المؤشر العام أمام تحدي الضغوطات المحلية والدولية

المؤشر العام أمام تحدي الضغوطات المحلية والدولية

بعد النتائج المتراجعة للعديد من الشركات القيادية أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على خسائر بلغت 139 نقطة أي ما نسبته 1.67 % وذلك في ظل أجواء يشوبها نوع من السلبية سواء على الصعيد المحلي أو على الصعيد الدولي.

ولا شك ان تراجع أرباح شركة سابك بنسبة 73 % كان ضاغطا على السهم وعلى السوق بشكل عام لكن الأداء الجيد للبنك الأهلي من حيث النتائج والحركة السعرية وازن نوعا ما من حركة المؤشر العام ولم يسمح له بالتراجع بنسب كبيرة وهذا ما دفع المؤشر للصمود حتى الآن فوق دعم 8.070 نقطة.

ولا شك أن ما حدث من تراجعات على أسواق النفط وأسواق الأسهم العالمية نهاية الأسبوع الماضي سيشكل تحديا كبيرا للسوق السعودي كون السوق أصلا في مسار تصحيحي وهذا يعني أن الأجواء فعلا مهيأة لمزيد من التراجعات لذلك فالنقاط الفنية ستلعب دورا كبيرا في توضيح الأمور للمتداولين.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 17.9 مليار ريال مقارنة بنحو 18.4 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التراجع في السيولة إشارة إلى إحجام نسبي للمتداولين عن البيع بسبب عدم قناعتهم بعدالة الأسعار الحالية وأن السوق لديه فرصة كبيرة للعودة إلى المسار الإيجابي، وعدم استمرار الهبوط خلال هذا الأسبوع فإن حركة السيولة عند الدعم المرتقب 8.070 نقطة مهمة وقد تشير إلى ماهية الحركة اللاحقة.

» التحليل الفني

لا شك أن جميع المؤشرات الفنية تشير إلى أن السوق الآن في حركة تصحيحية ولكن ضمن المسار الصاعد الرئيسي وهذا يفسر انخفاض السيولة المتداولة ومخالفة بعض الشركات غير المؤثرة في المؤشر لحركة السوق وبما أن التصحيح قد بدأ للتو فأعتقد أنه سيستمر عدة أسابيع لكن في البداية لا بد من ملامسة دعم 8.070 نقطة على الأقل والتي باحترامها ربما يعود السوق إلى مشارف 8.400 نقطة من جديد، أما في حال كسر الدعم المذكور فإن التراجعات ستزداد حتى الدعم الثاني عند 7.800 نقطة.

أما من حيث القطاعات فأجد أن التصحيح بات واضحا على قطاعي المواد الأساسية والبنوك لذلك من المرجح أن يلعبا دورا كبيرا في التأثير على حركة السوق هذا الأسبوع، في المقابل أجد أن قطاع الاتصالات قد وصل إلى مناطق ارتداد واضحة بعد النزول الكبير الذي ضربه الأسبوع الماضي.

من جهة أخرى أجد أن قطاع إدارة وتطوير العقارات في طور تأسيس قواعد سعرية جديدة للصعود إلى مناطق عليا لكنه سيحتاج إلى عدة أسابيع.