غير المرجح أن يقلل الاتحاد الأوروبي من المعايير والقواعد في تجارته مع بريطانيا.


» فوائد الخروج

ونوهت بأنه رغم وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبريطانيا باتفاقية تجارية كبيرة للغاية، والتي وصفها جونسون بأنها إحدى فوائد الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أن كيم داروش السفير البريطاني السابق في واشنطن، استبعد أن يمنح ترامب تنازلات تجارية سخية، خاصة في عام الانتخابات.

وتابعت الصحيفة الأمريكية تقول: بالنسبة للعديد من البريطانيين، كان النقاش الطويل والمرير حول الاقتصاد والسياسة أقل منه حول الهوية، وأضافت: أولئك الذين كافحوا لمغادرة الاتحاد الأوروبي، كانوا يقاتلون من أجل ما اعتبروه سيادة ضائعة، غالبا ما يشوبها شعور بالإمبراطورية المفقودة، أولئك الذين قاتلوا للبقاء رأوا الاتحاد باعتباره مكان بريطانيا فيما بعد الإمبريالية، وانضموا إلى بقية أوروبا من حيث القيم والمعايير والأمن.

ونوهت بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يفتح معارك جديدة، منها تغذية مشاعر الاستقلال في أسكتلندا.

وأردفت: في النهاية، بعد ما يقرب من 3 سنوات من عدم اليقين والمرارة، انتخب الناخبون جونسون من فرط الإرهاق، وليس لأنهم توصلوا إلى اتفاق، ونوهت بأن عناوين الصحف البريطانية عكست الفجوة، موضحة أن الصحف الشعبية المؤيدة لـ«بريكست» انضمت إلى الاحتفال المبهج، وتابعت: أعلنت «ذا صن»: لقد حان وقتنا، أما «ديلي إكسبريس» فقالت: لقد فعلناها.

» قلعة متهاوية

أما صحيفة «ذي غارديان» المؤيدة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وضعت على غلافها صورة لقلعة رملية متهاوية عليها علم بريطاني صغير، وكان العنوان «جزيرة صغيرة».

ومضت «نيويورك تايمز» تقول: ستكون محاولة التوفيق بين هذه النظرات المتباينة هي المهمة الرئيسية للسنوات القادمة، وبدا أن جونسون يدرك ذلك عندما قال في خطاب ألقاه أمام الأمة مساء الجمعة: «مهمتنا كحكومة، وظيفتي، هي توحيد هذا البلد الآن والمضي للأمام، هذه ليست نهاية بل بداية».
المزيد من المقالات
x